«الاتحادية العليا» تنقض حكم طلاق زوجة لعدم ثبوت الضرر

«الاتحادية العليا» تنقض حكم طلاق زوجة لعدم ثبوت الضرر







قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض حكم طلاق زوجة من زوجها، لعدم ثبوت الضرر، مشيرة إلى أن «الحكم المطعون فيه صدر بعد تاريخ سريان تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية، ولم يثبت أن الزوجة رفعت دعوى سابقة للتطليق أو الشقاق ورفضت. كما أنها عجزت عن تقديم أي بينة على…

ff-og-image-inserted

ادّعت امتناع الزوج عن الإنفاق عليها واعتياده السهر خارج المنزل

قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض حكم طلاق زوجة من زوجها، لعدم ثبوت الضرر، مشيرة إلى أن «الحكم المطعون فيه صدر بعد تاريخ سريان تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية، ولم يثبت أن الزوجة رفعت دعوى سابقة للتطليق أو الشقاق ورفضت. كما أنها عجزت عن تقديم أي بينة على ما ادعته من أضرار أصابتها بفعل الطاعن، الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه والمؤيد للحكم المستأنف بشأن التطليق صدر مخالفاً للقانون، بما يوجب نقضه، وكذا بالنسبة للطلبات المترتبة عليه».

وفي التفاصيل، أقامت زوجة دعوى قضائية اختصمت فيها زوجها، مشيرة إلى أنها رزقت منه بابنتها، البالغة ثلاث سنوات، وأنه كثير السهر خارج المنزل، ولا يعود إلا عند الفجر. كما أنه لا ينفق عليها، ولا على ابنتهما، ما شكّل لها ضرراً.

وطالبت في الدعوى بتطليقها للضرر، وإثبات حضانتها لابنتها، ومؤخر صداقها ونفقة سكنى العدة ونفقة زوجية لمدة تسعة أشهر سابقة لرفع الدعوى، وأجرة مسكن حضانة، واستقدام خادمة، وسداد أجرتها وأجرة حضانة ونفقة ابنتها، وتسليمها الأوراق الثبوتية الخاصة بها، وتسليمها أغراضها الشخصية، وألبوم صور الزواج.

كما طالبت بردّ المبلغ الذي استلمه منها، ورسوم ومصروفات دراسة ابنتهما.

في المقابل، أقام الزوج دعوى ضد زوجته طلب فيها إلزامها بالدخول في طاعته، موضحاً أنها زوجته، وأنه وفر لها مسكناً، فيلا مستقلة بالكامل، وأحيلت دعوى التطليق إلى الحكمين اللذين أودعا تقريرهما الذي قررا فيه التفريق بين الزوجين بطلقة بائنة للضرر، دون بدل، لجهالة الحال بالنسبة للإساءة.

وقضت محكمة أول درجة بالتفريق بين الزوجين بمقتضى حكم الحكمين بطلقة ثانية بائنة لثبوت وجود طلاق أول، وبإلزام الزوج بأن يؤدي لها 20 ألف درهم مؤخر صداقها، وبحضانة الزوجة لابنتها، وألزمته بدفع 2000 درهم نفقة الابنة شهرياً، و36 ألف درهم أجرة مسكن الحضانة سنوياً، ابتداءً من تاريخ المطالبة القضائية، وبرسوم دراسة ومصروفات البنت لبقية العام الدراسي الجاري والأعوام التالية، وبتوفير خادمة وسداد مصروفات استقدامها وراتبها الشهري، وبتسليم المدعية أصل بطاقة الهوية، والبطاقة الصحية، وشهادة ميلاد المحضونة، وصورة مصدقة من جواز سفرها، وتجديدها عند اللزوم، وصورة من خلاصة القيد العائلي، ورفض ما زاد على ذلك من طلبات الزوجة.

وقضت المحكمة برفض دعوى الزوج، واستأنف الطرفان الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بتعديل النفقة المحكوم بها لها لتصبح مبلغ 1500 درهم شهرياً، وإلزام الزوج تسليم طليقته ألبوم صور زواجهما، وإلزامه نصف مؤجل المهر بمبلغ 10 آلاف درهم، وبتعديل أجرة مسكن الحضانة لتصبح 24 ألف درهم سنوياً.

وطعن الزوج في الحكم، ناعياً عليه الخطأ في تطبيق القانون، نظراً لوجود تعديل على بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 في شأن الأحوال الشخصية وقضائه بالتطليق على الرغم من إقرار الزوجة بترك منزل الزوجية، ولم تثبت أسباب الترك أو الضرر الواقع عليها، وأيضاً تقرير الحكمين الذي أورد أنه لم يثبت الضرر المدعى به من الزوجة.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن الزوج في الحكم، وقضت بنقضه، مشيرة إلى أنه صدر بعد تاريخ سريان التعديل على القانون، وأن التعديل نصّ على أنه «إذا لم يثبت الضرر ترفض الدعوى، وإذا استمر الشقاق بين الزوجين فعلى المتضرر منهما أن يرفع دعوى جديدة، فإن تعذر على لجنة التوجيه الأسري والقاضي الإصلاح بينهما، عيّن القاضي حكمين من أهليهما إن أمكن».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً