الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل التعليم في الإمارات

الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل التعليم في الإمارات







مع انتشار وباء «كوفيد 19» وتأثر العالم أجمع بالجائحة، وفرض تطبيق الحلول الرقمية والتعليم الذكي عبر المنصات الالكترونية للمدارس والجامعات، كانت ولا تزال المؤسسات التعليمية في الإمارات جاهزة لخوض هذا التحدي، مستفيدة من بنية تحتية غنية بالبيانات وقنوات التواصل المتقدمة، وتوظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات ومهارات جيل المستقبل والارتقاء بتجربة التعليم.

مع انتشار وباء «كوفيد 19» وتأثر العالم أجمع بالجائحة، وفرض تطبيق الحلول الرقمية والتعليم الذكي عبر المنصات الالكترونية للمدارس والجامعات، كانت ولا تزال المؤسسات التعليمية في الإمارات جاهزة لخوض هذا التحدي، مستفيدة من بنية تحتية غنية بالبيانات وقنوات التواصل المتقدمة، وتوظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات ومهارات جيل المستقبل والارتقاء بتجربة التعليم.

وكانت حكومة الإمارات قد أطلقت استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي (AI)، وذلك في عام 2017، وتمثل المبادرة المرحلة الجديدة بعد الحكومة الذكية، والتي ستعتمد عليها الخدمات، والقطاعات، والبنية التحتية المستقبلية في الدولة بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071، الساعية إلى أن تكون دولة الإمارات الأفضل بالعالم في المجالات كافة، ويعتبر قطاع التعليم أول القطاعات المستهدفة في تطبيق الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

ويوفر تحفيز التحول الرقمي بواسطة الذكاء الاصطناعي حلولاً للكثير من التحديات التي يشهدها سوق العمل في القطاعات المختلفة وأبرزها التعليم، حيث يسرع في خلق فرص عمل يحتاجها الاقتصاد المعرفي التي تختلف في طبيعتها عن المهن المعروفة، ولذلك تأتي أهمية الاستثمار في المنظومة التعليمية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة.

كما أن الحاضر والمستقبل يتطلبان تعزيز الابتكار وتوفير مستوى تعليمي متقدم، يعززه الذكاء الاصطناعي، ويتماشى مع سوق العمل، وهذه التحديات تدور في فلك الاتجاهات الرئيسة لعصر التعليم الرقمي والذي يقود المؤسسات التعليمية إلى تغيير سياستها والاعتماد على مناهج هجينة بعيدة عن التعليم التقليدي، وتنمية المهارات وتحفيز الابتكار لدى الطلاب.

التعليم الجامعي

وتماشياً مع استراتيجية الدولة في تعزيز الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي، أنشئت حديثاً جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وهي أول جامعة على مستوى العالم للدراسات العليا المتخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى عدد من الكليات والجامعات العريقة في الإمارات التي تنفذ وتطبق المناهج الحديثة مثل كليات التقنية العليا، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة نيويورك وغيرها من الجامعات والكليات المتخصصة في مجال تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي المنتشرة في الدولة.

وبما أن المؤسسات التعليمية تتماشى مع رؤية الإمارات في تعزيز التحول الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي، وتوفير بيئة تكنولوجية عصرية ومتطورة من مختبرات ومعامل وكوادر تعليمية ذي مستوى عال، فيتحتم على الطالب وذويه اختيار التخصص الملائم والذي يتناسب مع سوق العمل المستقبلي، على أن يكون في سن مبكرة منذ التحاقه بالمدرسة، ويعمل الطالب نفسه على صقل مهاراته وتحفيز الطاقة الإبداعية له، ولا يعتمد على المحتوى الدراسي كمنهج مطلق بل يضيف إلى وعائه التعليمي معرفة يكتسبها ذاتياً من خلال البحث عن المعرفة.

تخصصات جاذبة

وتتوافر تخصصات جاذبة في جامعات الدولة تدور في فلك التخصصات التقنية المطلوبة مستقبلاً، مثل دراسة علوم الفضاء، وأيضاً التخصصات الهندسية العميقة المرتبطة بهذا التخصص مثل تصميم أجزاء الأقمار الصناعية، واستقبال وتحليل البيانات، وتتشعب استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات عدة منها القطاع الطبي، من خلال تقنية النانو والتي تعمل على الكشف للأمراض، دون الحاجة إلى إخضاع المريض لسحب عينة دم كما هو متعارف حالياً، وتعتبر أيضا تخصصات المدن الذكية والجيل السادس من الاتصالات المستقبل التكنولوجي والذي يعمل عليه حالياً العديد من الباحثين والمختصين.

فجوة

ويرى كثيرون أن هناك فجوة بين مخرجات التعليم والتخصصات المطلوبة في سوق العمل، ولذلك يجب على الطالب في المقام الأول اختيار تخصص يجيد فيه ويتقنه بشكل كبير، على أن يكون هذا التخصص بؤرة جذب للقطاع الخاص وكبرى الشركات العالمية، ولا شك أن المستقبل يفتح أبوابه للتخصصات التقنية المستخدمة في القطاع الصحي والمواصلات، بالإضافة إلى علوم الفضاء، والجيل السادس من الاتصالات الحديثة، والمدن الذكية وكفاءتها من حيث البنية التحتية ووسائل النقل والكهرباء، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة والاعتماد على الطاقة الشمسية، وايضاً تكنولوجيا «النانو» المستخدمة في الكشف المبكر عن الأمراض.

تحقيق التوازن

ولتحقيق التوازن بين مخرجات التعليم والتخصصات المطلوبة في سوق العمل يجب التعريف بالتخصصات المستقبلية وترتيب الأولويات في سوق العمل وربطه بالتخصصات المطلوبة، من خلال الجامعات والمؤسسات التعليمية وأيضاً مبادرات من جانب الباحثين والمختصين بالتعليم وممثلي مؤسسات القطاع الخاص، والذي يقع على عاتقهم أيضاً مسؤوليات تتعلق بخلق آلية للتواصل من خلال الشراكات والمبادرات بهدف مساعدة الجامعات والكليات على تطوير مناهجها وبرامجها لتخريج دفاعات من الطلبة والباحثين يمتلكون المعرفة المطلوبة في تخصصات سوق العمل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً