بعد العنف في الكونغرس…ترامب يواجه عاصفة انتقادات واستقالات

بعد العنف في الكونغرس…ترامب يواجه عاصفة انتقادات واستقالات







واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوات متزايدة لعزله واستقالات أعضاء فريقه بالبيت الأبيض، وذلك غداة اقتحام مؤيدين له مبنى الكونغرس الأمريكي في هجوم مروع على الديمقراطية الأمريكية. ورغم أنه لم يبق لترامب سوى 13 يوماً في السلطة، خرجت دعوات لإقصائه من المنصب إحداها من زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وأخرى لعضو جمهوري بمجلس النواب.وأفاد مصدر مطلع…




الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)


واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوات متزايدة لعزله واستقالات أعضاء فريقه بالبيت الأبيض، وذلك غداة اقتحام مؤيدين له مبنى الكونغرس الأمريكي في هجوم مروع على الديمقراطية الأمريكية.

ورغم أنه لم يبق لترامب سوى 13 يوماً في السلطة، خرجت دعوات لإقصائه من المنصب إحداها من زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وأخرى لعضو جمهوري بمجلس النواب.

وأفاد مصدر مطلع بأن أعضاء إدارة الرئيس الجمهوري وحلفاءه بحثوا تفعيل مادة في الدستور الأمريكي لعزله من منصبه.

وفي غضون ذلك، قرر عدد متنام من معاوني الرئيس الاستقالة من مناصبهم، بينهم ميك موليفاني، المبعوث الخاص لأيرلندا الشمالية، ومستشاره للشؤون الروسية رايان تولي.

ومن ناحية أخرى، قالت شركة فيس بوك، إنها ستحظر منشوراته لحين تنصيب الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن في 20 يناير (كانون الثاني).

ودعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر نائب الرئيس مايك بنس إلى عزل ترامب بموجب التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، الذي يسمح لأعضاء الإدارة بإقصاء الرئيس إذا بات غير أهل للمنصب.

ودعا عضو جمهوري واحد على الأقل و19 ديمقراطياً في مجلس النواب إلى اتخاذ نفس الإجراء.

وقال شومر في بيان: “ما حدث في مبنى الكونغرس الأمريكي، تمرد ضد الولايات المتحدة بتحريض من الرئيس، لا يجب أن يبقى الرئيس في السلطة يوماً واحداً”.

وأضاف “إذا رفض نائب الرئيس وكذلك الحكومة التحرك، على الكونغرس الانعقاد لمساءلة الرئيس لعزله”.

وكان مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون قد ساءل ترامب في ديسمبر (كانون الأول) 2019 بعد اتهامات بإساءة استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، إثر ضغط الرئيس على أوكرانيا للتحقيق مع بايدن، لكن مجلس الشيوخ الذي كان يقوده الجمهوريون صوت في فبراير (شباط) 2020 لصالح إبقائه في المنصب.

ودعا العضو الجمهوري بمجلس النواب آدم كينزنغر إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور لإقصاء ترامب من السلطة.

وقال كينزنغر في مقطع مصور على تويتر: “كل المؤشرات تدل على أن الرئيس أصبح منفصلاً، ليس فقط عن مهام منصبه أو حتى عن القسم الذي أداه، وإنما عن الواقع ذاته”.

غير أن مصدراً مطلعاً قال إن “مسعى تفعيل التعديل الخامس والعشرين سيراوح مكانه على الأرجح”.

فمعظم الجمهوريين في الكونغرس لم يظهروا اهتماماً يذكر بالضغط على الحكومة للتحرك في هذا الاتجاه.

أما عضو مجلس الشيوخ الديمقراطية إيمي كلوبوشار فقالت إن على إدارة ترامب أن تكون مستعدة للتحرك، إذ من المحتمل أن يثير ترامب مزيداً من القلاقل فيما تبقى من فترته.

وقالت كلوبوشار لشبكة سي.بي.إس: “من الأفضل أن يكونوا مستعدين لذلك إذا استمر في السلطة لأنه لا يمكن أن يكون لديك رئيساً يقود تمرداً ضد حكومة بلدنا”.

وكان ترامب تعهد في بيان في الصباح الباكر “بانتقال سلس” للسلطة قبل تنصيب بايدن، في إعلان يرجع في جانب منه إلى رغبته في منع مزيد من أعضاء فريقه من الاستقالة، غير أن ترامب واصل تكرار مزاعمه عن سرقة الانتخابات.

ولم يندد بالعنف الذي تفجر بعدما حث أنصاره الأربعاء على الزحف نحو الكونغرس خلافاً لمناشدات أعضاء كبار في إدارته.

وقال تشاد وولف القائم بأعمال وزير الأمن الداخلي: “أناشد الرئيس وجميع المسؤولين المنتخبين التنديد بالعنف”.

وذكر كين كوسينيلي، نائب وولف، لفوكس نيوز أن العمل جار على إقامة سياج جديد حول مبنى الكونغرس ليكون جاهزاً قبل تنصيب بايدن.

ومثل الهجوم على مبنى الكونغرس تتويجاً لخطاب ترامب وحلفائه التصعيدي المثير للانقسام على مدى شهور قبل انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وحطم مثيرو الشغب النوافذ وحاصروا قاعة مجلس النواب بينما كان المشرعون داخلها وراحوا يطرقون بابها، في حين عمد ضباط الأمن إلى وضع قطع الأثاث خلف الباب، وأشهروا أسلحتهم قبل أن يساعدوا النواب، وآخرين على الفرار.

إف.بي.آي يطلب المساعدة
وطلب مكتب التحقيقات الاتحادي إف.بي.آي من المواطنين تقديم معلومات عن الذين شاركوا في الفوضى التي قتل فيها أربعة أفراد.

وقال بايدن الأربعاء إن ما فعله مثيرو الشغب يمثل “تمرداً”.

وجاء العنف في اليوم نفسه الذي فاز فيه رفاق بايدن الديمقراطيون بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ بعد فوزهم بمقعدي ولاية جورجيا في انتخابات الإعادة، يوم الثلاثاء.

ورفض حلفاء قدامى لترامب مثل بنس وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل مناشدات الرئيس، بالتدخل وصادقا على فوز بايدن.

ورفض الشيوخ والنواب اعتراضين على فرز الأصوات وصادقوا على نتيجة التصويت النهائي للمجمع الانتخابي بفوز بايدن بـ306 أصوات مقابل 232 صوتاً لترامب.

وقال بنس في معرض الإعلان عن إجمالي الأصوات إن هذا “سيُعتبر إعلاناً كافياً عن الرئيس المنتخب للولايات المتحدة ونائب الرئيس”.

ووبخ مكونيل، الذي ظل صامتاً بينما كان ترامب يسعى لإلغاء نتائج الانتخابات، الجمهوريين الآخرين الذين أوقفوا المصادقة، ووصف الاقتحام بـ “تمرد فاشل”.

وقال مكونيل في مجلس الشيوخ: “حاولوا تعطيل ديمقراطيتنا… وفشلوا”.

وأثرت صدمة الهجوم على ما يبدو على عزيمة بعض الجمهوريين الذين دعموا جهود ترامب لقلب خسارته في الانتخابات. وغير العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين قالوا إنهم سيقدمون اعتراضات على فرز أصوات المجمع الانتخابي رأيهم عندما عادوا إلى المجلس.

وأمكن التصويت على اعتراضين ضد عدد الأصوات في أريزونا وبنسلفانيا في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ.

وقال السناتور لينزي غراهام، أحد أقوى حلفاء ترامب في الكونغرس، في مجلس الشيوخ: “كل ما يمكنني قوله هو استبعدوني من التصويت. هذا يكفي”.

وقال مسؤولو الانتخابات من الحزبين والمراقبين المستقلين إنه لم يكن هناك تزويراً واسع النطاق في الانتخابات.

وحصل بايدن على 7 ملايين صوت أكثر من ترامب في التصويت الشعبي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً