الأتراك يُطالبون وزير دفاعهم بالكشف عن مصدر أمواله

الأتراك يُطالبون وزير دفاعهم بالكشف عن مصدر أمواله







أثيرت التساؤلات مُجدّداً في تركيا حول المسجد الذي افتتحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العام 2018 قبيل الانتخابات الرئاسية، وبناه وزير الدفاع التركي خلوصي آكار في ولاية قيصري وسط البلاد على نفقته الخاصة بتكلفة باهظة عندما كان رئيساً للأركان العامة فيما راتبه وقتها يزيد عن 12 ألف ليرة شهرياً بقليل. وما زال مسجد ومجمع “الفريق أول…




وزير الدفاع التركي خلوصي آكار (أرشيف)


أثيرت التساؤلات مُجدّداً في تركيا حول المسجد الذي افتتحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العام 2018 قبيل الانتخابات الرئاسية، وبناه وزير الدفاع التركي خلوصي آكار في ولاية قيصري وسط البلاد على نفقته الخاصة بتكلفة باهظة عندما كان رئيساً للأركان العامة فيما راتبه وقتها يزيد عن 12 ألف ليرة شهرياً بقليل.

وما زال مسجد ومجمع “الفريق أول خلوصي أكار” حيث يرقد والدا وزير الدفاع التركي، يثير نقاشاً واسعاً في وسائل الإعلام المعارضة والرأي العام، مُحذّرين من أنّ القوات المسلحة يجب أن لا تكون تحت أي تأثير خاصة العامل الديني، وعدم موالاة الحزب الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.

ولد أكار عام 1952 بولاية قيصري، وتدرج في المناصب العسكرية وتمّ تعيينه رئيسًا للأركان العامة عام 2015. وخلال المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا يوم 15 يوليو 2016، انحاز إلى جانب أردوغان فكافأه بتعيينه وزيراً للدفاع في يوليو 2018 بعد الانتخابات الرئاسية التي أعقبها تطبيق النظام الرئاسي الجديد، ومنذ ذلك الحين بات لآكار نشاط سياسي ملحوظ بشكل شبه يومي داخل وخارج تركيا، وتتعدّى تصريحاته أدواره المرسومة له ولمنصبه العسكري، وفقاً لما يراه مراقبون للشأن التركي.

وتساءل ناشطون أتراك، عن مصدر تمويل المشروع مقارنة براتب آكار عندما كان رئيس هيئة الأركان العامة، وعندما أصبح وزيراً، إذ لا يتجاوز راتبه الذي تلقاه على مدى 17 عاماً 2 ونصف مليون ليرة تركية لغاية الانتهاء من تشييد المسجد والمجمع، أما تكلفة البناء فقد تمّ تقديرها ما بين 3 – 4 ملايين ليرة تركية على أقل تقدير وفقاً لأسعار المديرية العامة للأوقاف.

ومن غير المعروف كيف تمّت تغطية هذه التكاليف المرتفعة جداً، وسط تساؤلات عن مصادر مشبوهة وعمولات تلقاها من ضباط الجيش التركي لقاء تجاوزات منحها لهم، خاصة وأنّ خلوصي آكار ليس من عائلة غنية كما هو معروف.

وتمّ بناء المسجد على مساحة 1100 متر مربع بسعة 800 شخص بأسلوب زخرفي حديث مستوحى من النمط السلجوقي، ويتكون من منبر ومحراب، مع عناصر إضاءة خاصة وديكور فاخر.

وفي حين طالب نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري إردال أكسونجر، وزير الدفاع التركي بتوضيح مصدر التمويل بشفافية، فقد أكد عمر فاروق إيميناغوغلو المدعي العام الجمهوري السابق أنه لا ينبغي للجيش أن يكون داعماً لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم بالمعنى السياسي والدستوري، مُعتبراً ذلك أمراً مرفوضاً وفق نظام الحكم في البلاد، كما لا ينبغي لأعلى سلطة عسكرية في تركيا الخضوع لتأثير الدين، الأمر الذي يتناقض مع علمانية الجمهورية.

من جهته، دعا نامق هاوتشا النائب في البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، خلوصي آكار لتوضيح كيفية بناء المسجد للشعب، والإفصاح عن مصدر الأموال، خاصة أنه من الواضح أنّ تكلفة المشروع عالية جداً ولا يمكن أن تتم براتب موظف عام مهما بلغ، كما أنّه من غير المعروف أنّ وزير الدفاع التركي قد حاز أيّ ورثة من عائلته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً