أطفال سوريا يرحّلون أمنياتهم إلى 2021

أطفال سوريا يرحّلون أمنياتهم إلى 2021







تنتظر الطفلة السورية دعاء حمّاد العام الجديد على أحر من الجمر، لعله يُحقق حلمها، وأن تعود إلى المدرسة، التي تركتها رغماً عنها، بسبب الظروف القاسية التي لحقت بعائلتها، ووجدت نفسها بين ليلة وضحاها تعمل في الزراعة، لتقضي أغلب النهار في التقاط البندورة.

تنتظر الطفلة السورية دعاء حمّاد العام الجديد على أحر من الجمر، لعله يُحقق حلمها، وأن تعود إلى المدرسة، التي تركتها رغماً عنها، بسبب الظروف القاسية التي لحقت بعائلتها، ووجدت نفسها بين ليلة وضحاها تعمل في الزراعة، لتقضي أغلب النهار في التقاط البندورة.

تقول دعاء (14 عاماً): «حلمي أن أعود للمدرسة، وأن التحق بالصف العاشر، وأن أترك هذا العمل القاسي، الذي ترك آثاره على جسدي، لقد تركت المدرسة لسنوات من أجل لقمة العيش، والإنفاق على العائلة أنا وأختي رغم صغر سننا، نخرج على المزارع منذ الصباح، وهو الوقت الذي من المفترض أن نستيقظ به حتى نحضر أنفسنا للذهاب إلى المدرسة، أنظر دوماً لصديقاتي وأشعر بالغبطة خصوصاً أنني أحب الدراسة وأرغب في أن أصبح معلمة أو طبيبة، المهم أن أدخل غمار التعليم، وألتحق بالمدرسة، ومن ثم الجامعة».

دعاء جاءت إلى الأردن هي وعائلتها المكونة من 7 أفراد من محافظة حماة منذ عام 2013، وتقطن هي وعائلتها في مخيم عشوائي في منطقة القويرة التابعة لمحافظة معان جنوب الأردن، تختم دعاء قائلة: «أحلامي عديدة وهي أساسية لكل إنسان، من الحصول على التعليم إلى الحصول على منزل يحمينا من برد الشتاء وحر الصيف، بدلاً من العرائش التي نسكنها، إذ تعرضنا إلى مشاكل لا تنتهي».

في المقابل تقول الطفلة السورية ريم خلف، التي يبلغ عمرها تسع سنوات، وتقطن في ماركة الشمالية وهي إحدى مناطق عمّان الشرقية: إن حلمها للعام الجديد أن تحصل على جهاز (آيباد) حتى تستطيع تلبية ومتابعة متطلبات التعليم عن بعد، فإخوانها يستعملون جهاز الهاتف المتوفر، وهي لا تستطيع أن تتابع دروسها، ولا أن تأخذ وقتها الكافي لترى المنصة التعليمية.

تقول ريم: «من الممكن أن يكون حلمي سهلاً وبسيطاً، ولكنه بالنسبة إليّ يعد صعباً، أتمنى- في الحقيقة- أن يذهب وباء «كورونا»، وأن يعود العالم كما كان، وأن نستطيع العودة للمدرسة لأن تجربتنا في التعليم عن بعد ليست جيدة، ووجود وتفاعل المعلمة معنا أمر رائع لا يمكن الاستغناء عنه، أيضاً أرغب في العودة إلى سوريا ثم درعا ورؤية عائلة أبي وأمي فأنا اشتقت إليهم كثيراً».

أما الطفل عبدالله الحريري من سكان مخيم الزعتري للاجئين السوريين يقول: «حلمي أن يزول الوباء وأن تُفتح الملاعب لنا حتى نعود إلى لعب كرة القدم، وإلى التدريبات اليومية، فالإغلاقات أثرت علينا كوننا أطفالاً نحب لعب الرياضة، والمساحات الموجودة لدينا لا تسمح بإجراء المباريات وحشد الجمهور، أمنيتنا أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل العام الماضي».

وأضاف: «أمنيتي أن أصبح لاعب كرة قدم مشهوراً وأن انضم إلى الأندية المعروفة، وأن يصبح فريقنا أنا وأصدقائي فريقاً من المشاهير، وهذا يحتاج إلى التدريب المتواصل واليومي دون كلل أو ملل»، وتابع حديثه لـ«البيان»: «لقد حصلنا على جوائز عديدة وهذا يحمسنا على الاستمرار، بالنسبة إليّ بدأت لعب هذه الرياضة منذ أن كان عمري 7 سنوات، وسأواصل تحدي كل العراقيل».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً