لبنان واللوحة العابقة بـ«الألغام» السياسية

لبنان واللوحة العابقة بـ«الألغام» السياسية







وسط حال الضياع والانتظار اللبنانيّة، وفي عزّ الإنشداد إلى الاستعدادات لفترة الإغلاق والطوارئ التي تبدأ غداً وتنتهي في 25 يناير الجاري، تفاعلت أزمة تأليف الحكومة مجدّداً من بوّابة «فخّ» التسريبات، وتحديداً من خلال «الفيديو» الذي سُرّب إلى الإعلام، اتّهم فيه الرئيس ميشال عون رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري بـ«الكذب»، ناقلاً أزمة التشكيل إلى خلاف شخصي…

وسط حال الضياع والانتظار اللبنانيّة، وفي عزّ الإنشداد إلى الاستعدادات لفترة الإغلاق والطوارئ التي تبدأ غداً وتنتهي في 25 يناير الجاري، تفاعلت أزمة تأليف الحكومة مجدّداً من بوّابة «فخّ» التسريبات، وتحديداً من خلال «الفيديو» الذي سُرّب إلى الإعلام، اتّهم فيه الرئيس ميشال عون رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري بـ«الكذب»، ناقلاً أزمة التشكيل إلى خلاف شخصي بينه وبين الحريري، وواضعاً عملية التشكيل في حالة إغلاق مفتوحة بكلمتين: «لا تأليف».

وغداة هذا التطوّر الرئاسي الذي استحقّ تقديمه على ما عداه، دخل لبنان، عملياً، في مأزق غير مسبوق، في حين ارتفع منسوب الكلام عن أنّ العهد، ومن ورائه «حزب الله»، يكمل بدأب الانقلاب على تكليف الحريري ومنعه من تشكيل الحكومة الجديدة مهما كان الثمن. وبالتالي، فإنّ الافتراق الكلّي بين الرئيسين طوى، على ما يبدو، صفحة الحكومة الجديدة إلى أجل غير مسمّى، وربما نهائياً، وفق ما تعكسه أجواء الرئيسين، مُترافقاً مع حال من التورّم السياسي المتفاقم على مختلف الجبهات السياسيّة، ما يُنذر بالانفجار في أيّة لحظة.

وعمليّاً، باتت أوراق الجميع مكشوفة، ذلك أنّ كلّ طرف حدّد سقفه العالي، رافضاً أيّ مخرج وسطي من شأنه إنقاذ التأليف وانتشال الحكومة من عمق المأزق. ووفقاً للمعلومات التي توافرت لـ«البيان»، فإنّ عون ثابت على موقفه، لجهة رفض تجاوز موقعه وصلاحيته وشراكته الكاملة في تأليف الحكومة. وبالتالي، فإنّه لن يوقّع أيّ مسودّة حكوميّة خارجة على المعايير المطلوبة من قبله.

في المقابل، تبدو الصورة معاكسة تماماً في أجواء الحريري، حيث تفيد أوساطه بأنّه يتعرّض للعرقلة المتعمّدة من قبل فريق رئيس الجمهورية، لمنعه من تأليف حكومة تبدأ عملية الإنقاذ وتُباشر في إعادة إعمار بيروت.

المبادرة الفرنسية

وأمام هذه اللوحة العابقة بالألغام السياسيّة، لا تزال 3 لاءات تحكم المشهد: لا أفق حكوميّاً، لا حلول تلوح في الأفق، ولا اتصالات، ولا تزال «حكومة المهمّة» عالقة بين حدّيْن: لا رئيس الجمهورية، ومن ورائه «حزب الله»، في وارد إعطاء الرئيس المكلّف «امتيازات» على مستوى التشكيل، ولا الأخير في وارد الاعتذار عن التأليف. وعليه، ارتفع منسوب الدعوات إلى الإقلاع عن ربْط لبنان بالاستحقاقات والمصالح الخارجيّة، وتسريع مسار التشكيل، على اعتبار أنّ العالم ينتظر تطبيق المبادرة الفرنسيّة ليبني على الشيء مقتضاه اللبناني.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً