قضاء أبوظبي: توصية بالالتزام بسريان مرسوم تعديل بعض أحكام قانون المعاملات التجارية في 2022

قضاء أبوظبي: توصية بالالتزام بسريان مرسوم تعديل بعض أحكام قانون المعاملات التجارية في 2022







نظمت إدارة التفتيش القضائي بدائرة القضاء في أبوظبي بالتعاون مع أكاديمية أبوظبي القضائية ورشة عمل عن بعد لمناقشة الأحكام المستحدثة في قضايا إصدار شيكات دون رصيد وفق المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2020، والقاضي بتعديل بعض أحكام قانون المعاملات التجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 18 لعام 1993. وذلك بمشاركة 140 عضواً من السلطة القضائية في نيابات ومحاكم إمارة …




alt


نظمت إدارة التفتيش القضائي بدائرة القضاء في أبوظبي بالتعاون مع أكاديمية أبوظبي القضائية ورشة عمل عن بعد لمناقشة الأحكام المستحدثة في قضايا إصدار شيكات دون رصيد وفق المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2020، والقاضي بتعديل بعض أحكام قانون المعاملات التجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 18 لعام 1993. وذلك بمشاركة 140 عضواً من السلطة القضائية في نيابات ومحاكم إمارة أبوظبي الجزائية.

وتوافق المشاركون في الورشة، وفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، على رفع توصية إلى المجلس الأعلى للقضاء بتوحيد التوجهات نحو النزول على إرادة المشرع في تأجيل سريان كافة أحكام القانون إلى 2 يناير (كانون الثاني) 2022، سواء المتعلقة بإلغاء تجريم الشيك دون رصيد، أو التي حددت الآلية البديلة لتدعيم الشيك وإضفاء صفة السند التنفيذي عليه بما يسمح باستيفاء قيمته مباشرة دون حاجة لسلوك سبيل الدعوى.

وأضاف المشاركون في توصيتهم أن “هذه التعديلات المستحدثة لا ينطبق عليها إمكانية اعتماد قاعدة (القانون الأصلح للمتهم) التي تسمح للمحكمة بتطبيق القانون الذي يصب في مصلحة المتهم فور صدوره وعدم انتظار موعد بدء سريانه المحددة بنص القانون. إذ نص المشرع في المادة الرابعة من المرسوم على مرحلة انتقالية تستمر لأكثر من عام بهدف حماية حقوق كافة الأطراف والحفاظ على المصلحة العامة”.

من جهتها أوضحت الأكاديمية أن هذه الورشة تأتي استجابةً لتوجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في العمل نحو إثراء الفكر القضائي وتجويد الأداء عبر تنظيم الورش والندوات المتخصصة للسادة أعضاء السلطة القضائية وأعوان القضاة. وهي تأتي في إطار خطة عمل الأكاديمية التي اعتمدها وكيل دائرة القضاء في أبوظبي المستشار يوسف سعيد العبري، التي تتضمن ورش عمل نقاشية ودورات تدريبية للقضاة في كافة الدوائر.

مواكبة المستجدات التشريعية
وفي كلمة الورشة الافتتاحية رحب رئيس محكمة أبوظبي الجزائية رئيس الورشة المستشار منصور المرزوقي بالمشاركين موضحاً أن الورشة تهدف إلى مواكبة المستجدات التشريعية في إطار أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون المعاملات التجارية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 18 لسنة، وبالتالي تحديد الإشكاليات المطروحة حالياً في مجال النزاعات المتعلقة بأحكام التجريم وبدائل العقوبة المستحدثة بالمرسوم المشار إليه، خاصة مدى انطباق قاعدة القانون الأصلح للمتهم على إلغاء تجريم جريمة الشيك دون رصيد.

وأضاف أن “التعديلات المستحدثة تعتبر من أهم المحطات الرئيسة نحو الارتقاء بالبنية التشريعية والقضائية في الدولة، بما يعزز الثقة في بيئة الأعمال ويساهم في تحقيق استدامتها وريادتها التنموية”. موضحاً أن المرسوم تضمن العديد من التعديلات المستحدثة منها إلغاء التجريم الوارد في قانون العقوبات بشأن إصدار شيكات دون رصيد، إضافة إلى إقرار عدد من الآليات التي تهدف إلى تيسير إجراءات التقاضي وتلافي تراكم قضايا الشيكات أمام النيابات العامة والمحاكم الجزائية والمدنية. وبالتالي الحد من هدر الجهد والمال سواء لحامل الشيك من خلال تكاليف ومدة التقاضي، أو للخزانة العامة من خلال توفير جهود الجهات الأمني والقضائية في التصدي لهذه القضايا.

تحصيل قيمة الشيك
كما أشار المرزوقي إلى الآليات التي حددها المرسوم المستحدث لضمان تحصيل قيمة الشيك، ومنها إلزام البنك بالوفاء الجزئي بالشيك بعد خصم كامل المبلغ المتوفر لدى المستفيد، وجعل الشيكات المرتجعة سنداً تنفيذياً يتم تنفيذه مباشرة من قبل قاضي التنفيذ في المحكمة، بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك المرتجع واستحصال قيمته دون اللجوء إلي طريق القضائية سواء المدنية أو الجزائية، فضلاً عن التأكيد على وسائل الوقاية من الدعوى الجزائية وتسهيل إجراءاتها، وذلك بالمساواة بين التصالح وبين سداد قيمة الشيك كأساس لانقضاء الدعوى الجزائية أو وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها. وهو ما يحقق التوازن بين مصلحة المستفيد في اقتضاء حقه بأسرع وسيلة ممكنة وبين مصلحة الساحب “مُصدر الشيك” في انقضاء الدعوى الجزائية المرفوعة ضده عند السداد، كما سيؤدي إلي زيادة الثقة بالشيكات باعتبارها ورقة تجارية تتيح الوفاء بقيمتها فوراً.

من جهة أخرى أوضح المتحدثون في الورشة أن المادة الرابعة من المرسوم حددت بداية سريان العمل به اعتباراً من 2 يناير(كانون الثاني) 2022. كما تنص المادة الثالثة على إلغاء المواد أرقام (401، 402)، و403 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بإصدار قانون العقوبات.

وفي هذا الإطار تم مناقشة القاعدة المستقرة فقهاً وقضاءً بأن القانون الأصلح للمتهم يطبق من تاريخ صدوره دون انتظار تاريخ سريانه. وهو ما يطبق في العديد من الأحكام القضائية التي تسير في هذا الاتجاه. وتوافقت أراء معظم المشاركين على أن تطبيق هذه القاعدة في إطار تنفيذ القانون المستحدث يمكن أن يؤدي إلى ضياع حقوق أطراف النزاع وفقدان الثقة في السوق الاستثماري، وهو ما عمل المشرع على تلافيه من خلال اعتماد مرحلة انتقالية لسريان التعديلات المستحدثة بحيث لا تتوقف الحماية الجنائية للشيكات إلا بالتزامن مع بدأ العمل بالآليات المحددة بالمرسوم والتي تعطي للشيك قوة المستند التنفيذي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً