متبرع متوفٍ ينقذ حياة 4 مرضى في السعودية والإمارات

متبرع متوفٍ ينقذ حياة 4 مرضى في السعودية والإمارات







أعلنت شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” عن نجاح مستشفى توام التابع لها، بإجراء ثاني عملية من نوعها للتبرع بالأعضاء في مدينة العين، بالتعاون مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء، حيث تم استئصال القلب والكبد والكليتين لمريض متوفٍ دماغيًا، عن عمر 50 عاماً، بعد تأكيد وفاته الدماغية وفقًا للمعايير المعتمدة لدى وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة…

ff-og-image-inserted

أعلنت شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة” عن نجاح مستشفى توام التابع لها، بإجراء ثاني عملية من نوعها للتبرع بالأعضاء في مدينة العين، بالتعاون مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء، حيث تم استئصال القلب والكبد والكليتين لمريض متوفٍ دماغيًا، عن عمر 50 عاماً، بعد تأكيد وفاته الدماغية وفقًا للمعايير المعتمدة لدى وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات، والورادة في قرار الوزارة رقم 550 لسنة 2017 في شأن معايير تشخيص الوفاة، وتم التبرع بالأعضاء بعد موافقة ذوي المتوفى الذين أبدوا تفهمًا كبيرًا للأبعاد الانسانية لعمليات التبرع بالأعضاء.

وتفصيلاً، استغرقت عملية التبرع نحو 4 ساعات، حيث كان المريض قد أدخل إلى مستشفى توام في شهر يناير 2021 إثر إصابته بجلطة دماغية حادة نجم عنها إصابة بليغة في الدماغ وبالتالي وفاته دماغيًا، وتم نقل الأعضاء التي تم التبرع بها وفقا للمعايير والبروتوكولات الطبية العالمية المعتمدة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة وإرسال بعضها الآخر إلى مراكز طبية داخل دولة الإمارات حيث تمت زراعتها في اربعة مرضى مختلفين وفقا لاحتياجات كل مريض، وشارك في عملية استئصال الأعضاء طبيب استشاري من الطاقم الطبي السعودي بالإضافة إلى طبيبين استشاريين من داخل الدولة إلى جانب عدد من الفنيين والممرضين.

وأسهمت عملية التبرع الثانية من نوعها على مستوى مدينة العين في إنقاذ حياة المرضى الأربعة، ووضعت حدًّا لمعاناتهم من أمراض مستعصية منعتهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، الأمر الذي يؤكد أن تبرع شخص واحد قد يُسهم في إنقاذ العديد من المرضى، خاصة وأنه تم اعتبار المرضى الذين تلقوا الأعضاء، من أنسب الحالات المتطابقة مع المتبرع.

وقالت رئيس وحدة العناية المركزة ورئيس وحدة التبرع بالأعضاء في مستشفى توام ، الدكتورة هالة أبو زيد: “تمت عملية التبرع بالأعضاء في غرفة عمليات مستشفى توام، تحت إشراف استشاري التخدير والطاقم الطبي المرافق. واشتملت العملية على ثلاث مراحل أجريت الواحدة تلو الأخرى. وبدأت المرحلة الأولى باستئصال الأعضاء من جسد المتبرع، بدءًا بالقلب، ثم الكبد ثم الكليتين”.

وأضافت أبوزيد: “أجريت العملية باتباع دقيق للبروتوكول الطبي الخاص بزراعة الأعضاء، والذي تطلب التنسيق الكامل مع جميع مراكز زراعة الأعضاء في دولة الإمارات تحت رعاية اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء في الدولة، والمسؤولة عن تطابق فصيلة الدم والأنسجة بين المرضى المحتملين وبين المتبرع قبل عملية نقل الأعضاء. وقد استفاد من عملية التبرع مريض في أبوظبي كان بحاجة إلى زراعة كبد، كما تم زرع كلية لمريض في أبوظبي، وكلية أخرى لمريض في دبي، في حين تمت زراعة القلب لمريض من المملكة العربية السعودية.”، مشيرة إلى نجاح العملية ونقل الأعضاء بفضل جهود الأطقم الفنية المجهزة بعناية، حيث قام فريق الإخلاء الطبي بنقل الأعضاء بالطائرة إلى المرضى الذين كانوا يعانون من أمراض مزمنة لزراعة الأعضاء في أجسادهم.

وجدير بالذكر أن البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء يقوم بدراسة ومتابعة جميع الحالات المشابهة للموت الدماغي بهدف تجميع كل المعلومات الطبية والاجتماعية عن المريض المتوفى، وتقييم الحالة السريرية ووظائف أعضائه وصلاحيتها للتبرع. وانسجامًا مع قوانين الدولة المعتمدة بهذا الشأن، يتم التواصل فيما بعد مع أهل المتوفى لإطلاعهم على حقوقهم، وعرض خيار التبرع بأعضاء المتوفى لإنقاذ حياة مرضى آخرين يعانون من فشل أعضائهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً