الجولة 11.. برود فني وشح تهديفي

الجولة 11.. برود فني وشح تهديفي







على النقيض من أغلب الجولات الماضية لدوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، حفلت الجولة 11 من البطولة، بالكثير من فواصل «البرود الفني» في المباريات السبع، مع الدخول في فصل الشتاء، وبما جعل الجولة الأفقر فنياً، والأقل جذباً. ولم يتوقف المشهد في الجولة 11 لدوري الإمارات، عند «البرود الفني» الواضح فحسب، بل تعدى إلى «الشح التهديفي»، ولم يتخطى التهديف حاجز الـ 16 …

على النقيض من أغلب الجولات الماضية لدوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، حفلت الجولة 11 من البطولة، بالكثير من فواصل «البرود الفني» في المباريات السبع، مع الدخول في فصل الشتاء، وبما جعل الجولة الأفقر فنياً، والأقل جذباً.

ولم يتوقف المشهد في الجولة 11 لدوري الإمارات، عند «البرود الفني» الواضح فحسب، بل تعدى إلى «الشح التهديفي»، ولم يتخطى التهديف حاجز الـ 16 هدفاً، وهي محصلة تقل بكثير عن محصلات الجولات العشر الماضية، باستثناء الجولة التاسعة، التي شهدت تسجيل 16 هدفاً أيضاً.

وزاد عدم وجود قمم بين أقطاب دوري الإمارات، من مستوى «البرود الفني»، مقارنة مع أغلب الجولات الماضية من البطولة، والتي ازدانت بقمم و«ديربيات» و«كلاسيكيات» مثيرة أسفرت عن محصلة تهديفية، وصلت إلى 29 و28 و23 و22 هدفاً.

دائرة أخرى

ولم تثمر المحصلة النهائية للجولة 11 لدوري الإمارات، عن تغييرات حاسمة في لائحة الترتيب، ولم تأتِ بجديد، ليكون بوابة واسعة للدخول في دائرة أخرى من دوائر التنافس بين الفرق المعنية، سواء على صعيد المقدمة أو الوسط أو مؤخرة الترتيب، وبما أبقى الوضع كما هو بنسبة كبيرة جداً، دون «نقلة جوهرية»، وبانتظار ما تسفر عنه آخر جولتين من الدور الأول للدوري.

وفي ختام مباريات الجولة 11 لدوري الإمارات، تمكن الشارقة من الإفلات بصعوبة من كمين مضيفه حتا، بتحقيقه فوزاً ثميناً بثلاثة أهداف لهدفين، أبقاه على قمة الترتيب برصيد 26 نقطة، وبفارق المواجهات المباشرة مع مطارده الأبرز، الجزيرة، وللأسبوع الثاني على التوالي، وبما يجعل التنافس بين الفريقين حامياً وشرساً، حتى موعد ختام الدور الأول من الدوري.

وفيما أفلت الشارقة من كمين حتا، وبقي متربعاً على قمة الترتيب، واصل الجزيرة لعبة المطاردة بكل شراسة، بعد تحقيقه فوزاً هو الآخر ثمين جداً، على ضيفه المثخن بالجراحات، عجمان، بثلاثية نظيفة، رفعت رصيد الجزيرة إلى النقطة 26، وهو نفس رصيد الشارقة المتصدر.

ردة فعل

وبردة فعل سريعة، خرج النصر من وطأة هزيمته أمام العين في الجولة الماضية، بتحقيقه فوزاً مستحقاً على مضيفه الظفرة، بهدفين دون رد، رافعاً رصيده إلى النقطة 23، وضعته ثالث الترتيب، باعثاً برسالة واضحة، مفادها أن العميد لن يتنازل عن التحدي، والإصرار على المنافسة، حتى الرمق الأخير، على درع الدوري، وبغض النظر عن الفرص «السانحة التي أضاعها في أكثر من جولة ماضية!».

بني ياس، الفريق الذي عمل دوياً هائلاً في الجولات القليلة الماضية من دوري الإمارات، لم يكمل مسيرته مع ذلك الدوي، بتعادله السلبي مع مضيفه شباب الأهلي، وبما أبقى السماوي رابع الترتيب برصيد 20 نقطة، مع ترقب مدى مقدرته على المحافظة على «منجز» الوجود مع الكبار، حتى نهاية الدور الأول من الدوري، والدخول في الدور الثاني، بمضمون وشكل «قد» يزيدان من حظوظ الفريق السماوي على مواصلة مغامرة التنافس مع كبار البطولة!

10 جولات

ولفت إسماعيل راشد النجم السابق لكرة القدم الإماراتية، إلى أن الجولة 11 من دوري الإمارات، جاءت متدنية من الناحيتين الفنية والتهديفية، معتبراً ذلك، أمراً متوقعاً في عالم «الساحرة المستديرة»، وبعد مضي 10 جولات من مشوار البطولة، منوهاً بأن صورة المنافسة على درع الدوري، باتت أكثر وضوحاً، في ظل مواصلة الجزيرة والنصر، لعبة المطاردة الجادة، مع الشارقة المتصدر.

وأشار إلى أن الجولة 11 من الدوري، ربما هي الأفقر فنياً، من بين كل الجولات العشر الماضية للبطولة، إلا أنها أفرزت «بعض» المؤشرات الإيجابية، منها ظهور حتا بصورة أكثر من جيدة أمام الشارقة المتصدر، وخسارته بصعوبة بالغة، وعودة النصر القوية إلى ميدان الصراع والتحدي، ومواصلة الشارقة حملة الدفاع عن قمة الترتيب، رغم تضييق الخناق عليه كثيراً من قبل الجزيرة والنصر تحديداً.

وأعرب إسماعيل راشد عن قناعته بأن الفتور في الأداء، والتدني في المستوى الفني، و«الشحة» في الأهداف، أمور متوقعة الحدوث في أي بطولة، ومع أي فريق في كرة القدم، معللاً ذلك بالوصول إلى مستويات كافية من اتضاح صور التنافس، سواء بين فرق المقدمة أو الوسط أو المؤخرة، ما يفرض على نسق الصراع نوعاً من «الرتابة»، التي تزول مع أول مباراة قمة كبيرة، أو «ديربي» شهير، أو «كلاسيكو» مرتقب.

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً