مؤامرة إخوانية تستهدف اتحاد الشغل التونسي

مؤامرة إخوانية تستهدف اتحاد الشغل التونسي







تلوح نذر مواجهة مفتوحة بين الاتحاد العام التونسي للشغل، وحركة النهضة الإخوانية، امتداداً لصراع قديم بين طرفين يقفان على طرفي نقيض. وشدّد الأمين العام المساعد للاتحاد، سامي الطاهري، أنّ حركة النهضة وحلفاءها يخطّطون لضرب المنظمة واستهدافها بحملة شعواء وتعطيل الاتفاقيات، مشيراً إلى أنّ «النهضة» خطّطت في البداية لزرع منظمات مركزية موازية والوجود ضمن مركزيات أخرى…

تلوح نذر مواجهة مفتوحة بين الاتحاد العام التونسي للشغل، وحركة النهضة الإخوانية، امتداداً لصراع قديم بين طرفين يقفان على طرفي نقيض. وشدّد الأمين العام المساعد للاتحاد، سامي الطاهري، أنّ حركة النهضة وحلفاءها يخطّطون لضرب المنظمة واستهدافها بحملة شعواء وتعطيل الاتفاقيات، مشيراً إلى أنّ «النهضة» خطّطت في البداية لزرع منظمات مركزية موازية والوجود ضمن مركزيات أخرى موازية لإضعاف الاتحاد، ومحاولة اختراق هياكل الاتحاد. وأوضح الطاهري، أنّ حركة النهضة استحدثت بعد ذلك خطة جديدة قوامها زرع أجسام نقابية فقاعية في القطاعات والجهات، على غرار ما يحدث في قطاعات مثل التعليم والعدل والصحة، على حد قوله. وأضاف الطاهري:

«اللعبة مكشوفة وسبق للأنظمة السابقة أن استعملتها وفشلت»، موضحاً أنّ حركة النهضة لا تقف فقط في خانة المتفرج، بل تنتظر إفشال مبادرة الاتحاد للحوار الوطني.

وتأتي التطوّرات في ظل محاولات جماعة الإخوان، اختراق اتحاد الشغل والخلافات المتفجّرة بين الطرفين، والتي تجسدت في حملات معادية للاتحاد تتزعمها حركة النهضة من خلال حليفها المباشر في البرلمان ائتلاف الكرامة وجيوشها الإلكترونية. وارتفعت وتيرة الخلاف مؤخراً في ضوء مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل لحل الأزمة المستفحلة في البلاد من مختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذ أعلنت «النهضة» موافقتها على طرح الملفين الاقتصادي والاجتماعي من دون التطرق للشق السياسي.

ووفق مراقبين، فإنّ ما يزيد من حدة الصراع بين الطرفين، تيقّن اتحاد الشغل من أن الحركة الإخوانية، تعمل على اختراق جبهته النقابية الداخلية بعد فشلها في عام 2011 في تشكيل كيانات بديلة، وباتت تشكل حركة موازية في داخل البلاد لتشتيت الصف النقابي، فضلاً عن مساندة الاتحاد للقوى اليسارية والوسطية في مواجهة قوى التطرّف، ما يشير إليه موقفه من الصراع داخل البرلمان، إذ دان في بيان حاد اللهجة ما وصفها الاعتداءات التي ما فتئت تمارسها كتلة ائتلاف الإرهاب الهجينة المتخفّية بالحصانة البرلمانية للتغطية على افتضاح وعودها الزائفة ومغالطتها للشعب بما رفعته من شعارات شعبوية كاذبة، في إشارة إلى اعتداء الكتلة على أعضاء من الكتلة الديمقراطية. كما الاتحاد في الوقت نفسه، صمت القضاء على العصابة الإجرامية رغم عديد القضايا التي رفعت ضدّها ومنها القضايا التي رفعها الاتحاد العام التونسي للشغل، مندداً بصمت رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، عن تنامي العنف بشتى أشكاله تحت قبّة البرلمان ويطالبه بإجراءات واضحة للتصدي لخطاب الكراهية ودعوات العنف.

ويلفت مراقبون، إلى أنّ الاتحاد العام للشغل مثّل ومنذ عام 2011 عقبة كؤوداً أمام مخطّط قوى التطرّف وعلى رأسها حركة النهضة للتغلغل في مفاصل الدولة والسيطرة عليها، نظراً لدوره التاريخي والاجتماعي، وأهميته كعنصر توازن أساسي في المشهد العام منذ تأسيسه في أربعينيات القرن الماضي، ما جعله مستهدفاً من قبل حركة النهضة وحليفها ائتلاف الكرامة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً