لبنان يقرر الإغلاق العام

لبنان يقرر الإغلاق العام







قرّرت السلطات اللبنانية اليوم الإثنين إغلاق البلاد اعتباراً من الخميس حتى الأول من فبراير (شباط) المقبل بعد تسجيل معدل إصابات قياسي بفيروس كورونا حديثاً وبلوغ أقسام العناية الفائقة في عدد من المستشفيات طاقتها القصوى. وسمحت الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة للملاهي والحانات بفتح أبوابها، رغم ارتفاع الاصابات، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتداعي. وأثار ذلك انتقادات …




طاقم طبي يعتني بمصابة بكورونا في أحد مستشفيات لبنان (أرشيف)


قرّرت السلطات اللبنانية اليوم الإثنين إغلاق البلاد اعتباراً من الخميس حتى الأول من فبراير (شباط) المقبل بعد تسجيل معدل إصابات قياسي بفيروس كورونا حديثاً وبلوغ أقسام العناية الفائقة في عدد من المستشفيات طاقتها القصوى.

وسمحت الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة للملاهي والحانات بفتح أبوابها، رغم ارتفاع الاصابات، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتداعي.

وأثار ذلك انتقادات العاملين الصحيين الذين حذروا من أن معدل إشغال الأسرّة في وحدات العناية المركزة يرتفع بشكل خطير.

وقال وزير الصحة حمد حسن مساء اليوم، إثر اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بفيروس كورونا إن “قرار الإقفال اتخذ بإجماع اللجنة الوزارية، ورئيس الحكومة حسان دياب جمع كل الآراء ووحدها بقرار الإقفال العام من صباح الخميس حتى صباح الأول من شباط (فبراير) 2021”.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية أن حظر التجول الذي سيواكب الإغلاق سيسري “من الساعة السادسة مساء حتى الساعة الخامسة صباحاً”.

ومن جهته، اوضح وزير الداخلية محمد فهمي أنه “سيتم تقليص نسبة الوافدين عبر مطار بيروت خلال فترة الاقفال”، لافتاً الى ان “قرار المفرد والمزدوج المتعلق بسير الآليات سيتم تطبيقه”.

وأفاد مسؤولون وأطباء في الأيام الأخيرة عن مستشفيات رئيسية تخطت طاقتها الاستيعابية مع ارتفاع عدد الاصابات بشكل كبير وحاجة عدد أكبر من المصابين لدخول أقسام العناية الفائقة. واضطر مصابون للانتظار لساعات طويلة في أقسام الطوارئ قبل تأمين أسرّة لهم.

وسجّل لبنان معدلات إصابة قياسية بلغت أقصاها الخميس مع رصد 3507 إصابات، بعدما كان معدل الإصابات الوسطي يراوح بين ألف وألفي إصابة في الأسابيع السابقة. وتخطّى عدد المصابين الإجمالي في البلاد أكثر من 189 ألفا ضمنها 1499 وفاة على الأقل.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب قال خلال اجتماع اللجنة الوزارية “لا أسرّة شاغرة في عدد من غرف العناية الفائقة، وبالتالي نحن أمام حالة صعبة جداً ونحتاج إلى إجراءات استثنائية وصارمة وتشدد في تنفيذ التدابير”.

وعلى تويتر، كتب الطبيب فراس أبيض، مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي، المرفق الحكومي الذي يقود جهود التصدي للوباء “في الآونة الأخيرة، تجاوز الارتفاع في أعداد حالات الكورونا الزيادة في أعداد أسرّة العناية”.

ويخشى المسؤولون في لبنان انهيار المنظومة الصحية خصوصاً مع ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الطواقم الطبية وعدم قدرتها على استقبال مرضى جدد. وبلغ عدد الإصابات في القطاع الصحي حتى الأحد 1997 حالة بينها 12 وفاة.

ويأتي تزايد تفشي الفيروس في وقت يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر، ما دفع جهات اقتصادية إلى الاعتراض على قيود الإغلاق.

ونجح أول إغلاق عام تم فرضه على مستوى البلاد في مارس (آذار) بكبح انتشار الفيروس، قبل أن تُرفع القيود تدريجياً مع بداية الصيف.

ولكن عدد الحالات ارتفع لاحقاً خصوصاً بعد إعادة فتح المطار ومن ثم في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) والذي أودى بأكثر من 200 شخص وجرح 6500 على الأقل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً