100 ألف درهم تعويضاً لمشرف أصيب في عينه

100 ألف درهم تعويضاً لمشرف أصيب في عينه







قضت محكمة الاستئناف في أبوظبي بتعديل حكم لمحكمة أول درجة، قضى بإلزام شركة بأن تؤدي إلى مشرف تشغيل لديها مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن إصابته خلال العمل بعاهة مستديمة في العين اليمنى، نتيجة إهمالها في توفير احتياطات السلامة اللازمة، وحكمت المحكمة بزيادة مبلغ التعويض إلى 100 ألف درهم.

ff-og-image-inserted

نتيجة إهمال الشركة في توفير احتياطات السلامة اللازمة

قضت محكمة الاستئناف في أبوظبي بتعديل حكم لمحكمة أول درجة، قضى بإلزام شركة بأن تؤدي إلى مشرف تشغيل لديها مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن إصابته خلال العمل بعاهة مستديمة في العين اليمنى، نتيجة إهمالها في توفير احتياطات السلامة اللازمة، وحكمت المحكمة بزيادة مبلغ التعويض إلى 100 ألف درهم.

وتفصيلاً، أقام المشرف دعوى ضد الشركة، مطالباً بندب طبيب مختص لبيان إصابته والمتسبب فيها، وبيان ما لحقه من أضرار، وإلزامها بتعويضه عن هذه الأضرار.

وأشار إلى أنه يعمل مشغل عمليات لدى الشركة، ونتيجة إهمالها في توفير احتياطات السلامة اللازمة، أصيب في عينيه نتيجة اندفاع مواد كيميائية حارقة إلى وجهه من فوهة محبس، وتم سكب الماء على مكان الإصابة لعدم وجود إسعافات أولية، فيما دفعت الشركة بعدم اختصاص المحكمة لانعقاد الاختصاص للمحكمة العمالية.

وأظهر تقرير الطبيب الشرعي أن إصابات المدعي تشمل حرقاً كيميائياً بالعينين اليمنى واليسرى ومضاعفاته وعدم وضوح الرؤية، مشيراً إلى أن الحالة ليست مستقرة وليست ذات صفة نهائية بما يختص بالعيون، ولايزال تحت الإشراف الطبي وسيخضع لتدخلات جراحية.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام الشركة بأن تؤدي للمدعي 50 ألف درهم والمصروفات، تأسيساً على ما أثبته الطبيب الشرعي من ثبوت الخطأ لدى موظف الشركة المسؤول، والذي سبب ضرراً بالمدعي ويستحق التعويض.

ولم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الشركة، فاستأنفت الحكم وطلبت إلغاءه والقضاء برفض الدعوى في مواجهتها لانتفاء الخطأ قبلها، مشيرة إلى أن الأمر بالتشغيل كان موجهاً إلى موظف آخر وليس المدعي الذي تطوع لمساعدة زميله وبادر بفتح فوهة المحبس دون أن يحتاط لذلك.

فيما أقام المدعي استئنافاً متقابلاً على الحكم، مطالباً بإعادة الدعوى إلى الطبيب الشرعي لإبداء رأيه في المستندات التي قدمها، والقضاء له بالتعويض على ضوء ما يثبت بالتقرير، ونعى على الحكم عدم تناسب المبلغ المقضي به مع ما ألمَّ به من أضرار، وقررت محكمة الاستئناف ضم الاستئنافين.

وأفادت المحكمة، في حيثيات الحكم، بأن الشركة المستأنفة لم تقدم الدليل على أن المستأنف ضده فيه هو الذي ارتكب الخطأ الذي أدى إلى إصابته، وأن الأمر بالتشغيل لم يكن موجهاً له، كما أنها لم تقدم دليلاً على توافر وسائل الأمن والسلامة.

وأوضحت أن تقرير الطبيب الشرعي أظهر أن المدعي تخلفت لديه عاهة مستديمة تمثلت في عجز دائم بالعين اليمنى نحو 20% من طبيعتها الأصلية، مشيرة إلى أنه بمراعاة الإصابات وما ألم بالمدعي من حزن وأسى، إثر إصابته وما يحتاجه من علاج حالاً ومستقبلاً، فالمحكمة ترى زيادة المقضي به لجبر هذه الأضرار مجتمعة.

وحكمت المحكمة بتعديل الحكم المستأنف وإلزام الشركة بأن تؤدي للمستأنف 100 ألف درهم تعويضاً، وإلزامها أيضاً الشركة.


تقرير الطبيب الشرعي أظهر أن المدعي تخلفت لديه عاهة مستديمة بنسبة 20% في العين اليمنى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً