كيف تحتفل الجزائر وتونس بذكرى «الساقية» في ظل «كورونا»؟

كيف تحتفل الجزائر وتونس بذكرى «الساقية» في ظل «كورونا»؟







يحتفل الجزائريون والتونسيون بعد غدٍ الإثنين بالذكرى الـ63 لأحداث ساقية سيدي يوسف وهي تلك الأحداث التي امتزجت فيها دماء الشعبين في مواجهة الاستعمار الفرنسي الذي كان يحتل الجزائر حينها بعد عامين من استقلال تونس ونيل حريتها من المستعمر ذاته.

يحتفل الجزائريون والتونسيون بعد غدٍ الإثنين بالذكرى الـ63 لأحداث ساقية سيدي يوسف وهي تلك الأحداث التي امتزجت فيها دماء الشعبين في مواجهة الاستعمار الفرنسي الذي كان يحتل الجزائر حينها بعد عامين من استقلال تونس ونيل حريتها من المستعمر ذاته.

ووقعت تلك الأحداث يوم الثامن من فبراير من عام 1958 بالحدود الجزائرية التونسية، كرد فعل للدعم التونسي للثورة الجزائرية والتي سقط فيها العديد من الشهداء الجزائريين والتونسيين.

تقع ساقية سيدي يوسف على الحدود الجزائرية التونسية على الطريق المؤدّي من مدينة سوق أهراس بالجزائر إلى مدينة الكاف بتونس وهي قريبة جداً من مدينة لحدادة الجزائرية التابعة إدارياً لولاية «محافظة» سوق أهراس، وبذلك شكلت منطقة استراتيجية لوحدات جيش التحرير الجزائري الموجود على الحدود الشرقية في استخدامها قاعدة خلفية للعلاج ما جعل فرنسا تلجأ إلى أسلوب العقاب الجماعي وذلك بضرب القرية الحدودية الصغيرة.

وفي 1 سبتمبر 1957، أصدرت فرنسا قراراً يقضي بملاحقة الثوار الجزائريين داخل التراب التونسي وتعرضت الساقية لغارة يوم السبت الموافق 8 فبراير 1958 وهو يوم سوق أسبوعية بقرية ساقية سيدي يوسف ولم يكن المستعمر الفرنسي يجهل ذلك عندما اختار هذا اليوم بالذات للقيام بالغارة على القرية إذ صادف ذلك اليوم حضور عدد مهم من اللاجئين الجزائريين الذين جاؤوا لتسلم بعض المساعدات من الهلال الأحمر التونسي والصليب الأحمر الدولي. وكانت مفاجأة كل هؤلاء المدنيين كبيرة عندما داهمت القرية أسراب من الطائرات القاذفة والمطاردة. وتواصل القصف باستمرار نحو ساعة من الزمن ما حول القرية إلى خراب وقد بلغ عدد القتلى 68 منهم 12 طفلاً أغلبهم من تلامذة المدرسة الابتدائية و9 نساء وعون من الجمارك فيما بلغ عدد الجرحى 87 جريحاً.

وفي خطوة تعكس تلاحم الشعبين الشقيقين، انطلقت صباح اليوم السبت قافلة مساعدات طبية مكونة من معدات ووسائل الوقاية من وباء فيروس كورونا من الجزائر باتجاه تونس إحياء للذكرى 63 لأحداث ساقية سيدي يوسف.

وقال الأمين العام لوزارة الصحة الجزائرية عبدالحق سايحي إن «الذكرى تعيد للأذهان اختلاط وامتزاج الدماء الجزائرية والتونسية، لتأتي خطوة القافلة بادرة من الجزائر وتأكيداً أنها تبقى دائماً وفية لأشقائها».

وقال السفير التونسي رمضان الفايظ إن إحياء ساقية سيدي يوسف يبقى خالداً بين الشعبين ومهماً في تاريخ البلدين، ويظل الحدث بمقام الرمز الذي يدفع البلدين للعمل معاً للارتقاء أكثر فأكثر في اتجاه تحقيق شراكة استراتيجية.

وأكد السفير التونسي أن الشريط الحدودي من أهم مراحل تطبيق الشراكة بين البلدين في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار للجارتين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً