رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور كان يرفض حرباً جديدة مع صدام

رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور كان يرفض حرباً جديدة مع صدام







كشفت وثائق حكومية بريطانية رفعت عنها السرية اليوم الأربعاء أن بريطانيا في عهد رئيس الوزراء جون ميجور كانت تخشى الانجرار إلى حرب أخرى بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق وتفكر في التخلي عن حلفاء أكراد. ونشر الأرشيف الوطني للمرة الأولى هذه الرسالة السرية التي تعد واحدة من وثائق عديدة من السنوات الأخيرة من ولاية جون ميجور، بين 1995 و1997.وقال جون …




رئيس الوزراء البريطاني السابق جون ميجور (أرشيف)


كشفت وثائق حكومية بريطانية رفعت عنها السرية اليوم الأربعاء أن بريطانيا في عهد رئيس الوزراء جون ميجور كانت تخشى الانجرار إلى حرب أخرى بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق وتفكر في التخلي عن حلفاء أكراد.

ونشر الأرشيف الوطني للمرة الأولى هذه الرسالة السرية التي تعد واحدة من وثائق عديدة من السنوات الأخيرة من ولاية جون ميجور، بين 1995 و1997.

وقال جون هولمز السكرتير الخاص لميجور، إن “الأمريكيين قد يسعون إلى رد عسكري على نطاق واسع” إذا سيطرت قوات الرئيس العراقي صدام حسين على المنطقة الكردية في شمال العراق.

وكتب في نوفمبر (تشرين الثاني) 1996 قبل اجتماع ثنائي مع وارن كريستوفر وزير الخارجية في عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، أن عملاً عسكرياً من هذا النوع “لن نتمكن من دعمه ببساطة”.

وأقامت الولايات المتحدة وحلفاؤها وبينهم بريطانيا، ملاذاً آمناً وفرضت منطقة حظر طيران في شمال العراق الذي يسيطر عليه الأكراد.

في تلك الفترة، بدت المنطقة مهددة بالسقوط في يد القوات العراقية بينما كان يدور قتال بين الفصائل الكردية المتناحرة، وتدعم بغداد فصيلاً ضد آخر.

وشن الرئيس العراقي قبل ذلك بأشهر عملية توغل واسعة في شمال العراق، ما أدى إلى ضربات جوية أمريكية.

وكتب هولمز “هذا من شأنه أن يشكل معضلة سياسية كبرى لنا”. وأضاف “قد يكون الأمر الواقعي لنا وللأمريكيين هو التخلي عن شمال العراق”.

وتكشف المذكرة عن رفض لندن في ذلك الوقت لمزيد من العمل العسكري على نطاق واسع.

وأشار هولمز أيضاً إلى أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على خوض حرب مماثلة.

وكتب أن التخلي عن شمال العراق سيكون “مهيناً” لكن “قد لا يكون لدينا خيار آخر، لا أحد منا مستعد لبذل جهد عسكري حقيقي أو تخصيص موارد، لوقف صدام في الشمال، وقد ندمر التحالف إذا حاولنا” ذلك.

في الوقت نفسه، نصح هولمز بتجاهل إخبار إدارة كلينتون بذلك. وكتب “الاعتراف الآن بعجزنا عن دعم الولايات المتحدة في وضع مستقبلي افتراضي، سيكون صعباً جداً”.

وكانت مارغريت تاتشر تتولى قبل ميجور رئاسة الحكومة عندما بدأت حرب الخليج الأولى، رداً على غزو العراق للكويت في أغسطس (آب) 1990.

وتولى ميجور رئاسة الوزراء في نوفمبر (تشرين الثاني) 1990 وقاد البلاد في الصراع الذي شهد مشاركة القوات البريطانية إلى جانب الولايات المتحدة ودول أخرى في التحالف الدولي ضد العراق، حتى فبراير (شباط) 1991.

وحقق حزب العمال المعارض الرئيسي في بريطانيا بقيادة توني بلير فوزاً ساحقاً في الانتخابات ضد حزب ميجور المحافظ الحاكم في 1997.

وفي وقت لاحق، دعم بلير الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي كان والده جورج بوش الأب رئيساً في حرب الخليج الأولى، في الهجوم على العراق في 2003.

وادعى بلير وبوش أن العراق يملك أسلحة دمار شامل، لم يعثر على أي منها.

واعتقل صدام حسين في نهاية المطاف وحوكم وأُعدم في 2006.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً