نظرة متفائلة لعام جديد حافل بالازدهار

نظرة متفائلة لعام جديد حافل بالازدهار







كان عام 2020 عاماً طويلاً وحافلاً بالتحديات بالنسبة لمعظمنا، وشهد مساهمة أعداد كبيرة من الأبطال، الذين عملوا وما زالوا، بلا كلل، للحد من آثار «الجائحة».

ff-og-image-inserted

كان عام 2020 عاماً طويلاً وحافلاً بالتحديات بالنسبة لمعظمنا، وشهد مساهمة أعداد كبيرة من الأبطال، الذين عملوا وما زالوا، بلا كلل، للحد من آثار «الجائحة».

رأينا أبطالاً شجعاناً من مختلف القطاعات، يبذلون ما بوسعهم، ويساهمون بكل ما أوتوا من قوة، في سبيل حماية صحة وسلامة الآخرين.

ومع بداية العام الجديد، نتطلع وكلنا أمل أن يحمل لنا 2021 التقدّم والازدهار، بالتزامن مع استعدادنا للاحتفاء باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

يجمعنا تفاؤل كبير بمستقبلنا المشترك، ويقيننا بأن الحياة لن تعود أبداً كما كانت، فنحن لا نريدها أن تكون كذلك، لأننا نعمل دوماً على التغيير نحو الأفضل.

في خضم هذه الظروف الاستثنائية التي اجتاحت العالم، حملت الجائحة في طياتها حالة من الوضوح وثروة من التجارب، ولاشك أننا سنضيع الفرصة إذا عدنا إلى الحياة كما عشناها قبل الجائحة، دون إعطاء القدر الكافي من التقدير لما قدمه لنا الأبطال، الذين عرّضوا صحتهم وسلامتهم للخطر في سبيل حماية حياة كل فرد من أفراد دولة الإمارات العربية المتحدة.

سيواصل مكتب «فخر الوطن»، خلال عام 2021 والأعوام التالية، العمل على تجاوز التحديات، ليس فقط من خلال الاستماع إلى حاجات وتطلّعات أبطالنا العاملين في خط الدفاع الأول، بل وخلق أفضل الفرص والظروف الممكنة في سبيل إتاحة الفرصة لنا جميعاً للاحتفاء بهم والتأكد من أن لهم صوتاً مسموعاً يساهم في بناء غدٍ أفضل. لذلك فإننا ندعو جميع الهيئات الحكومية والشركات ومجموعات الدعم الاجتماعي إلى التضامن معنا، والوقوف في صفنا، للعمل يداً بيد على تطوير برامج جديدة تدعم الأبطال العاملين في الخطوط الأمامية.

وسيعمل مكتب «فخر الوطن» باستمرار على تحقيق وتنفيذ مهامه، التي تتمثل في توفير الحلول اللازمة والمستدامة على مستوى الدولة لضمان مستقبل مزدهر ومستقر لأبطالنا في خط الدفاع الأول، وذلك من خلال المبادرات العديدة القادمة التي سنعمل على إطلاقها، لأن هدفنا الأول والأخير العمل على تلبية المتطلبات الأساسية لهؤلاء الأبطال وعائلاتهم ضمن العديد من المجالات، مثل: التعليم العالي، والصحة الذهنية والنفسية، والسكن، والرعاية الصحية.

عندما أنشئ مكتب «فخر الوطن» في يوليو، بموجب مرسوم اتحادي، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تجلى أمامنا أمران ضروريان: الأول، هو أن علينا أن نمنح التقدير اللازم لأبطالنا العاملين في خط الدفاع الأول ولعائلاتهم، وأن نحتفي بهم وأن نقدم لهم كل الدعم بكل السبل المتاحة أمامنا. نحن بحاجة إلى معرفة الظروف والتحديات التي يواجهونها عندما يُطلب منهم تعريض حياتهم للخطر في سبيل المصلحة الكبرى لأفراد المجتمع كافةً. لذلك فلاشك في أننا بحاجة إلى التضامن معاً لنساهم جميعنا في تخفيف الضغوط الملقاة على عاتقهم، وتمكينهم من تقديم الخدمات التي نطلبها منهم على أفضل وجه. والأمر الضروري الثاني، هو أننا بحاجة للاستثمار المستمر في شبكة إدارة الطوارئ والكوارث وتطويرها وتدريب العاملين عليها، حتى نكون على استعداد دائم للاستجابة وتوفير الحماية اللازمة في جميع أنواع حالات الطوارئ المحتملة.

أثناء العمل على تأسيس مكتب «فخر الوطن»، بدأنا بالاستماع والتعلم. أردنا أن نتواصل تواصلاً مباشراً مع العاملين في خط الدفاع الأول لنعرف منهم التحديات والضغوط التي تواجههم، وما الذي يمكننا القيام به لتخفيف هذه الأعباء.

واعتمدنا على الشراكات التي أضحت جزءاً أساسياً من المبدأ الذي يقوم عليه المكتب، لأننا رأينا فرصة رائعة لتسخير قوة وخبرة مجموعة واسعة وهائلة من الموارد ضمن الحكومة ومجتمع الأعمال وقطاع الخدمات الاجتماعية في الدولة، لتقديم الدعم الفوري للأبطال في خط الدفاع الأول مع القيام في الوقت ذاته بالاستثمار في شبكة مستدامة للاستعداد للطوارئ والاستجابة لها.

أطلقنا، مؤخراً، مبادرة «جاهزية» بهدف تعزيز القدرات من خلال برنامج تدريبي موثوق دولياً لإدارة الطوارئ والكوارث، يتبع المعايير العالمية لطب الطوارئ والأزمات. وعملنا على تطوير هذه المبادرة التدريبية بالشراكة مع برنامج الشيخة فاطمة بنت مبارك للتطوع، وإلى جانب مجموعة من أبرز المؤسسات المتخصصة في الاستجابة للكوارث والأزمات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. سيقدم البرنامج رعاية موثوقة، وشهادة معتمدة دولياً ستساهم في دعم قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على المحافظة على شبكة من المتخصصين وأصحاب الخبرة والمؤهلين لحماية دولتنا وشعبنا في مواجهة أي حالة طوارئ في المستقبل.

وساهمت الشراكات العديدة التي أطلقناها في مواجهة التحديات التي ذكرها العاملون في خط الدفاع الأول، فهناك على سبيل المثال:

– مع مؤسسة الإمارات ووزارة تنمية المجتمع، أطلقنا مبادرة مبتكرة جديدة لدعم الصحة النفسية، تناولت إحدى الأولويات القصوى التي أخبرَنا أبطال خط الدفاع الأول أنهم بحاجة إليها.

– أطلقنا مع وزارة التربية والتعليم مبادرة «حياكم»، لتقديم منح دراسية لأكثر من 2000 طفل من أبناء العاملين في خط الدفاع الأول تمتد طوال فترة تعليمهم في الإمارات العربية المتحدة.

– مع ضمان، أطلقنا برنامجاً بقيمة 20 مليون درهم إماراتي لترقية التأمين الصحي لـ10.000 شخص من العاملين في خط الدفاع الأول الأقل دخلاً، وأسرهم، بالإضافة إلى توفير تغطية تأمين صحي نفسي لـ2500 متخصص.

ومن خلال إطلاق شراكات مع مجموعة واسعة من المؤسسات والهيئات، ومن ضمنها مجلس أبوظبي الرياضي، واتصالات، ودو، وهيئات السياحة في أبوظبي ورأس الخيمة وأم القيوين، والبرنامج الوطني للمكافآت السلوكية – فزعة، قدمنا سلسلة متنوعة من المبادرات. تساعد هذه البرامج في ضمان صحة وسلامة العاملين في خط الدفاع الأول، وتأمين سبل الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، وتمكينهم من البقاء على تواصل مع ذويهم في الإمارات العربية المتحدة وخارجها، ومنحهم مجموعة من المزايا والمكافآت، تقديراً لتفانيهم والتزامهم بخدمة دولة الإمارات.

عادةً ما تتاح لنا الفرصة، خلال أصعب الأوقات، لمعرفة ما الذي يجعلنا مجتمعاً متماسكاً ومتحداً. لقد رأينا أفعالاً تعكس طيبة مجتمع دولة الإمارات وأوقاتاً تضامن فيها الأصدقاء والجيران والغرباء، لدعم ومساعدة بعضنا بعضاً.

لا يمكن لأي مكان آخر أن يشهد هذا القدر من المرونة والالتزام والشجاعة التي أحسن في تقديمها أكثر من 90.000 من المتخصصين والمتطوعين في خط دفاعنا الأول، عملوا بجد وعرضوا أنفسهم للمخاطر في سبيل حمايتنا، وضمان حياة أفضل ومستقبل أكثر إشراقاً لجميع أفراد مجتمعنا.

وبفضل إنجازات هؤلاء الأبطال الوطنيين، نحن مستعدون لدخول عام 2021، والاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة بتفاؤل كبير بالمستقبل. وبالعمل الجاد والإرادة القوية، نحن على استعداد لتحقيق الرؤية الطموحة التي وضعتها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات للسنوات الخمسين القادمة لهذه الدولة العظيمة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً