الحرس الإخواني مشروع تركي يهدد بإشعال غرب ليبيا

الحرس الإخواني مشروع تركي يهدد بإشعال غرب ليبيا







أثار إعلان وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاغا عن قرب إطلاق حرب جديدة في غرب البلاد، ضد جماعات هي في الأساس غير راضخة للنفوذ التركي، وتعتبرها حكومة الوفاق جماعات إرهابية ومهربين ومتاجرين بالبشر، صخباً واسعاً بين الليبيين، فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن قادة ميليشيات بمناطق غرب طرابلس اجتمعت لتحديد موقفها من نذر المواجهة…

أثار إعلان وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاغا عن قرب إطلاق حرب جديدة في غرب البلاد، ضد جماعات هي في الأساس غير راضخة للنفوذ التركي، وتعتبرها حكومة الوفاق جماعات إرهابية ومهربين ومتاجرين بالبشر، صخباً واسعاً بين الليبيين، فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن قادة ميليشيات بمناطق غرب طرابلس اجتمعت لتحديد موقفها من نذر المواجهة القادمة، والتي يرى المراقبون أنها ستستهدف بالأساس القوى المسلحة الرافضة للتدخل التركي وللنفوذ المتنامي لميليشيات مصراتة بالعاصمة.

تنافس على النفوذ

وقال محللون إن الحرب المنتظرة ستكون بين أطراف موالية لحكومة الوفاق، كانت إلى وقت قريب تقاتل تحت غطاء تركي ضد الجيش الوطني، وأن الهدف منها هو نزع ميليشيات تمثل عبئاً مالياً وسياسياً واجتماعياً على حكومة الوفاق، وتنافس ميليشيات مصراتة على النفوذ، وتقف في وجه تنفيذ المشروع الذي يعدّ له في طرابلس بدعم تركي، وخصوصاً في جانبه المتعلق بتشكيل ما أطلق عليه حرس وطني ذي منحى إيديولوجي على غرار الحرس الثوري الإيراني، ليكون قوة ضاربة في مواجهة أي خيار سياسي لا يتلاءم مع تطلعات الإخوان وحلفائهم في السيطرة على مفاصل الدولة.

ويرى المتابعون أن تركيا وضعت خياراً أمام حلفائها في الغرب الليبي وهو توحيد ميليشيات مصراتة الجهوية والميليشيات المرتبطة بالإسلام السياسي في طرابلس تحت لواء ما سمي بالحرس الوطني الذي سبق أن دعا إليه ما يسمى تجمع ثوار ليبيا، كما كانت فكرة تأسيسه قد طرحت من قبل جماعة الإخوان منذ العام 2013 ليكون بديلاً عن الجيش، ولتسند إليه مهام حماية الحدود والمنشآت الحيوية والنفطية في البلاد، وأعلن أخيراً أن تركيا قررت تشكيل هذا الجهاز على أن تؤول قيادته إلى الإرهابي خالد الشريف القيادي في الجماعة المقاتلة والمقيم منذ سنوات في إسطنبول.

خلافات قديمة

إلى ذلك، اعتبر المحلل الليبي مختار الجدّال أن «جزءاً من حكومة الوفاق هو اليوم ضد جزء آخر لحكومة الوفاق وطرفا الحرب المقبلة التي أعلن عنها باشاغا من داخل البيت الواحد الذي كان يحارب ضد الجيش»، محذّراً من حالة الاستقطاب التي تشهدها المنطقة الغربية واشتعال حرب جديدة بين الميليشيات يدفع ثمنها الشعب الليبي.

بدوره، أبرز رئيس مؤسسة سيلفوم للدراسات والأبحاث، جمال شلوف، أن الخلاف موجود وقديم بين الأطراف داخل طرابلس، وفقط ما كانت تجمعهم هو مقاتلة الجيش الليبي، مشيراً إلى المبررات التي طرحها باشاغا بخصوص ما أسماه الحرب على الإرهاب ونزع سلاح الميليشيات، غير مقنعة، حيث يجب أن نعود لأكثر من عام، عندما أطلق في 3 يناير 2020، ما سمي وقتها بمجموعة الحوار الأمني الأمريكي الليبي لمواجهة الميليشيات، والتي صرّح بعدها السفير الأمريكي لدى ليبيا، بأنهم قد صنّفوا الميليشيات بحسب الألوان «أصفر، برتقالي، وأحمر»، عبر تقييم من 14 نقطة لم يفسرها في وقتها، وفق تعبيره.

وأضاف: هذا التقييم يجعل هذه الميليشيات، إما ميليشيات خطيرة يجب حلها، أو ميليشيات يمكن دمجها، أو بعض أفرادها، وما قام به باشاغا هو تصوير نفسه على أنه ذلك الشريك القديم الذي سيحل الميليشيات.

ويشير المتابعون إلى أن الحرب ستشهد تصفية الميليشيات المصنفة باللون الأحمر، والدفع بالبقية إلى الاستسلام وتسليم السلاح، والاختيار بين الإندماج في مؤسسات تحت سلطة الحكومة أو الاتجاه إلى الحياة المدنية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً