القضاء البلجيكي يبدأ جلساته لتحديد المتهمين بالتآمر مع خلية داعش في الهجوم على باريس

القضاء البلجيكي يبدأ جلساته لتحديد المتهمين بالتآمر مع خلية داعش في الهجوم على باريس







نظر القضاء البلجيكي اليوم الثلاثاء في التهم الموجهة إلى 20 شخصاً، يشتبه في تآمرهم مع المجموعة الجهادية التي نفذت اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس، قبل المحاكمة التي يمكن أن تبدأ في نهاية السنة في بروكسل. وستسعى غرفة المحكمة في مجلس بروكسل المنعقدة في جلسة مغلقة، لإحالة أي من المدعى عليهم العشرين، 17 رجلاً وثلاث نساء، أمام محكمة الجنح …




ثلاثة من أعضاء خلية داعش في مطار بروكسل كما صورتهم كاميرات مراقبة (أرشيف)


نظر القضاء البلجيكي اليوم الثلاثاء في التهم الموجهة إلى 20 شخصاً، يشتبه في تآمرهم مع المجموعة الجهادية التي نفذت اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس، قبل المحاكمة التي يمكن أن تبدأ في نهاية السنة في بروكسل.

وستسعى غرفة المحكمة في مجلس بروكسل المنعقدة في جلسة مغلقة، لإحالة أي من المدعى عليهم العشرين، 17 رجلاً وثلاث نساء، أمام محكمة الجنح بتهمة “المشاركة في أنشطة جماعة إرهابية”.

وقال مصدر مطلع على الملف إن عددهم قد يكون في نهاية الأمر حوالي 12، لأن النيابة الفدرالية طلبت إسقاط الشبهات عن بعضهم، ولأن اثنين منهم أيضاً على الأقل يخضعان لمحاكمة منفصلة على جرائم تعتبر ثانوية، حيازة أسلحة والإدلاء بشهادة كاذبة.

وأعدت اعتداءات 13 نوفمبر(تشرين الثاني) التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها وخلفت 130 قتيلاً في باريس وسان دوني المجاورة، في بلجيكا.

ويتعلق ملف التحقيق البلجيكي بالمساعدة المادية للمهاجمين الذين مروا عبر بروكسل، وبينهم صلاح عبد السلام العضو الوحيد من المجموعة الذي لا يزال على قيد الحياة، الذي اعتقل بعد مطاردته 4 أشهر في العاصمة البلجيكية.

ومن بين المشتبهين عابد أبركان، ابن عمه، والذي يشتبه أنه استضافه في منزل والدته في اليومين الأخيرين قبل اعتقاله في 18 مارس(أذار) 2016 في مولينبيك في بروكسل.

وبينهم أيضاً الأخوان البكراوي وهما انتحاريان قتلا في اعتداءات بروكسل التي نفذتها الخلية الجهادية الفرنسية البلجيكية نفسها والتي خلفت 32 قتيلاً في 22 مارس(أذار) 2016، و محمد عبريني “الرجل ذو القبعة” الذي كان يجر حقيبة المتفجرات على عربة إلى جانب الانتحاريين في مطار زافينتيم، لكنه لم يفجرها وفر من المكان.

ويضم الملف البلجيكي شقيق عبريني، ومشتبهين في اعتداءات 22 مارس(أذار) وبينهم إسماعيل فارسي الذي يشتبه في أنه آوى الإرهابيين أيضاً في بروكسل.

وقال المحامي ميشال بوشا الذي يدافع عن يوسف العجمي صديق طفولة إبراهيم البكراوي في حي شعبي في بروكسل، إن “العنصر المعنوي مهم”، وأضاف أمام الصحافيين “لقد ارتادا الحضانة معاً، فهل أن اللقاء مع صديق أصبح إرهابياً يجعل من موكلي على علم بنواياه وعقيدته؟”، وذكر أن العجمي استفاد من إسقاط الشبهات في ملف 22 مارس(أذار).

ومن جهته، أعرب ادوار هويسمان محامي شقيق لعبريني تطلب النيابة إحالته للمحاكمة، عن نيته طلب “رد الدعوى”.
أما النيابة الفدرالية، فتعبر أن المتهمين أنفسهم، حتى إذا لم يشاركوا في التحضير لهجوم 13 نوفمبر(تشرين الثاني) الأكثر دموية في فرنسا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فإن نصفهم على الأقل كان على علم بأنهم يساعدون مجموعة إرهابية.

وقالت النيابة في بيان: “قد يكون الأمر إخفاء أحد المنفذين المفترضين بعد الاعتداءات أو نقل إرهابي إلى المطار ليتوجه إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم داعش”.

ومن المشتبهين الذين تُرجح محاكمتهم، البلجيكيين سامي جدو ويوسف بازروج، لغياب أي دليل رسمي على موتهم في سوريا، رغم إعلان وفاة الأول، وهو بلجيكي ولد من أب من ساحل العاج، من وزارة الدفاع الأمريكية في ديسمبر (كانون الأول) 2016، بضربة للتحالف الدولي مع اثنين من قياديي تنظيم داعش بينهم الفرنسي وليد حمان.

أما بازروج فهو مقرب من عبد السلام وكان من أول البلجيكيين الذين انضموا إلى تنظيم داعش بسوريا في 2014، وحكم عليه في الآونة الأخيرة غيابياً في ملف إرهابي آخر في بروكسل، لتعذر العثور عليه منذ سقوط “الخلافة” في 2019، وحسب صحيفة “لا ليبر بلجيك” فإنه ربما قُتل مثل اثنين من أشقائه الذين انضموا أيضاً إليه في سوريا.

وبدأت جلسة الاستماع في الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي، في المقر السابق لحلف شمال الأطلسي الذي يخضع لإجراءات حماية مشددة، ولن يعرف القرار قبل أسابيع، ومن غير المرتقب أن تبدأ المحاكمة قبل سبتمبر(أيلول) المقبل، ويمكن أن تعقد بالتزامن مع محاكمة باريس لأن المتهمين مختلفين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً