في فنزويلا…. سائقون بالبزة العسكرية لسيارات الأجرة

في فنزويلا…. سائقون بالبزة العسكرية لسيارات الأجرة







يرتدي الرقيب “أ” بزته العسكرية للذهاب إلى العمل، كسائق تاكسي. فكغيره من العسكريين في فنزويلا، لا يكفيه راتبه لتأمين مستلزمات الحياة، لكنه مع ذلك لا يترك الجيش، بل يستفيد من الامتيازات الواسعة التي يوفرها له. وعلاوة على ذلك، يحظى السائق الذي يرتدي البزة العسكرية بتسهيلات كثيرة. ويقرّ الرقيب “أ” بأن بزته تتيح له “الدخول والخروج…




alt


يرتدي الرقيب “أ” بزته العسكرية للذهاب إلى العمل، كسائق تاكسي. فكغيره من العسكريين في فنزويلا، لا يكفيه راتبه لتأمين مستلزمات الحياة، لكنه مع ذلك لا يترك الجيش، بل يستفيد من الامتيازات الواسعة التي يوفرها له.

وعلاوة على ذلك، يحظى السائق الذي يرتدي البزة العسكرية بتسهيلات كثيرة. ويقرّ الرقيب “أ” بأن بزته تتيح له “الدخول والخروج في أي مكان” لأنها “محل احترام”.
وأدت صعوبة الحصول على البنزين في فنزويلا في الأشهر الأخيرة، وخصوصاً في الأقاليم، إلى ارتفاع أسعار النقل، نظراً إلى أن أصحاب سيارة الأجرة يضطرون إلى شراء الوقود من السوق السوداء، أو يسعون إلى تعويض الساعات الطويلة التي يمضونها في طوابير الانتظار لملء خزانات سياراتهم.
تغذية شبكات الفساد
إلاّ أن التزوّد بالوقود متاح للرقيب “أ”، لأن الجيش هو الذي يتحكم بمحطات المحروقات. والجيش هو العمود الفقري لنظام الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، ويتحكم أيضاً بشركات التعدين والنفط وتوزيع المواد الغذائية، فضلاً عن الجمارك والوزارات المهمة. وترى المعارضة وعدد من المنظمات غير الحكومية أن هذا الأمر يغذي شبكات الفساد التي مكّنت الكثير من الموظفين من الأثراء.
غالباً ما يقطع الرقيب “أ” مسافات طويلة لتلبية طلبيات الركاب، كما هي الحال عندما ينتقل من سان كريستوبال في ولاية تاتشيرا على الحدود مع كولومبيا، إلى العاصمة كراكاس. ويكسب السائق العسكري من هذه الطلبية التي تستلزم قَطعَ مسافة 800 كيلومتر أكثر من 500 دولار، أي ما يربو على 60 ضعفاً من راتبه الشهري البالغ تسعة ملايين بوليفار، وهو ما يعادل ثمانية دولارات.
استغلال مميزات المنصب العسكري
ويكشف الرقيب “أ” أنه بدأ “الهروب” من ثكنته للعمل كسائق سيارة أجرة خلال مرحلة تطبيق تدابير احتواء جائحة كوفيد-19، إذ أن التنقّل على الطرق يحتاج إلى تصريح يتولى إصداره الجيش حصراً.
ويلاحظ أوزيبيو كوريا (57 عاماً) الذي عمل منذ سنوات سائق تاكسي أن السائقين العسكريين “لا يتعرضون للتوقيف عندما يمرون في شوارع المدن، ولا يعانون مشكلة بالنسبة إلى البنزين”. ويشكو أن “الجنود الذين من المفترض أن يحفظوا الأمن، باتوا الآن سائقين بالبزة العسكرية”.
ويشير خوسيه باستران في سان كريستوبال إلى أنه جاء إلى المدينة في حافلة قادها رقيب لمسافة 700 كيلومتر تقريباً. ويروي أن السائق تقاضى منه 20 دولاراً، “بالإضافة إلى دولار واحد مقابل حقيبة اليد”.
في ولاية تاتشيرا، ثمة “سائقو تاكسي عسكريون” من مختلف الرتب، حتى من الجنرالات، على ما تؤكد مصادر عدة في القطاع.
ويقول الرقيب “أ” إنه يعرف “الكثير منهم” يفعلون مثله، “حتى كبار الضباط”، موضحاً أنه يتظاهر بأنه مريض في مستوصف الثكنة لكي يؤذن له بالخروج ويتمكن تالياً من الانصراف إلى قيادة سيارة الأجرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً