صحيفة فرنسية تُهاجم رابطة “المجتمع الإسلامي- مللي غوروش” التركية

صحيفة فرنسية تُهاجم رابطة “المجتمع الإسلامي- مللي غوروش” التركية







هاجمت صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية، إفشال تيارات إسلاموية مدعومة من تركيا لتشكيل “المجلس الوطني للأئمة في فرنسا” والإعلان عن “ميثاق القيم” للإسلام، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يأمل في اعتماده مطلع العام 2021 بحيث يؤكد على احترام قيم الجمهورية، والتنديد بالإسلام السياسي وفكر الإخوان، والحرص على عدم تقديم فرنسا كدولة عنصرية مُعادية للمُسلمين اعتماداً…




مسجد باريس الكبير (أرشيف)


هاجمت صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية، إفشال تيارات إسلاموية مدعومة من تركيا لتشكيل “المجلس الوطني للأئمة في فرنسا” والإعلان عن “ميثاق القيم” للإسلام، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يأمل في اعتماده مطلع العام 2021 بحيث يؤكد على احترام قيم الجمهورية، والتنديد بالإسلام السياسي وفكر الإخوان، والحرص على عدم تقديم فرنسا كدولة عنصرية مُعادية للمُسلمين اعتماداً على تحريضات أطلقها بشكل خاص الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.

وقالت الصحيفة إنّ تيارات أصولية محسوبة على أنقرة طلبت تغيير العديد من فقرات ميثاق أئمة فرنسا، بحيث يتم تفريغه من مضامين التسامح والعلمانية المطلوبة.

وهاجمت “لو جورنال دو ديمانش” بشكل خاص، رابطة “المجتمع الإسلامي- مللي غوروش” في فرنسا والاتحادات التابعة لها، مُتهمة رئيس الرابطة الداعية الفرنسي من أصول تركية فاتح صاري قير بـِ “الإسلاموية”، والذي يشغل في ذات الوقت منصب الأمين العام للمجلس الإسلامي الفرنسي، وقالت الصحيفة إنّ الرابطة التابعة لأنقرة، سياسية وليست دينية.

يُذكر أنّه، وفي ظلّ اتهامات ضمنية لتدخلات دول خارجية معادية لفرنسا في مقدمتها تركيا، أعلن أمس الثلاثاء عميد مسجد باريس شمس الدين حافظ انسحابه من مشروع تشكيل مجلس وطني للأئمة كانت الرئاسة الفرنسية قد دعت إلى إنشائه وكلّفت المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية تأليفه، مُندداً بتأثير “المكوّن الإسلامي” في هذه الهيئة.

ويرى مراقبون لمشهد الإسلام في فرنسا، أنّ التأثير المقصود يتعلق باتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا الذي يشرف عليه تنظيم الإخوان المسلمين المدعوم من مؤسسة “ديتيب” المرتبطة باتحاد الشؤون الدينية التركية الإسلامية وحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا، وتضم لجنة التنسيق للمسلمين الأتراك في فرنسا.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد طلب في خطاب ألقاه مطلع أكتوبر تناول فيه استراتيجية مكافحة النزعات الانفصالية، رسميا تشكيل المجلس الوطني للأئمة في فرنسا، وأعلن عن انتهاء العمل بنظام الأئمة المُعارين عبر الاتفاقات التي كانت تسمح للجزائر والمغرب وتركيا إرسال أئمة وتمويلهم للعمل في مساجد فرنسا، على أن يتم اختيار بدلاء لهم من المسلمين الفرنسيين.

ويفترض أن يصدر المجلس المُزمع تشكيله ترخيصاً للأئمة وفقا لمعارفهم والتزامهم قواعد أخلاقية وإتقانهم للغة الفرنسية واحترامهم لقيم الجمهورية وثقافتها.

ووفق الاستخبارات الفرنسية، فإنّ بعض الأئمة الذين صدّرتهم أنقرة يعملون على تشويه صورة فرنسا لدى أبناء الجالية التركية، كما أنّ بعض رجال الدين من أصل تركي يحرصون على تلقين الأطفال الصغار في المساجد الفرنسية أنّ رئيسهم هو رجب طيب أردوغان وليس إيمانويل ماكرون.

وقرر مجلس الوزراء الفرنسي في ديسمبر (كانون الأول) إغلاق جمعية “التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا” باعتبار أنها “وكر إسلاموي يعمل ضد الجمهورية”، كما وحظر السلطات الفرنسية منظمة “الذئاب الرمادية” القومية التركية المتطرّفة، والتي تُموّلها وتدعمها أنقرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً