واشنطن: لو كانوا سوداً… لقُتل المئات من مقتحمي الكونغرس

واشنطن: لو كانوا سوداً… لقُتل المئات من مقتحمي الكونغرس







يرى سكان ونشطاء وسياسيون بينهم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أن التفرقة العنصرية الصارخة كانت واضحة للعيان في الولايات المتحدة بعد اقتحام غوغاء أغلبهم من البيض المؤيدين للرئيس دونالد ترامب مبنى الكونغرس بسهولة يوم الأربعاء ثم غادروا دون عواقب تذكر. واجتاح مثيرو الشغب الحواجز الأمنية، وهشموا النوافذ، وسرقوا تذكارات تاريخية، ودخلوا مكاتب الكونغرس وقاعاته، والتقط…




أنصار الرئيس دونالد ترامب في الكابيتول بعد اقتحامه (رويترز)


يرى سكان ونشطاء وسياسيون بينهم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أن التفرقة العنصرية الصارخة كانت واضحة للعيان في الولايات المتحدة بعد اقتحام غوغاء أغلبهم من البيض المؤيدين للرئيس دونالد ترامب مبنى الكونغرس بسهولة يوم الأربعاء ثم غادروا دون عواقب تذكر.

واجتاح مثيرو الشغب الحواجز الأمنية، وهشموا النوافذ، وسرقوا تذكارات تاريخية، ودخلوا مكاتب الكونغرس وقاعاته، والتقط بعضهم صورا مع أفراد الشرطة، وحمل آخرون ما اعتبروه “جوائز” لما فعلوه لدى خروجهم.

تناقض الافتقار إلى الإجراءات الأمنية المناسبة، والعدد المحدود لأفراد الشرطة في المكان، رغم دعوات منذ أسابيع لاحتجاج مناصر لترامب اندلعت بعده أعمال الشغب، تناقضاً صارخاً مع ما حدث في احتجاجات سلمية نظمتها حركة “بلاك لايفز ماتر” أو حياة السود مهمة في واشنطن، قبل 6 أشهر.

وقالت بياتريس ماندو التي حضرت احتجاجات بلاك لايفز ماتر في العام الماضي: “قالت لي أمي إذا فعلت ذلك ستقتلين بالرصاص، إنها محقة. إذا كانت تلك المجموعة من السود لربما سقط المئات أو أكثر، قتلى”.

واتفق بايدن في خطاب أدلى به أمس الخميس مع وجود تناقض صارخ في التعامل مع المجموعتين.

وقال: “لا يمكن لأحد أن يقول لي إن المعاملة لن تختلف اختلافاً تاماً وبالغاً إذا كان من احتجوا أمس مجموعة من بلاك لايفز ماتر، بدل حشد الخارجين عن القانون الذين اقتحموا الكابيتول”.

وقال مشاركون في احتجاجات حياة السود مهمة، في واشنطن إن طريقة التعامل معهم كانت مختلفة للغاية.

وقالت آبي كونيخو 29 عاماً، التي تعمل في شركة صغيرة في العاصمة: “كان هناك أفراد من الشرطة في كل تقاطع في واشنطن… عند كل النصب التذكارية… وعند الكابيتول، وأمام البيت الأبيض”.

وواجهت احتجاجات حياة السود مهمة في واشنطن صفوفاً من قوات الحرس الوطني أفرادها ملثمون عند نصب لينكولن التذكاري في يونيو(حزيران) الماضي، إذ تعهد ترامب وقتها بنهج أمني صارم مع الذين وصفهم بأشرار وبلطجية خارجين عن القانون.

وذات ليلة أطلقت الشرطة وأفرادها قنابل الدخان والصوت والطلقات المطاطية لإبعاد محتجين سلميين عن البيت الأبيض، حتى يتمكن ترامب من السير إلى كنيسة قريبة، ويلتقط صورة وهو يرفع الإنجيل.

وقالت كونيخو: “عاملونا وكأننا أعداء… أين كان هذا الغضب أمس؟ لماذا عاملوا هؤلاء مثل أصدقاء؟”

ذكرت شرطة العاصمة الأمريكية أمس الخميس إن 68 شخصاً اعتقلوا بعد بالاضطرابات التي شهدها الكابيتول.

وبالمقارنة اعتقلت السلطات نحو 300 في الليلة التي أبعدت فيها الشرطة محتجي بلاك لايفز ماتر من المنطقة القريبة من البيت الأبيض.

وقال سكان إنهم قلقون من تسبب تساهل الشرطة الشديد في رد الفعل على ما حدث في الكابيتول، في تكرار تلك الأحداث.

ويرى تشارلز مكيني الأستاذ المساعد في التاريخ بكلية رودس في ولاية تينيسي، أن أحداث الأربعاء في واشنطن، كانت تذكيراً “بالفوارق الضخمة” في الطريقة التي تعاملت بها جهات إنفاذ القانون بين السود والبيض.

وقال: “رد قوات إنفاذ القانون كان إعلاناً صارخاً للعنصرية الممنهجة. كان إظهاراً لحظوة البيض والفوارق في تنفيذ القانون في هذا البلد”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً