تونس.. وزراء المشيشي بين خياري الانسحاب و«الإجراء المستحيل»

تونس.. وزراء المشيشي بين خياري الانسحاب و«الإجراء المستحيل»







لا تزال الأزمة تراوح مكانها في تونس، بعد أن جدد الرئيس قيس سعيد، رفضه الحوار مع من وصفهم بسارقي الشعب والمتسببين في فقرة، وامتناعه عن استقبال الوزراء الجدد ومنحهم فرصة أداء القسم أمامه، بما يحول دون تسميتهم رسمياً وانطلاقهم نحو أداء مهامهم رغم نيلهم ثقة البرلمان، على الرغم من الفساد وتضارب المصالح التي تلاحق أربعة…

لا تزال الأزمة تراوح مكانها في تونس، بعد أن جدد الرئيس قيس سعيد، رفضه الحوار مع من وصفهم بسارقي الشعب والمتسببين في فقرة، وامتناعه عن استقبال الوزراء الجدد ومنحهم فرصة أداء القسم أمامه، بما يحول دون تسميتهم رسمياً وانطلاقهم نحو أداء مهامهم رغم نيلهم ثقة البرلمان، على الرغم من الفساد وتضارب المصالح التي تلاحق أربعة منهم. وأكّد الرئيس قيس سعيد، خلال استقباله الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي، أنّ مسؤولية الأزمة السياسية يتحملها من وصفهم بـ «المناورين»، في إشارة للحزام السياسي والبرلماني للحكومة بقيادة حركة النهضة الإخوانية ورئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وفي الوقت الذي طرح فيه بعض السياسيين وفقهاء القانون، إمكانية اللجوء إلى ما يسمى بنظرية الإجراء المستحيل، أي أن يؤدي الوزراء القسم أمام جهة أخرى مثل البرلمان أو هيئة مراقبة القوانين الدستورية أو المحكمة الإدارية، قال سعيد إنهم يسعون لاستلهام الحلول الفقهية وما هم بفقهاء، وأنّهم يبحثون عن الإجراءات المستحيلة التي تطبق في القانون الإداري لا في القانون الدستوري، مردفاً: «مستعدون لكل الحلول ولكني لست مستعداً للتراجع عن المبادئ، تعهدت أمام ربي أن أكون في خدمة الشعب وأني لن أكون في خدمة هؤلاء الذين يسعون للإطاحة بالدولة».

ويرى مراقبون، أنّ العلاقة بين مؤسسة الرئاسة وكل من رئاسة الحكومة والبرلمان، وصلت إلى طريق مسدود، نظراً للخلافات الجوهرية بين الرئيس قيس سعيد، ورئيس مجلس النواب راشد الغنوشي الذي كان أعلن قبل أيام أنّ منصب رئيس البلاد رمزي لا أكثر، في نوع من التحدي المبطن الذي قوبل بحالة من الغضب وسيل من الانتقادات. ويلفت المراقبون، إلى أنّ الرئيس سعيد هو من كان وراء ترشيح هشام المشيشي لتكوين حكومة مستقلة بعد استقالة سلفه الياس الفخفاخ، إلّا أنّ المشيشي تحالف لاحقاً مع حركة النهضة ومن شاركوها تشكيل الحزام الحكومي، وقام باستبعاد كل أعضاء حكومته المقترحين من قبل سعيد، وهو ما زاد من تعقيد العلاقات بين سعيد والمشيشي.

وقال عضو البرلمان عن التيار الديمقراطي هشام العجبوني: «لا فائدة من مواصلة سياسة الهروب إلى الأمام، نحن الآن نعيش أزمة خانقة ظاهرها دستوري وقانوني وباطنها سياسي»، مشيراً إلى أنّ الحل أمام استمرار رفض الرئيس سعيد أداء وزراء تعلقت بهم شبهات فساد أو تضارب مصالح، القسم أمامه، هو التخلّي عن تعيينهم أو تخليهم من تلقاء أنفسهم. وأردف: «أعتقد أنّ الحل الوحيد والعقلاني هو أن يتم التخلّي عن تعيين هؤلاء الوزراء أو يتخلّون هم من تلقاء أنفسهم، وتعويضهم بكفاءات أخرى لا تشوبها شائبة، رئيس الحكومة سيكون خاسراً إذا وضع كلّ البيض في سلة راشد الغنوشي وحلفائه الذين سيدفعونه لمواجهة رئيس الجمهورية ثم يتخلّون عنه في أقرب فرصة، كما تخلّوا عن سابقيه».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً