«حاجة العمل» تحرم موظفين إجازات «غلق الرصيد السنوي»

«حاجة العمل» تحرم موظفين إجازات «غلق الرصيد السنوي»







شكا موظفون في جهات حكومية وخاصة ضياع ما تبقّى لهم من إجازات في أرصدتهم السنوية، لأسباب تعود إمّا إلى كون حاجة العمل لا تسمح بحصولهم على إجازات، أو تجاهل أو تعسف أصحاب العمل والمديرين المسؤولين لطلبات حصولهم على إجازات لـ«غلق الرصيد السنوي»، مقترحين استحداث استثناء قانوني وإداري يتيح الاستبدال النقدي للأيام المفقودة من رصيد الإجازات…

ff-og-image-inserted

«الموارد البشرية الاتحادية»: يمكن ترحيل نصف الرصيد إلى العام المقبل

شكا موظفون في جهات حكومية وخاصة ضياع ما تبقّى لهم من إجازات في أرصدتهم السنوية، لأسباب تعود إمّا إلى كون حاجة العمل لا تسمح بحصولهم على إجازات، أو تجاهل أو تعسف أصحاب العمل والمديرين المسؤولين لطلبات حصولهم على إجازات لـ«غلق الرصيد السنوي»، مقترحين استحداث استثناء قانوني وإداري يتيح الاستبدال النقدي للأيام المفقودة من رصيد الإجازات لـ«حاجة العمل»، أو ترحيل هذه الأيام للعام المقبل.

في المقابل، أكدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أنه لا يجوز ترحيل أكثر من نصف الرصيد السنوي من إجازات أي موظف إلى العام الجديد، على أن يمنع الموظف من الاستفادة من الأيام الزائدة عن نصف الرصيد السنوي في حال عدم حصوله عليها قبل نهاية العام، فيما شددت وزارة الموارد البشرية والتوطين، على أحقية جهات العمل في تحديد مواعيد الإجازات السنوية لموظفيها، لكنها أكدت أنه لا يجوز تعطيل أو تأجيل منح العامل إجازاته السنوية لأكثر من عامين متتاليين.

وتفصيلاً، أبلغ موظفون وعمال في جهات حكومية وأخرى تابعة للقطاع الخاص، «الإمارات اليوم» برفض مديريهم منحهم إجازات قبل نهاية العام، بتسوية ما تبقى من رصيد إجازاتهم السنوية، بدعوى أن «حاجة العمل لا تسمح»، مؤكدين أن هذا الرفض أضاع عليهم إجازات تراوح ما بين خمسة إلى 10 أيام دون الاستفادة منها.

وذكر الموظفان بإحدى الجهات الحكومية (أ.ج.أ) و(ع.أ.ر) أن إدارة الموارد البشرية بجهة عملهما طلبت منهما قبل ما يزيد على شهر، ضرورة الحصول على إجازة لا تقل عن ثمانية أيام عمل، بدعوى أن هذه الأيام لن يُسمح باستخدامها عقب انتهاء العام الجاري، وكذلك لن يتم ترحيلها للعام الجديد لزيادتها عن الكم المسموح بترحيله سنوياً من رصيد الإجازات، والمقدر بنصف الرصيد السنوي.

وأكد (ع.أ.ر) أنه طلب من مديره الحصول على الإجازة، إلّا أنه رفض بزعم حاجة العمل إليه، لاسيما أن هذه الفترة شهدت حصول زملاء آخرين على إجازات سنوية، فيما ذكر (أ.ج.أ) أن مديره رفض منحه الإجازة بدعوى عدم وجود بديل له، في الوقت الذي حصل فيه المدير على إجازة للسبب نفسه (تسوية رصيد إجازاته السنوي)، مقترحين استحداث استثناء قانوني أو إداري يتيح للموظفين الذين حالت ظروف عملهم دون الحصول على إجازاتهم المستحقة، استبدال هذه الأيام نقداً، أو ترحيلها مضافة لرصيد العام الجديد، لاسيما أن عدم حصولهم على الإجازة يرجع لأسباب متعلقة بجهة العمل.

فيما شكا الموظفون في شركات ومنشآت خاصة، (م.س.ع) و(ح.ف.ش) و(ر.ج.م) تجاهل أصحاب ومسؤولي العمل لطلباتهم وزملاء آخرين، بالحصول على ما تبقى لهم من إجازات قبل نهاية العام، خصوصاً أن سياسة شركاتهم لا تسمح بالاستبدال النقدي لأيام الإجازات المستحقة للموظفين، متسائلين عن إمكانية السماح بترحيل أيام الإجازات المتبقية لهم إلى إجازات العام الجديد.

من جانبها أفادت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بأنه يحق للموظف المعيّن في وظيفة دائمة الحصول على إجازة سنوية براتب إجمالي، عن 30 يوم عمل لشاغلي الوظائف على الدرجة الخاصة (ب) فما فوق، و22 يوم عمل لبقية الدرجات الوظيفية.

وأكدت الهيئة أنه يجب على الموظف استنفاذ إجازته السنوية خلال السنة المستحقة عنها، منوهة بأنه إذا لم يتمكن من استعمال كامل الرصيد المستحق عن تلك السنة بسبب متطلبات وظروف العمل الملحّة، وجب عليه عندئذ القيام بإجازة لا تقل مدتها عن نصف استحقاقه السنوي من الإجازة.

وذكرت الهيئة أنه يجوز للموظف ترحيل ما لا يزيد على نصف رصيد الإجازة السنوية غير المستنفذة إلى السنة التالية، على أن يتم حرمانه مما زاد على ذلك، لافتة إلى أنه يجوز للموظف المواطن الذي يلتحق بالخدمة الوطنية والاحتياطية أن يستنفذ أرصدة إجازاته السنوية المستحقة له عن فترة التحاقه بالخدمة الوطنية خلال مدة أقصاها 31 ديسمبر من العام الذي يلي السنة التي تنتهي فيها مدة خدمته.

فيما أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أنه يحق لأي عامل بالقطاع الخاص، الحصول على إجازة سنوية، خلال كل سنة من سنوات خدمته، لا تقل عن يومين عن كل شهر، إذا كانت مدة خدمة العامل تزيد على ستة أشهر وتقل عن السنة، كما يحق له الحصول على إجازة 30 يوماً في كل سنة، إذا كانت مدة خدمة العامل تزيد على عام، وفي حال انتهاء خدمة العامل فإنه يستحق إجازة سنوية عن كسور السنة الأخيرة.

وأشارت الوزارة إلى أن تحديد العامل لمواعيد إجازته السنوية، أمر متروك إلى تقدير جهة العمل، إذ يحق لصاحب العمل تحديد موعد بدء الإجازة السنوية، وله عند الضرورة تجزئتها إلى فترتين على الأكثر، فيما تدخل في حساب مدة الإجازة السنوية أيام العطلات المقررة قانوناً أو اتفاقاً، أو أي مدد أخرى بسبب المرض، إذا تخللت هذه الإجازة وتعتبر جزءاً منها.

وأوضحت أن العامل يتقاضى أجره الأساسي مضافاً إليه بدل السكن (إن وجد) عن أيام الإجازة السنوية، فإذا استدعت ظروف العمل تشغيل العامل أثناء إجازته السنوية، كلها أو بعضها، ولم ترحّل مدة الإجازة التي عمل خلالها إلى السنة التالية، وجب أن يؤدي إليه صاحب العمل أجره مع بدل إجازة عن أيام عمله يساوي أجره الأساسي، وفي جميع الأحوال لا يجوز تشغيل العامل أثناء إجازته السنوية أكثر من مرة واحدة خلال سنتين متتاليتين.

وشدّدت الوزارة على ضرورة أن يؤدي صاحب العمل للعامل أجره المستحق، مضافاً إليه أجر الإجازة المقرر قانوناً، قبل قيام العامل بإجازته السنوية.


تخطي الرصيد

حذّرت وزارة الموارد البشرية والتوطين، من تخطي العامل عدد أيام الإجازات السنوية التي يحصل عليها، بدعوى تسوية الأيام الزائدة، عند العودة للعمل مجدداً، من رصيد إجازات السنة الجديدة، مؤكدة أن هذا الأمر غير قانوني، وغير ملزم لصاحب العمل. وشدّدت الوزارة على أن الأيام التي تتعدى رصيد الإجازة السنوية تعتبر غياباً، موضحة أن المادة 120 من قانون تنظيم علاقات العمل، تنصّ على أنه في حال غياب العامل أكثر من سبعة أيام، يجوز لصاحب العمل فصله دون إنذار، إلا إذا كانت هناك ظروف قاهرة منعت العامل من الالتحاق بعمله فور انتهاء إجازته.


• «التوطين»: تحديد العامل لمواعيد إجازته السنوية متروك إلى تقدير جهة العمل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً