نقض حكم يحصر رؤية أب لأطفاله مرة شهرياً

نقض حكم يحصر رؤية أب لأطفاله مرة شهرياً







أيدت محكمة نقض أبوظبي طعن أب مقيم في دولة خليجية، على حكم استئنافي قضى بتمكينه من رؤية أولاده الأربعة مرة كل شهر، وبمنع الأبناء من السفر إلا بموافقة خطية من والدتهم، وبإلزامه بأن يؤدي لها 20 ألف درهم.

ff-og-image-inserted

المحكمة: التزام الأم بالدوام في مقر العمل لا يمنع تنفيذ حكم «الرؤية»

أيدت محكمة نقض أبوظبي طعن أب مقيم في دولة خليجية، على حكم استئنافي قضى بتمكينه من رؤية أولاده الأربعة مرة كل شهر، وبمنع الأبناء من السفر إلا بموافقة خطية من والدتهم، وبإلزامه بأن يؤدي لها 20 ألف درهم.

وتعود التفاصيل إلى أن الأم رفعت دعوى قضائية أكدت فيها أنها كانت زوجة للمدعى عليه، وأنجبت منه أربعة أبناء، وسبق أن حكم له بحقه في رؤية الأولاد مرة كل شهرين، يومي الجمعة والسبت، وفي اليوم الثاني من كل عيد، مع الاصطحاب. ولكن نظراً لظروف عملها وانحصار إجازتها الأسبوعية بيوم الجمعة، تعذر تسليم المحضونين يوم السبت تنفيذاً للحكم، فضلاً عن أن ابنتها لا يتجاوز عمرها خمس سنوات وتعاني مرض «سلس البول» وتحتاج إلى رعاية خاصة بما يصعب معه اصطحابها خارج مكان الرؤية.

وأكدت أن الأب مقيم في دولة أخرى، وتخشى سفره بأولادها أثناء فترة الرؤية، والتمست الحكم بتخصيص يوم واحد دون الاصطحاب، ومنع الأب من السفر بالمحضونين إلا بموافقتها وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 20 ألف درهم اقترضها منها.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام الأم بتمكين الأب من رؤية أولاده مرة كل شهر، يوم الجمعة مع الاصطحاب، باستثناء طفلتهما المريضة، إذ تكون الرؤية لها دون الاصطحاب، وفي اليوم الثاني من كل عيد بالتوقيت ذاته، وذلك تحت إشراف مركز الرؤية، وتكليف الأم بإحضارهم والأب بإعادتهم، ومنع المحضونين من السفر إلا بموافقة خطية من الأم، وإلزام الأب بأن يؤدي لها 20 ألف درهم، فاستأنف الطرفان الحكم، ورفضت المحكمة الاستئنافين.

وطعن الأب في الحكم مؤكداً أنه خالف المادة 49 من قانون الإثبات، وأن حق الرؤية سبق أن بتت فيه محكمة النقض بحكم قضى بحقه في الرؤية يومي الجمعة والسبت من كل شهرين بالتوقيت المحدد فيه، استناداً لوجود مشقة لتنقله من البلد الذي يزاول عمله فيه إلى حيث تقيم الحاضنة بالدولة، وأن الحكم غير توقيت الرؤية دون تغير الظروف إضافة إلى أن ما تعانيه ابنته كان معروضاً في الدعوى السابقة ولم يعتبره الحكم السابق مؤثراً.

كما أكد الأب في طعنه عدم اختصاص دائرة الأحوال الشخصية في طلب أداء مبلغ الـ20 ألف درهم، الذي ادعت الأم أنها أقرضته إياه، وأن المحكمة قضت بإلزامه بالمبلغ دون وجود دليل على صحة ادعائها. واعتمدت على عدم حضوره اليمين الحاسمة دون النظر لوجوده خارج الدولة.

وأكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن الأحكام النهائية الصادرة في دعاوى الحضانة وحق الرؤية وما يلحق بها وإن كانت موقتة، لا تمنع من جواز نظر الدعوى من جديد، إلا أن ذلك منوط بأن تتغير الأسباب والظروف التي بني عليها الحكم السابق، مشيرة إلى أن دعوى الأم لم تقدم جديداً، وأن ما أثارته من التزامها بالدوام الرسمي بمقر عملها لا يمنعها من تنفيذ حكم الرؤية.

وقضت مجدداً بعدم سماع الدعوى المتعلقة بتنظيم حق الرؤية، وألغت كذلك القضاء بإلزام الأب بدفع الـ20 ألف درهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً