لبنان.. الرئاسة تستبق إعادة التفاوض حول «ترسيم الحدود»

لبنان.. الرئاسة تستبق إعادة التفاوض حول «ترسيم الحدود»







وسط مخاوف دبلوماسية وأممية على مستقبل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، واحتمال وقفها نهائياً، أعاد الرئيس اللبناني، ميشال عون، التذكير بالملف العالق، عبر اجتماع مع أعضاء الوفد اللبناني المفاوض، في خارج التوقعات، ودون أسباب تشير إلى أي تقدّم أو تحرّك على هذا الصعيد. وبالتزامن مع الخطوة اللافتة، ارتفع منسوب الكلام عن أن عون…

وسط مخاوف دبلوماسية وأممية على مستقبل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، واحتمال وقفها نهائياً، أعاد الرئيس اللبناني، ميشال عون، التذكير بالملف العالق، عبر اجتماع مع أعضاء الوفد اللبناني المفاوض، في خارج التوقعات، ودون أسباب تشير إلى أي تقدّم أو تحرّك على هذا الصعيد. وبالتزامن مع الخطوة اللافتة، ارتفع منسوب الكلام عن أن عون يسعى لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة، ووضعها على الطريق في المرحلة المقبلة، بعدما دفع التباعد بين موقفي لبنان وإسرائيل إلى تعليقها لأجل غير مسمى مطلع ديسمبر الماضي، وذلك في تأكيد منه على أن الملف من صلاحياته فقط وليس صلاحيات أي طرف آخر. ووسط معادلة ثابتة مفادها ألّا ترسيم بحرياً يخرج عن الشروط الأمريكية، وتوقّعات باستئناف المفاوضات في فبراير المقبل، بعدما تكون الإدارة الأمريكية الجديدة قد بدأت إعداد ملفاتها الإقليمية والدولية، تأتي خطوة عون بمثابة رسالة للأمريكيين برغبته في استئناف التفاوض غير المباشر، مع ما تعنيه في الحسابات السياسية من فاتحة متجدّدة لعلاقاته مع واشنطن، وتحسينها كونها شريكاً أساسياً على أي طاولة تفاوض مستقبلاً.

من سجلّ المفاوضات

وتعثرت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة، منذ أولى جولاتها أواخر أكتوبر الماضي، إذ طرح لبنان على نحو فاجأ الوفد الإسرائيلي خط ترسيم رابع، غير مدرج في الخطوط الثلاثة، التي بدا أنّها ستكون وحدها بنود التفاوض، وطالب لبنان بخط جديد، يعطيه ‏‏1430 كيلومتراً مربعاً، تضاف إليها 860 كيلومتراً لحظها «خطّ هوف»، أي ما مجموعه 2290 كيلومتراً ‏مربعاً.

وأُرجئت الجولة الخامسة من المفاوضات، مطلع ديسمبر الماضي، واستعيض عنها بتشاور لبناني مع الراعي الأمريكي، جون ‏ديروشيه، الذي قدم إلى بيروت في إطار التحضير لتحرك مكّوكي بين طرفي المفاوضات، واستمع إلى الرئيس اللبناني، ميشال عون، الذي اختصر الموقف الرسمي اللبناني بعبارة: «الضغط سيُمارس على لبنان في هذا الإطار، إلا أنّنا متمسّكون بحقوقنا التي نعرفها جيّداً». وأبدى الموفد الأمريكي تفهماً لآلية الطرفين في رفْع السقوف من ضمن عملية التفاوض، إلّا أنّه اشترط العودة إلى الجدية وعدم إطاحة المفاوضات، بما يؤكّد المسعى الأمريكي المُصِر على تكريس مبدأ أساسي: «واشنطن هي الوسيط».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً