50 ألف درهم تعويضاً لطفلة أصيبت بعاهة في عينها

50 ألف درهم تعويضاً لطفلة أصيبت بعاهة في عينها







أيدت محكمة استئناف العين حكم محكمة أول درجة الذي قضى بإلزام امرأة بأن تؤدي لطفلة 50 ألف درهم، تعويضاً عن إصابتها بعاهة مستديمة في عينها، وقضت المحكمة برفض استئناف المدعى عليها، وتأييد الحكم المستأنف، وإلزامها الرسوم والمصروفات.

ff-og-image-inserted

امرأة ألقت عليها قارورة زجاجية بقصد الاعتداء

أيدت محكمة استئناف العين حكم محكمة أول درجة الذي قضى بإلزام امرأة بأن تؤدي لطفلة 50 ألف درهم، تعويضاً عن إصابتها بعاهة مستديمة في عينها، وقضت المحكمة برفض استئناف المدعى عليها، وتأييد الحكم المستأنف، وإلزامها الرسوم والمصروفات.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى تعويض أمام المحكمة الابتدائية بالعين، طلب فيها الحكم بإلزام امرأة بأن تؤدي له 300 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً، لتسببها في إصابة طفلته بعاهة مستديمة، وهي مازالت في مقتبل عمرها، حيث ألقت في مواجهتها قارورة زجاجية بقصد الاعتداء على سلامة جسمها، فتناثرت الشظايا الزجاجية وأصابتها بعدد من الإصابات، التي خلفت لديها عاهة مستديمة تمثلت في نقص حدة الإبصار للعين اليسرى بنسبة 10%، وقد دينت المدعى عليها عن ذلك الفعل بحكم جزائي باتّ، وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي تعويضاً قدره 50 ألف درهم وألزمتها المصروفات.

ولم ينل هذا الحكم قبولاً من المدعى عليها فطعنت عليه بالاستئناف، ونعت على الحكم المطعون بأن الشخص الواقع عليه الإيذاء لا يمكن له الجمع بين الأرش والتعويض، مشيرة إلى أنها سبق أن حكم عليها بدفع الأرش بمبلغ 20 ألف درهم في القضية الجزائية، وقد سددته، وتسلمه المدعي بصفته الأب، وبالتالي فلا يمكن استحقاق التعويض مرة أخرى، وطلبت من هيئة المحكمة قبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف، والقضاء برفض الدعوى، وإلزام المستأنف ضده الرسوم والمصروفات عن درجتَي التقاضي.

فيما قدم المستأنف ضده مذكرة أورد فيها أن دية العمد في النفس والأطراف عقوبة أصلية وتعويض مقرر على الجاني للمجني عليه، وباعتبارها عقوبة لا يجوز شرعاً استبدالها بعقوبة أخرى، لذا فإن من الخطأ اعتبار الدية أو الأرش تعويضاً، وطلب رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

وأوضحت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها أن المحظور، وفقاً لنص المادة 299 من قانون المعاملات المدنية، الجمع بين الدية أو الإرش وبين التعويض عن الضرر المادي الذي يلحق بشخص المضرور نتيجة الإيذاء الواقع على نفسه، وينتقل بوفاته إلى ورثته، كما أن من المقرر أنه لا مانع يمنع المضرور من طلب استكمال التعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الفعل الجرمي، أي التعدي المرتكب في حقه حتى على فرض القضاء له بالدية.

وأشارت إلى أن ما تم القضاء به على المستأنفة في الدعوى الجزائية يدخل في إطار العقوبة الجزائية عن الجريمة المقترفة منها، ومن ثم فلا يمنع من تقدير التعويض الجابر للضرر وفقاً لنصوص مواد قانون المعاملات المدنية، وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة الرسوم والمصروفات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً