بعد إصابتها في حادث.. خريجة من أمريكية الشارقة تبتكر علاجاً بصناعة الفخار

بعد إصابتها في حادث.. خريجة من أمريكية الشارقة تبتكر علاجاً بصناعة الفخار







بعد نجاة الطالبة مارينا ناصيف من حادث سير تركها تعاني من إصابة في عمودها الفقري وخلف وراءه آلاماً نفسية، عادت إلى مقاعد الدراسة لاستكمال تخصصها في العمارة في كلية العمارة والفن والتصميم في أمريكية الشارقة. وهناك سجلت في مساق اختياري لصناعة الفخار لتفاجأ بالتحول الكبير العلاجي الذي طرأ عليها من جراء عملها مع الطين وتشكيل…

بعد نجاة الطالبة مارينا ناصيف من حادث سير تركها تعاني من إصابة في عمودها الفقري وخلف وراءه آلاماً نفسية، عادت إلى مقاعد الدراسة لاستكمال تخصصها في العمارة في كلية العمارة والفن والتصميم في أمريكية الشارقة. وهناك سجلت في مساق اختياري لصناعة الفخار لتفاجأ بالتحول الكبير العلاجي الذي طرأ عليها من جراء عملها مع الطين وتشكيل الفخار. توجهت ناصيف بعد تخرجها إلى الكويت حيث افتتحت ستوديو خاصا بها أسمته “ستوديو الفخار العلاجي”، والذي تعمل من خلاله على تشجيع الذين واجهوا ظروفا صعبة الاستفادة من الفوائد العلاجية التي تأتي من الجلوس خلف عجلة الفخار.

تقول ناصيف: “لقد ساعدني العمل بالطين والفخار على استعادة صحتي الجسدية، لأنني كنت أستخدم عضلات جسدي بالكامل وأنا أعمل، خاصة تحريك اليدين والذراعين بقوة لتشكيل الطين، فضلاً عن إيجاد وضعية مناسبة للجلوس والحركة، وتركيز انتباهي على هدف معين، والعمل على استقرار الجسم وتوازن الأطراف، وتركيز مشاعري مما كان له آثار نفسية وذهنية وادراكية علي.”

فرصة
وأضافت: “قمت بإنشاء ستوديو الفخار العلاجي لمنح الناس فرصة لتجربة شكل مختلف من أِشكال العلاج بالفن، وليتحول إلى أداة أساسية وفاعلة في الحياة تساعد في الوصول إلى الأهداف الشخصية والمهنية بمزيد من الإبداع”.

وبصفتها المؤسس المشارك لشركة الهندسة المعمارية العائلية “سي أم” في الكويت، تأثرت ناصيف بوالدتها بشدة، وهي مهندسة معمارية حققت نجاحاً في هذا المضمار لأكثر من 30 عاماً. كانت الأم مصدر إلهام لناصيف وشقيقها خاصة عندما كانت تنضم إلى والدتها في زياراتها الميدانية لمواقع البناء، وتساعدها في اختيار المواد، وتشاهدها وهي تبتكر مختلف التصاميم. وفي حين قرر شقيق ناصيف دراسة العمارة في وطنهم مصر، انجذبت ناصيف لفكرة الدراسة في الخارج والتحقت بالجامعة الأمريكية في الشارقة.

قالت: ” تعد الجامعة الأمريكية في الشارقة واحدة من أفضل جامعات المنطقة، وأتذكر كيف أنه أثناء زياراتي للإمارات كان الطلاب من الجامعة وحتى من جامعات أخرى ينصحونني بالالتحاق بها. كان لقائي مع طلبة كلية العمارة والفن والتصميم، والاطلاع على أعمالهم الرائعة وهي معلقة في الكلية، ورؤية الشغف في عيونهم عند الحديث عن مشاريعهم، هو ما دفعني للانضمام للكلية لأصبح جزءاً منهم.”

تقدم كلية العمارة والفن والتصميم لطلبتها في السنة الأولى التأسيسية فرصة الالتحاق بعدد من المساقات التي تتناول مبادئ التصميم والرسم منها مساق صنع الفخار، والذي يدرسه البروفيسور براين دوغان، وهو صانع فخار ومصمم ورسام، والذي كان له تأثير كبير على ناصيف لفتح الاستوديو الخاص بها.

هدوء
تقول: “جعلني العمل بالطين أكثر هدوءاً من غير أن انتبه، كما صرت أكثر تفاؤلاً، وسعادة، ومستعدة للغوص في أعماق تخصصي والعمل على أفكار أكثر إبداعية. كان للبروفيسور دوغان تأثير كبير عليّ، فقد علمني ألا أستسلم أبداً. وفي رأيي كان هذا أحد أهم الدروس الحياة التي تعلمتها.”

وأضافت: “بعد التخرج قررت الذهاب إلى الكويت والانضمام إلى عائلتي والعمل في مؤسستنا. كانت لدي خطط لمتابعة دراسة الماجستير في المملكة المتحدة هذا العام، ولكن وبسبب الجائحة، تغيرت خططي بشكل كبير.”

قالت: “تعلمت في كلية العمارة والفن والتصميم كيفية الترويج لأعمالي، ومشاركة أفكاري بشكل احترافي، وجعل عملي هو الذي يعبر عن نفسه بصوت عالٍ، دون إعطاء أي فرصة لأي معارض للحكم علي أو على قدراتي لأنني انثى”.

وتخطط ناصيف لفتح استوديو فعلي لها هذا العام حتى تتمكن من تقديم مجموعة متسقة من تجارب العلاج بالفن مع الاستمرار في بيع الفخار الذي تصنعه بنفسها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً