الجفاف يهدد سوريا والشباب يهجرون مدنهم

الجفاف يهدد سوريا والشباب يهجرون مدنهم







خلال الأيام الماضية، اتجه الآلاف من السوريين إلى المساجد من أجل صلاة الاستسقاء، ذلك أن البلاد رويداً رويداً تجف على وقع الجفاف وندرة الأمطار، ما يهدد سوريا الأرض الزراعية بالجفاف.

خلال الأيام الماضية، اتجه الآلاف من السوريين إلى المساجد من أجل صلاة الاستسقاء، ذلك أن البلاد رويداً رويداً تجف على وقع الجفاف وندرة الأمطار، ما يهدد سوريا الأرض الزراعية بالجفاف.

دعوات صلاة الاستسقاء، جاءت بعد أعوام من قلة المياه في سوريا، منها بسبب الأحوال الطبيعية ومنها بسبب الخلافات مع تركيا بسبب خلافات على الحصة المائية، وكذلك في ظل الوضع الأمني وعدم سيطرة الحكومة على كامل مقدرات سوريا المائية.

لكن الأمر في سوريا أكثر وطأة مقارنة مع كل دول الجوار في العراق وتركيا، ذلك أن الحصار الاقتصادي ضيق الخناق على سوريا، فضلاً عن الحرائق التي أصابت الغابات وقضت على الثروة الزراعية في شمال شرق سوريا والساحل السوري.

الحاج خالد العمر من مدينة دير الزور، يمتلك مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية التي تعتمد على ري «البعل» (الأمطار)، يقول إن العام الجاري يهدد الأراضي الزراعية التي طالما اعتمدت على مياه الأمطار، مشيراً إلى أن هذه الأراضي التي تنتج آلاف الأطنان من القمح مهددة هذا العام، مشيراً إلى أن عشرات العمال الذين كانوا يعملون معه تركوا وهاجروا خارج المدينة بسبب الجفاف.

في الساحل السوري حيث المأساة الأكبر على المستوى الزراعي، يشكو أحد أكبر المزارعين في بلدة صلنفة من قلة المياه هذا العام، مشيراً إلى أن السكان المحليين المزارعين يخشون استمرار الحال على ما هو عليه الأمر الذي سيضرب كل منتجاتهم الزراعية هذا العام.

من جهته، يقول علي جريكوس: هذه المناطق الزراعية تعيش على المرسم الزراعي فقط، فلا دخل إضافي لديها، ومع استمرار الجفاف وبسبب الحرائق السابقة، نحن أمام خيار واحد فقط انتظار هطول الأمطار باعتبار مناطق الساحل السوري ليس لديها موارد مائية.

ويضيف جريكوس العديد من الشباب هاجر من بلدة صلنفة إلى المدن الساحلية الأخرى بحثاً عن العمل، فيما البعض الآخر هاجر إلى دمشق، ومنهم من التحق بالجيش بحثا عن العمل، مؤكداً أن الأوضاع الاقتصادية غيرت مجريات الحياة في سوريا.

وخلال العام الماضي تم تسجيل، 156 حريقاً، منها 95 حريقاً في اللاذقية، و49 حريقاً في طرطوس، و12 حريقاً في حمص، ما يزيد مضاعفات الجفاف على مستقبل الأراضي الزراعية السورية، خصوصاً أن مساحات شاسعة من الأراضي السورية تعتمد على مياه الأمطار في الإنتاج الزراعي، خصوصاً زراعة القمح.

وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن 70% من سكان سوريا لا يتمكنون من الحصول على الماء النظيف بشكل دائم، لانقطاع المياه ودمار البنى التحتية الأساسية، مع وجود 15.5 مليون شخص بحاجة للموارد المائية والصرف الصحي، منهم 6.2 ملايين شخص بحاجة ماسّة.

ووفقاً لخطتها عام 2019 رصدت الأمم المتحدة مبلغ 277.2 مليون دولار، لمشاريع تأمين المياه النظيفة والصرف الصحي في الداخل السوري. ولكنها لم تحصل على كامل التمويل المطلوب من الدول المانحة في مؤتمر بروكسل الثالث الذي عقد في مارس الماضي، والذي كانت حصيلته سبعة مليارات دولار من أصل تسعة طلبتها المنظمة للاستجابة للوضع الإنساني في سوريا.

وفي مناطق شمال شرق سوريا، حيث الثروة المائية بالإضافة إلى الأراضي الزراعية الواسعة، حيث تشكل هذه المناطق عصب الخبز في سوريا، أوضح الرئيس المشارك لهيئة الإدارة المحلية والبلديات في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا، جوزيف لحدو في وقت سابق أن مشروع ضخ نهر الخابور سيكون لتغذية مركز مدينة حسكة بينما مشروع الفرات للريف الجنوبي.

وأضاف الرئيس المشارك لهيئة البلديات في شمال وشرقي سوريا أن المشروعين يتم العمل عليهما على مراحل وكلاهما مشاريع استراتيجية، لافتاً إلى الأزمة المائية التي تعيش هذه المناطق بسبب العمليات العسكرية على الأراضي السورية وسيطرة الفصائل المسلحة على محطة مياه علوك.

كل هذه الظروف لطبيعي الصعبة التي تمر بها سوريا، سيكون لها تداعيات على الأمن الغذائي السوري، بينما لم تشكو سوريا طوال عقود من الأمن الغذائي بسبب إمكاناتها الزراعية السابقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً