مدن في سوريا.. كلمات سلام على خط النار

مدن في سوريا.. كلمات سلام على خط النار







في كل عام تتكرر المأساة على خطوط النار في الأراضي السورية، تظهر معوقات المدنيين في الحركة والتنقل من مكان إلى آخر، لكن في هذا العام المأساة أشد وطأة، فلا المدارس تزاول عملها بشكل جيد ولا الحياة العامة على ما يرام، و«كورونا» أضاف مأساة جديدة في بعض الأحيان، خصوصاً في فترات الحظر في التنقل، بينما يعاني…

في كل عام تتكرر المأساة على خطوط النار في الأراضي السورية، تظهر معوقات المدنيين في الحركة والتنقل من مكان إلى آخر، لكن في هذا العام المأساة أشد وطأة، فلا المدارس تزاول عملها بشكل جيد ولا الحياة العامة على ما يرام، و«كورونا» أضاف مأساة جديدة في بعض الأحيان، خصوصاً في فترات الحظر في التنقل، بينما يعاني الطرفان من مزاولة أعمالهم الزراعية والخوف في بعض الأحيان من الحسابات السياسية والعسكرية، خصوصاً وأن الأراضي والممتلكات تتداخل على هذا الخط المعقد.

على خط النار الفاصل بين مدينة جرابلس غرب الفرات ومدينة منبج في الطرف المقابل، تتزايد صعوبات الأهالي على الضفتين، ففي ضفة جرابلس حيث تسيطر فصائل ما يسمى بـ«الجيش الوطني» المدعوم من أنقرة، وفي الطرف المقابل من جرابلس هناك مدينة منبج التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية «قسد» المدعومة من التحالف.

قبل عامين على هذا الخط فقد الكثير من الشباب أرواحهم في خضم الصراع بين الطرفين وإطلاق الرصاص على طول الخط، لكن هذا العام ساد مشهد ضبط النفس على خط النار، لكن الشباب والمسنين لا يزالون قلقين من الذهاب إلى أراضيهم على أطراف البلدتين خوفاً من مشاكل وأحداث غير متوقعة.

قلق وتوتر

ويقول أبو مدين السبعيني الذي يقيم في مدينة منبج، أتفقد في كل أسبوع مزرعتي وأرضي على الضفة الأخرى من سيطرة الفصائل المسلحة، ولكن في كل مرة وأنا أقود سيارتي حيث أرضي، أشعر أنني لن أعود.. القلق يلاحقنا منذ أربعة أعوام. يتابع«قبل عامين توقفنا عن العمل في الأرض، فالكلفة كانت حياتنا إذا جرى انتقالنا من منبج إلى جرابلس، اليوم التوترات أقل خطورة ولكننا تعبنا من هذه الحالة ونريد أن يكون هناك سلام بين الأطراف المتحاربة على مدى خمس سنوات».

الأطفال غير مكترثين بما يجري بين الطرفين، إلا في حال اندلاع إطلاق الرصاص هذه هي اللحظة التي تعكر صفو الأطفال، فهم ينتقلون من طرف إلى آخر دون محاسبتهم أو مراقبتهم، بل أن بيوتهم تنقسم في كثير من الأحيان على الضفتين، وبالتالي ينتقلون بكل أريحية. أما الذهاب إلى المدارس فهو أمر متفق ومتعارف عليه بين الطرفين، إذ تم تحييد هذه النقطة على الصراع بين الطرفين، واتفقوا أن يزاول الأطفال مدارسهم سواء في مدينة منبج أو جرابلس.

المدنيون على أطراف المدينتين يترقبون في كل يوم عودة الحياة الطبيعية من دون خوف أو قلق، أو سماع الأعيرة النارية بين الفينة والأخرى، إنهم ينتظرون عبارات السلام تعود بينهم ودفن الماضي الذي مزقهم على مدار السنوات التسع الأخيرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً