الإمارات والكويت.. تاريخ من التلاحم ووحدة المصير

الإمارات والكويت.. تاريخ من التلاحم ووحدة المصير







ترتبط الإمارات بعلاقات أخوية وثيقة مع دولة الكويت تعود إلى أكثر من ستة عقود مضت، وتحظى بدعم ورعاية القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والشيخ نواف الأحمد، أمير دولة الكويت الشقيقة.

ترتبط الإمارات بعلاقات أخوية وثيقة مع دولة الكويت تعود إلى أكثر من ستة عقود مضت، وتحظى بدعم ورعاية القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والشيخ نواف الأحمد، أمير دولة الكويت الشقيقة.

وتمضي الدولتان نحو مزيد من العمل المشترك على الصُعُد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وتعكس العلاقات بين البلدين إصراراً من القيادة السياسية بين البلدين على الدفع بها لمستويات أكثر تقارباً وتكاملاً بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وبدأت العلاقات الإماراتية – الكويتية زخمها منذ خمسينات القرن الماضي حين بدأت البعثة التعليمية الكويتية عملها في الإمارات في العام 1955م بإنشاء العديد من المدارس وتجهيزها ودعمها بالكتب والأدوات المدرسية للطلبة قبل إعلان الاتحاد، فيما دشّنت البعثة الطبية الكويتية عملها في الإمارات عام 1962 وأنشأت العديد من المراكز والمستشفيات.

وقد ساهمت دولة الكويت مالياً وإدارياً في تقديم تلك الخدمات والإشراف عليها، وعملت على إنشاء محطة إرسال تلفزيوني في إمارة دبي، بدأ العمل بها عام 1969 أطلق عليها «تلفزيون الكويت من دبي».

وفي سبعينات القرن الماضي تعمّقت العلاقات الأخوية المستندة على روابط الدم والإرث والتاريخ المصير المشترك وازدادت قوة ورسوخاً بدعم المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ جابر الأحمد الصباح.

وللكويت مكانة بارزة لدى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، وتحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وينعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين في إعطاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جانباً مهماً للعلاقات الكويتية الإماراتية ضمن كتابه «قصتي»، وهو ما اعتبره نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، في تصريح بتاريخ 27 يناير 2019، محل اعتزاز وتقدير بالغين من دولة الكويت، موضحاً أن هناك فصلاً في هذه العلاقة، وهو الذي يتعلق بموقف دولة الإمارات العربية المتحدة الداعم والمؤيد والمشارك في تحرير الكويت، إضافة إلى احتضان العديد من الكويتيين، وتقديم العديد من التسهيلات لهم، إذ كانوا يشعرون بالفعل بأنهم في وطنهم الثاني، منوهاً بأن امتزاج الدم الإماراتي بالكويتي خلال عملية التحرير يعد صورة من صور التلاحم والتكاتف والمساندة التي قُدّمت من قِبل الإمارات للكويت.

وشهدت العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والكويت الشقيقة محطات بارزة أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخها والمضي بها قدماً سواء على المستوى الثنائي أو من خلال مسيرة مجلس التعاون بما يعود بالخير على البلدين الشقيقين. وحرصت قيادتا البلدين، وبمتابعة مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على توثيقها باستمرار وتعميقها بذاكرة الأجيال المتعاقبة حتى تستمر على ذات النهج والمضمون والزخم.

وعلى الصعيد السياسي تشهد العلاقات الدبلوماسية بين الكويت والإمارات تطوراً ملحوظاً يعكسه التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك. وشكل توقيع اتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة للتعاون الثنائي بين البلدين في العام 2006 تحولاً مهماً في حجم العلاقات الدبلوماسية السياسية بين البلدين.

وازدادت العلاقات الثنائية الأخوية بين البلدين تماسكاً ورسوخاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، حيث تعتبر هذه العلاقة مثالاً للروابط القوية المتأصلة في وجدان البلدين وتاريخهما المشترك.

كما تشهد العلاقات السياسية بين دولة الكويت ودولة الإمارات تطوراً ملحوظاً يعكسه التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصلحة الجانبين، معززة بالزيارات الرسمية المتبادلة رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين الشقيقين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً