«تمييز دبي» تقرّ سابقة قضائية في قضايا الشيكات

«تمييز دبي» تقرّ سابقة قضائية في قضايا الشيكات







أقرّت محكمة التمييز – في سابقة قضائية – أحقية الدائن بشيك في الرجوع على المدين محرر الشيك أو ورثته في حالة وفاته، وذلك في دعوى قضائية قضت فيها المحكمة لمصلحة امرأة ضد ورثة زوجها المتوفى.

ff-og-image-inserted

أكدت أحقية الدائن في الرجوع على ورثة المدين

أقرّت محكمة التمييز – في سابقة قضائية – أحقية الدائن بشيك في الرجوع على المدين محرر الشيك أو ورثته في حالة وفاته، وذلك في دعوى قضائية قضت فيها المحكمة لمصلحة امرأة ضد ورثة زوجها المتوفى.

وتعود تفاصيل الدعوى إلى أن المدعية تقدمت بطلب أمام القاضي المختص ضد ورثة زوجها المتوفى لاستحقاقها شيكاً بقيمة 100 ألف درهم بوصفه ديناً على تركة المورث، مطالبة بإلزام الورثة بسداد قيمة ذلك الشيك.

وفي الدرجة الأولى من التقاضي، أصدرت المحكمة الابتدائية المختصة أمراً يلزم الورثة بأداء قيمة الشيك الصادر عن المورث لمصلحة زوجته في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم، لكن أحد الورثة طعن بالاستئناف على أمر الأداء، فنقضت محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة، وقضت بعدم قبول الدعوى لإقامتها بغير الطريق الذي رسمه القانون، تأسيساً على أن موضوع المطالبة يستند إلى شيك صادر عن المورث مستحق لزوجته طالبة أمر الأداء، لكن لا يحمل الشيك توقيع الورثة، ومن ثم لا تتوافر في هذه المطالبة كامل شروط استصدار أمر الأداء، ويتعين سلوك طريق الدعوى العادية.

من جهته، طعن النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام عيسى الحميدان، لمصلحة القانون على حكم الاستئناف أمام محكمة التمييز لمخالفته المادة 62 من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية.

وبعد النظر في طعن النائب العام، نقضت محكمة التمييز بدبي حكم محكمة الاستئناف، وأقرّت مبدأ جديداً بشأن أمر الأداء، مفاده أن المدعي الذي يطالب بحق له قبل خصمه يتعين عليه – كأصل عام – اللجوء إلى المحكمة المختصة بموجب صحيفة يودعها مكتب إدارة الدعوى لديها، واستثناء من هذا الأصل يتعين عليه اللجوء إلى طريق استصدار أمر أداء من القاضي المختص بالمحكمة الابتدائية إذا كان كل ما يطالب به ديناً من النقود أو منقولاً معيناً بنوعه ومقداره.

واشترطت محكمة التمييز أن يكون حق الدائن ثابتاً بالكتابة بموجب محرر موقع عليه من مدينه، وأن يتوافر في الدين شروط عدة، وهي أن يكون حال الأداء – غير مضاف إلى أجل أو معلق على شرط – ومعين المقدار، ولا يمنع من سلوك أمر الأداء طلب الفوائد أو اتخاذ أي إجراء من الإجراءات التحفظية، ويجب اللجوء كذلك إلى أمر الأداء إذا كانت المطالبة المالية محلها إنفاذ عقد تجاري أو كان صاحب الحق دائناً بورقة تجارية.

ولم تشترط المادة (62) من اللائحة التنظيمية سالفة الذكر لسلوك طريق أمر الأداء أن يقتصر رجوع صاحب الحق الدائن بورقة تجارية على الساحب أو المحرر أو القابل أو الضامن الاحتياطي لأحدهم دون غيرهم، كما كانت تنص على ذلك المادة (143) من قانون الإجراءات المدنية الملغاة، بما مؤداه أن يحق للدائن بموجب ورقة تجارية أن يرجع بطريق أمر الأداء على كل الملتزمين بالدين الثابت بها، ومن ثم فإن الورثة يلتزمون بالدين مستحق الأداء الثابت على مورثهم بموجب ورقة تجارية موقعة منه في حدود ما آل إليهم من التركة، ويتعين عند مطالبتهم بهذا الدين تبعاً لذلك سلوك طريق أمر الأداء عملاً بالمادة (62) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية.


المدعية تقدمت بطلب أمام القاضي المختص ضد ورثة زوجها المتوفى لاستحقاقها شيكاً بـ100 ألف درهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً