ملتقى يوصي بتعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية بما لا يتعارض مع الحاجات النفسية للطفولة

ملتقى يوصي بتعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية بما لا يتعارض مع الحاجات النفسية للطفولة







دعا ملتقى «الأم حاضنة الوعي الفكري» إلى أهمية تعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية بما لا يتعارض مع الحاجات النفسية للطفولة والناشئة، والعمل على تقريب مفهوم القدوة الحسنة لأجيال المستقبل في ظل تعدد النماذج المؤثرة، وتنوع الرغبات المسيطرة، والتربية الصامتة التي تقوم على مشاركة الطفل في صناعة اهتماماته، ومساعدته في فهم رغباته، وتمكينه من اتخاذ قراراته والتي…

دعا ملتقى «الأم حاضنة الوعي الفكري» إلى أهمية تعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية بما لا يتعارض مع الحاجات النفسية للطفولة والناشئة، والعمل على تقريب مفهوم القدوة الحسنة لأجيال المستقبل في ظل تعدد النماذج المؤثرة، وتنوع الرغبات المسيطرة، والتربية الصامتة التي تقوم على مشاركة الطفل في صناعة اهتماماته، ومساعدته في فهم رغباته، وتمكينه من اتخاذ قراراته والتي تعتبر من أنجح طرق التربية الحديثة، وضرورة زيادة وعي الأم بمخاطر العالم الرقمي، مع أهمية مواكبة التنوع السريع للوسائل، لاستدامة الاستقرار النفسي والأسري والمجتمعي، والحرص على توفير البيئة الرقمية الآمنة للطفولة، وبالأخص في مجال الألعاب الإلكترونية لما لها من تأثير مباشر وخطير على أفكار وسلوكيات أطفالنا.

كما أكد الملتقى في توصياته على مسؤولية الأم في تعزيز قيم المواطنة الرقمية الإيجابية في نفوس الناشئة، وأهمية إدراك الأم لأسباب الانحراف ووسائله لدى أفراد أسرتها، وآلية رصد مؤشراته الفكرية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب استثمار قنوات التواصل الاجتماعي لخلق بيئة ثقافية وتفاعلية بين الأمهات والمختصين في مجال الأسرة وتحدياتها المستقبلية.

جاء ذلك في ختام الملتقى الذي نظمته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عبر منصة الوعظ الذكية بمشاركة كوكبة من الوعاظ المختصين والمثقفين في الهيئة ومؤسسات الدولة.

واستعرض الملتقى عدداً من البحوث والدراسات التي ناقشت العديد من المحاور التي تهم الأم ودورها في بناء الأجيال وتسهم في خلق بيئة واعية للأسرة الإماراتية، وذلك بحضور محمد سعيد النيادي، مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وعدد من الوعاظ والمختصين والأمهات.

وفي كلمته الافتتاحية للملتقى تقدم محمد سعيد النيادي، مدير عام الهيئة بالشكر للمشاركين في هذا الملتقى الافتراضي، مؤكداً أن الاهتمام بالأسرة وإحاطتها بسياج الأمان والمحافظة على ديمومتها واستقرارها هدف نبيل يحتم علينا جميعاً المساهمة فيه، خصوصاً في ظل الطفرة التكنولوجية الهائلة وانتشار وسائل التقنية الحديثة التي أصبحت في متناول أيدي الجميع صغاراً وكباراً مما يفرض علينا تحديات ماثلة لها تأثيرها الإيجابي والسلبي على الأسرة والمجتمع، ولأن الأم هي الركن الرئيس في الأسرة تقوم بالتربية وتزرع القيم الأصيلة في نفوس أبنائها، لا بد من تزويدها بكل الوسائل التي تمكنها من التعامل مع هذه المتغيرات العصرية لضمان إشرافها على كل أفراد أسرتها باقتدار وحمايتهم من كل المخاطر الصحية والفكرية الهدامة والمحافظة على سعادتهم ومستقبلهم ليؤدوا رسالتهم في الحياة كاملة في الارتقاء بمجتمعهم ووطنهم.

ومن جانبه قال الدكتور عمر الدرعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إن الأسرة هي نواة المجتمع عليها يعتمد تطوره وتقدمه، وقد أكد الإسلام على استقرارها ودوام ترابطها لتخريج أجيال نافعين لأنفسهم ولوطنهم ومجتمعهم، ولأن الأم هي الأساس الذي تنبني عليه الأسرة أفردت لها قيادتنا الرشيدة اهتماماً كبيراً منذ عهد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال إنشاء المؤسسات التي تهتم بها وترعى شؤونها وهي الآن تحظى بمتابعة وتطوير من قبل القيادة الوطنية، مثمناً دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، في دعم قضايا الأمومة والطفولة على المستوى المحلي والعالمي، مشيراً إلى حرص الهيئة على الإسهام الفاعل في المحافظة على الأسرة وترابطها وتفعيل دور أفرادها في المحافظة على كيانها وعلى المكتسبات الوطنية والمجتمعية.

وألقت هدى العلي، مديرة مركز ارتقاء لتنمية المواهب والقدرات، كلمة بعنوان «دور الأم في بناء شخصية واعية ومدركة»، مبينة أن الوعي الفكري الصحيح للأم وإلمامها المعرفي بما يدور حولها من متغيرها وتحديات يساعدها على تربية أبنائها تربية صحيحة، وتوجيههم في الاتجاه الصحيح الذي يخدم مستقبلهم، وهي بذلك تحتاج إلى ثلاثة أمور في أولها ممارسة التعلم والاستفادة من ورش العمل وأهل الخبرة، والفصل التام بين العلاقة الزوجية والعلاقة بالأبناء، وثالثاً عدم مقارنة حياتها الزوجية بالحياة الزوجية للآخرين، لتجنب الآثار السلبية، مؤكدة ضرورة التقرب من الأبناء وعدم تركهم يقضون كل أوقاتهم وراء الأجهزة لفترات أطول وبلا مراقبة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً