تفعيل السنة 13 في المنهاج البريطاني قلق أسري

تفعيل السنة 13 في المنهاج البريطاني قلق أسري







قد يتسبب تغيير أي نظام اعتاد عليه الناس في حالة من الإرباك المصحوب بالمخاوف والقلق، خاصة إذا كان التغيير يمس الطالب ومستقبله ومصيره، ويتعلّق بأحد أنظمة التعليم القوية في العالم والتي يتبعها آلاف الطلاب والطالبات داخل الدولة، ونقصد هنا نظام التعليم (البريطاني)، الذي تم تفعيل إضافة سنة أخرى إلى مراحله التعليمية لتكون الدراسة فيه ممتدة…

قد يتسبب تغيير أي نظام اعتاد عليه الناس في حالة من الإرباك المصحوب بالمخاوف والقلق، خاصة إذا كان التغيير يمس الطالب ومستقبله ومصيره، ويتعلّق بأحد أنظمة التعليم القوية في العالم والتي يتبعها آلاف الطلاب والطالبات داخل الدولة، ونقصد هنا نظام التعليم (البريطاني)، الذي تم تفعيل إضافة سنة أخرى إلى مراحله التعليمية لتكون الدراسة فيه ممتدة على 13 عاماً بدلاً من 12 بشكل إلزامي.
حتماً لهذا التغيير مبرراته المنطقية لدى المسؤولين عنه والموجّهين لتنفيذه، لكنه قوبل بمخاوف في أوساط الطلبة وأولياء أمورهم، الذين يرون أن عبئاً دراسياً تمت إضافته، إلى جانب العبء المالي والتكلفة المادية الناجمة عن السنة 13.

وزارة التربية والتعليم المظلة الرسمية لقطاع التعليم في الدولة أكدت أن سياستها العامة ترتكز على تحقيق كل ما فيه مصلحة الطالب ومستقبله، وهي تعمل في ضوء ذلك على تمكين الطالب من المهارات والمعارف والمحصلة العلمية التي تساعده في بناء شخصيته وتعزيز كفاءته العلمية، بغض النظر عن نوعية المنهاج التعليمي.

وأوضح المهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم أن النظام التعليمي في الدولة على اختلاف مناهجه يتبع أرقى المعايير العالمية وينتج عنه شهادات تعليمية موثوقة عالمياً والمعترف بها في جميع الجامعات والكليات الدولية الرائدة سواء داخل الدولة أو خارجها، وحين تتجه الوزارة أو تعتمد أو توافق على تعديل مسارات معايير تعليمية، فإن ذلك من شأنه دعم وترسيخ الثقة التي تحظى بها شهادة نهاية المرحلة الثانوية على وجه التحديد، سواء كان المنهاج هو منهاج الدولة، أو الأمريكي أو البريطاني أو البكالوريا الدولية.

ولذلك تنظر إلى جملة الكفايات العلمية التي يجب أن يكون عليها الطالب، والمحصلة التعليمية التي ينبغي أن يكتسبها طوال سنوات الدراسة في المرحلة قبل الجامعية.

وقال: في حالة النظام البريطاني فإن الأمور كلها متعادلة، بمعنى أن الطالب عليه أن يستكمل محصلته التعليمية من مختلف المواد الدراسية والعلوم، سواء كان ذلك على وفق السياسات المعتمدة للنظام نفسه وبما يتوافق مع شروط المعادلات في الدولة.

وتعود الفائدة هنا على الطالب مباشرة والقصد هنا هو أن يكون الطالب على المستوى العلمي الذي يؤهله للالتحاق بأي جامعة أو كلية محددة أو تخصص يحلم به، وهنا على ولي الأمر أن يعرف ذلك وأن يتحيز لمصلحة ابنه المتوافقة مع أحدث المعايير والسياسات المعتمدة، وخصوصاً أن أغلب الجامعات التي يتحول إليها الطلبة من حملة الشهادات البريطانية، تجري اختبارات قدرات علمية وتحصيلية لمواد دراسية محددة، وقد ترفض الطالب إن لم يكن على المستوى المطلوب.

وأكد أن هناك بروتوكولات تعليمية، ولأن وزارة التربية والتعليم تعمل وفق بروتوكولات تعليمية علمية، فإنها في نهاية الأمر ملتزمة بتحقيق كل ما يقتضي من متطلبات لأي منهاج دراسي، وذلك من واقع مسؤوليتها عن الشأن التعليمي في الدولة، ومسؤوليتها عن توفير النظام التعليمي الأفضل لكل طالب، بصرف النظر عن جنسيته أو المنهاج الدراسي الذي ينتسب إليه.

وشدد على ضرورة التزام المدارس الخاصة بتطبيق الفئات العمرية والسنوات الدراسية المعتمدة في المنهاج الأم، وينطبق ذلك على المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً، فهي ملزمة بتوفير السنة الثالثة عشرة لطلبتها ونحن نشجع أولياء أمور الطلبة الدارسين في هذا المنهاج على دراسة الأنظمة التعليمية وفهم متطلباتها ودلالات مسمياتها.


النقل بين المناهج
وقال محمد السويدي مدير تجارب سعادة المتعاملين في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: تستند عمليات نقل الطالب من منهاج تعليمي إلى منهاج تعليمي آخر في المدارس الخاصة بدبي إلى مجموعة من المعايير الأكاديمية والتنظيمية الحاكمة في مقدمتها بنائية المنهاج التعليمي الذي يدرس فيه الطالب حالياً والمنهاج التعليمي الذي يرغب الطالب في الانتقال إليه وعدد سنوات الدراسة في كل من المنهاجين التعليميين، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة أن يكون عمر الطالب متوافقاً مع السنة الدراسية في المنهاج التعليمي الذي من المقرر انتقال الطالب للدراسة فيه.

وأضاف موضحاً: «لو أن لدينا طالباً يدرس في السنة السادسة بمدرسة خاصة تطبق المنهاج البريطاني الـ 13 سنة دراسية، وأراد التحويل إلى مدرسة أخرى تطبق المنهاج الأمريكي والذي يطبق نظام الـ12 سنة دراسية، فإنه سيتخرج من كلا المنهاجين في العام الأكاديمي نفسه وهو 2027ـ 2028، وذلك استناداً إلى عدد سنوات الدراسة في كل من المنهاجين التعليمين المشار إليهما وعمر الطالب، حيث يتم قبول نقل الطالب إلى الصف الخامس في المدرسة التي تطبق المنهاج الأمريكي، أما إذا كان الطالب يدرس في الصف السادس بالمنهاج الأمريكي وأراد النقل إلى المنهاج البريطاني بنظام 13 سنة دراسية، فإنه يتم قبوله في السنة السابعة بالمنهاج البريطاني».

وتابع: «الهيئة توفر خدمة التحويل الإلكتروني لتيسير عمليات نقل الطلبة بين المدارس، إذ تم توحيد نظام النقل علي مستوى مدارس دبي، وأصبح لكل طالب رقم تسلسل داخل النظام الإلكتروني في الهيئة متمثلاً في رقم الهوية الوطنية».


مواءمة الصفوف والسنوات
ترى الدكتورة فاديا دعاس، دكتوراه بالتربية وسفيرة السعادة في المدارس البريطانية العالمية بعجمان، أن مسمى السنة الثالثة عشرة (في نظام الثانوية العام البريطاني) بات مصدر قلق وخوف من عدم إكمال متطلبات التعليم العام إذا ما كان الطلاب يتعلمون في مدارس التعليم العام الحكومي أو الخاص بأنظمة تعليمية أخرى.

وأوضحت الفرق بين النظام التعليمي والمنهج الدراسي (مواد دراسية)، فقالت: النظام التعليمي في معظم بلاد العالم يعتمد على 12 سنة دراسية أو عام دراسي (زمنياً)، أما المنهج الدراسي (بريطاني أو غيره) فهو مرتكز على المواد التعليمية سواء أكاديمية متعارف عليها (الرياضيات واللغات والعلوم) أو المواد المهنية أو المواد الفنية.

والمفهوم الثاني والأساسي للخلط الظاهر بين المفهومين «النظام التعليمي والمنهج الدراسي» هو الفرق بين السنة الدراسية والصف، في السابق كانت تقسم على ثلاث مراحل متساوية أعداد السنوات ( 4 ابتدائي – 4 متوسط أو إعدادي و4 ثانوي ) أما الآن فلكل نظام تصنيف المراحل كما يرتأون، لكنها جميعها في المحصلة مجموعها اثنا عشر عاماً دراسياً.

وقالت: إن السن الإلزامي لدخول المدارس في بريطانيا هو عمر الخمس سنوات، لذلك تكون السنة المدرسية الأولى تسبق صفوفنا المدرسية بالعمر سنه، وكما هو متعارف لدينا أن سن دخول المرحلة التأسيسية والإلزامية هو عمر الست سنوات.

وذكرت أن ما قامت به وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات من مواءمة الأنظمة التعليمية بين الصفوف والسنوات هو عين العقل، للحد من الخلط وتسهيل وتبسيط وتوضيح وإثبات حق الطلاب المتساوي في التعليم رغم اختلاف المناهج وتنوع الأنظمة.

وأوضحت في معادلة حسابية بسيطة الفرق بين سنة الثالث عشر والصف الثاني عشر لهذا العام الدراسي 20 – 21 يكون عمر الطفل الملتحق بالصف الأول ستة أعوام أي مواليد 2014 وإذا ما أتم المراحل التعليمية الـ12 تكون سنة تخرجه في الثانوية العامة (2031 – 2032).

ومقارنة مع نظام السنوات في النظام البريطاني، يدخل الطفل المدرسة كونه سنة أولى مواليد 2013 وتعلم فيها 13 عاماً بدل 12 عاماً كونها سنة إضافية للتأسيس تكون سنة تخرجه في الثانوية العامة هي أيضاً العام الدراسي نفسه ( 2031 – 2032).


تربويون: مخاوف أولياء الأمور مبرّرة
أكد تربويون أن ظاهرة التخوف لدى أولياء الأمور عند تحويل مسار أبنائهم إلى مدارس أخرى ومناهج مغايرة، مبرّرة في ظل اختلاف التطبيق من جانب بعض المدارس، لا سيما وأن الكثير من أولياء الأمور يفضلون هذا النوع من التعليم لأنه، حسب رأيهم، يمنح الطفل تأسيساً قوياً من حيث اللغة الإنجليزية ويشبعهم بالمهارات ومرتكزات التعليم.


وأوضح عدنان عيسى عباس الخبير التربوي نائب المدير العام لإحدى المدارس الخاصة، أن نظام التعليم البريطاني أو ما يسمى اصطلاحاً المنهاج البريطاني تنفذه وتدرسه نوعان من المدارس داخل الدولة، الأول يستقبل الطلاب في مرحلة «Kg1» في عمر 4 سنوات، وتباعاً «kg2» في عمر 5 سنوات، ويلتحق الطالب بالصف الأول «Grade1» وهو في عمر 6 سنوات، ومشيراً إلى أن هذا النظام يسمح بتخريج الطالب في عمر 12 عاماً، على أن يجتاز الاختبارات الدولية «IGCSE» للصف 10، و«As» للصف 11، واختبار «A level» في الصف 12.

وأشار الخبير التربوي إلى أنه في السابق لم تكن عمليات تحويل الطلاب إلى مدارس أخرى منظمة، وقد أدى إلى اللغط والاعتقاد بأن الطالب سيفقد عاماً دراسياً أو اكتساب عام دراسي جديد، بحيث تم الجمع بين نظام «Year» و«Grade»، مشيراً إلى أن الطالب الذي يدرس على سبيل المثال «Year5» فهو واقعياً في «Grade4»، ولا يجوز تحويله إلى «grad5» أو العكس.

وأوضح أن دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي أنهت هذه المشكلة بالتنسيق مع إدارات المدارس بأن الطالب يكون في مستواه الدراسي، ويحول إلى أحد النظامين اللذين ينتميان إليهما وهما «Year» أو «Grade»..


وفي السياق أوضحت أمينة طالب الجابري مدير المنهاج الوطني في إحدى المدارس الخاصة بأبوظبي أن ظاهرة التخوف لدى أولياء الأمور عند تحويل مسار أبنائهم إلى مدارس أخرى ومناهج مغايرة، قديمة ومتجددة، مشيرة إلى أن ولي الأمر في بداية الأمر لابد وأن يدرس المنهج الخاص والملائم لدراسة أبنائه، وأن وزارة التربية والتعليم تبذل جهوداً كبيرة في اعتماد منهج «وزاري» ومخرجات تعليم تتوافق مع أعلى المعايير الدولية، كما أوضحت أن المنهجين الأمريكي والبريطاني يتخرج فيهما الطالب في عمر واحد، مؤكدة أن ولي الأمر لابد وأن يناقش ويحدد ما هي الأسباب التي تدفعه إلى التغيير من منهج إلى آخر.


وقالت التربوية محاسن يوسف، إن المنهاج البريطاني يخاطب المهارات ويحقق التوازن والاتساق في العملية التعليمية بشقيّها في التعليم والتعلم، ويمنح المدارس حرية التخطيط للعملية التعليمية لتلبي احتياجات الطلاب.

ولفتت إلى أن الاختبارات الدولية المعروفة بـ«اختبارات مقارنة خارجية» تساعد المدارس في الوقوف على مستويات طلابها، وذلك من خلال تعاملها مع مؤسسات ومنظمات دولية مشرفة على تلك الاختبارات، إذ تحصل على تقارير توضح مستويات طلابها بالإضافة إلى المهارات المكتسبة وتكون بمثابة مرجع للمدرسة وولي الأمر.

وتابعت: إن الكثير من أولياء الأمور يفضلون هذا النوع من التعليم لأنه يمنح الطفل تأسيساً قوياً من حيث اللغة الإنجليزية ويشبعهم بالمهارات ومرتكزات التعليم.


إدارات مدرسية: إضافة سنة تأسيسية تسهّل رحلة الطلبة علمياً
ترى سميرة مراد، مديرة مدرسة الإبداع العلمي الدولية في الشارقة، أن قرار إضافة سنة دراسية في المرحلة التأسيسية الأولى مع قرار تحديث متطلبات معادلة شهادة الثانوية العامة يسهل على الطلبة رحلتهم خلال العام الدراسي استعداداً للاختبارات الدولية «جي، سي، إس، آي» ومن ثم المستوى المتقدم ألف.

وقالت إن إضافة الروضة الأولى تأتي حرصاً على مصلحة الأبناء والتمهيد للسنوات التالية بما يتناسب مع أفضل الممارسات العالمية ومتطلبات المنهج البريطاني حول العالم، خاصة أن هذه المرحلة تشكل اللبنة الأولى وحجر الأساس لرحلة الطلاب التعليمية في المنهج البريطاني وتكملها الروضة التأسيسية الثانية للطلبة بعمر 4 سنوات إلى 5 سنوات وتؤهل وتمكن الطلبة من الإعداد لبداية التعلم الابتدائي بشكل سلس ومتسلسل لذلك قامت الهيئة باعتماد إضافة هذه المرحلة لمن تقدم بها من المدارس وحسب الشروط التي تمكن المدرسة من تطبيق المنهاج وتضمن بيئة تعليمية شاملة وجذابة وآمنة.

بدورها، ترى سعدية سابا، مديرة القسم الثانوي في مدرسة الإبداع العلمي، أن أبرز التحديات التي تواجه المدارس المطبقة للنظام تدني أعداد الطلبة في الصف الثالث عشر، ما يمثل تحدياً مادياً من جهة وتنظيمياً من جهة أخرى، خاصة فيما يتعلق بإعداد المواد المعروضة للدراسة وتعيين معلمين من ذوي الخبرة والكفاءة والمعرفة العميقة بمتطلبات المنهج، مشيرة إلى أن ترفيع الطلبة لصفوف أعلى تتناسب وقرار الـ13 سنة تم بشكل اعتيادي وحسب الأصول دون التجاوز لأي مرحلة دراسية، حيث قامت المدرسة بمراجعة مناهجها لتضمن أن المناهج التي سيتم تغطيتها بكل مرحلة من المراحل في هذا العام مطابقة للمعايير بما يتناسب مع أعمار الطلبة.

تعديل تدريس «العربية» و«الإسلامية» في المدارس البريطانية
أجرت وزارة التربية والتعليم تعديلات على تدريس كتب مادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية في المدارس التي تطبق نظام 13 سنة دراسة، واعتمدت تدريس كتب الوزارة اعتباراً من الصف الثاني حتى الصف الثالث عشر، بدلاً من الصف الأول حتى الصف الثاني عشر وذلك للطلبة العرب، أما للطلبة الذين يدرسون اللغة العربية والتربية الإسلامية (ب) غير العرب يدرسون تلك المناهج من العام الثاني إلى العام العاشر بدلاً من العام الأول إلى العام التاسع، على أن يدرس طلبة الصفوف من رياض الأطفال والصف الأول نماذج دراسية تم تحديدها من قبل الوزارة للمدارس الخاصة.

وأوضحت الوزارة في تعميم صادر للمدارس الخاصة وحصلت «البيان» على نسخة منه، أن هذه الخطوة جاءت لحاجة جميع المدارس المرخصة للتدريس حتى السنة 13 وهم (مناهج المملكة المتحدة أو البكالوريا الدولية) إلى إجراء بعض التغييرات الرئيسية على مناهج التربية الإسلامية والعربية للعام الدراسي 2020-2021، وتركز هذه التغييرات على إعادة مواءمة نظام السنة /‏ الصف مع معايير المناهج الصحيحة، والمناسبة لمعايير المناهج الوطنية لوزارة التربية والتعليم.

ووجهت الوزارة المدارس الخاصة باعتماد تدريس الدروس غير المكتملة في كتب اللغة العربية والتربية الإسلامية من العام الدراسي الماضي للطلاب الذين يدرسون في الصفوف من (2 -12) خلال العام الدراسي 2020-2021 حتى لا تؤثر عملية إعادة التنظيم على طلاب اللغة العربية «أ» أو طلاب اللغة العربية «ب» وجميع الطلاب المسلمين الذين يدرسون التربية الإسلامية باللغة العربية أو الإنجليزية.

ولن تنطبق هذه التغييرات على الطلاب الذين يدرسون السنة 13 في العام الدراسي 2020-2021 فقط، لأنهم أكملوا بالفعل 12 عاماً من دراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية (أ)، كما أنها لن تنطبق على الطلاب الذين يدرسون حالياً في السنة العاشرة في العام الدراسي 2020-2021 فقط، لأنهم أكملوا بالفعل 9 سنوات من دراسة اللغة العربية (ب).

85
أكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أنه يوجد في دبي 17 منهاجاً تعليمياً متنوعاً و85 مدرسة تقدم المنهاج البريطاني من إجمالي 210 مدارس ويدرس في النظام البريطاني 106.773 طالباً وطالبة من إجمالي 279.191 طالباً وطالبة يدرسون في مدارس دبي.

وأشارت إلى أهمية اتباع الإجراءات المطبقة في المناهج الأم على صعيد الفئات العمرية، بما في ذلك المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج التعليمي البريطاني، إضافة إلى ضرورة التزام المدارس الخاصة بالفئات العمرية والسنوات الدراسية المعتمدة في المنهاج الأم، الأمر الذي ينطبق على المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً، فهي ملزمة بتوفير السنة الثالثة عشرة لطلبتها الذين يودون الحصول على مؤهلات المستوى المتقدم «A Level»، كما تشجع أولياء أمور الطلبة الدارسين في هذا المنهاج على إكمال أبنائهم لـ 13 سنة دراسية تبعاً لما هو معمول به في الدولة الأم للمنهاج، ذلك إكمال 13 سنة دراسية في المنهاج البريطاني يوفر للطالب مرونة في الاختيار بين مسارات تعليمية متنوعة من بينها مسار التعليم المهني.


4 أسباب وراء تفضيل أولياء الأمور للمناهج البريطانية
عدّد أولياء أمور، أسباب اختيارهم للمناهج البريطانية، والتي تتمثل في جودة تعليم اللغة الإنجليزية، وقوة التأسيس في المواد العلمية، والالتحاق المبكر بسنوات الدراسة، والفروض التعليمية التي تؤهلهم إلى الدخول إلى أفضل الجامعات، حيث يكونون متشبعين.

وقال محمد عبد الله سالم (ولي أمر)، إن المدارس التي تقدم تعليم بريطاني، تكون ملتزمة تجاه تعليم طلابها بشكل كبير، حيث تقوم بتأسيس الطالب، من حيث استخدامه للغة الإنجليزية وقواعدها، بالإضافة إلى ممارستها بشكل كامل خلال اليوم الدراسي، بالإضافة إلى أن حجم المادة المعرفية، يكون على مستوى واسع، وخاصة أن تلك المدارس تستعين بمعلمين أجانب من الدول الأم للمنهاج، لتدريس اللغة الإنجليزية أو المواد العلمية.

وأفادت جهان محمد (ولية أمر)، بأن عدداً من أولياء الأمور يختارون المدارس بشكل عشوائي، من دون النظر للمنهاج بعينه، أو دراسته، أو الاطلاع على شروط النقل أو الالتحاق، وخاصة سنوات الدراسة التي تختلف من منهاج إلى آخر، مشيرة إلى أنها حرصت على اختيار المنهاج البريطاني، نظراً لقوته في التأسيس، والسماح لدخول الطالب مبكراً إلى مقاعد الدراسة، حيث يقبل الطالب عن عمر 3 سنوات، في مرحلة (fs1) في السنة الأولى، بالإضافة إلى أنه يؤهل الطالب، ويتيح أمامه فرصاً متعددة، سواء في الدراسة الجامعية، أو الحياة العملية، داخل الدولة وخارجها.

وذكرت أنها صدمت بقرار الثلاثة عشر عاماً، التي تم إلزامها على طلبة المنهاج البريطاني، ما يعني أن أبناءها سيقضون عاماً دراسياً أكثر من أقرانهم الذين يدرسون في المنهاج الأمريكي وغيره، وخاصة أن لديها ابن ملتحق بـ fs1 عن عمر 4 سنوات، وتطالب بمواءمة أعمار الطلبة حسب السنوات الدراسية، بعدما أقرت السنة الثالثة عشر.

وقالت شيرين علي محمد، وهي أم لثلاثة طلاب في مدرسة فيكتوريا الإنجليزية، إنها اختارتها ليتسنى لأبنائها تلقي كافة المعارف والعلوم المطلوبة منذ سن صغيرة.


السنة 13 تعمّق معارف الطالب
أوضحت فرانشيسكا هوبر، مساعدة مدير قسم الثانوي في مدرسة السلام كوميونتي أن السنة 13 تزيد من المعرفة المتعمّقة لدى الطلبة، وسد الفجوة بين السنة 12 والجامعة.

واعتبرت أن السنة 13 ينمو فيها الطلاب بشكل كبير من حيث القدرات العقلية، إذ يتاح للطلاب الذين يدرسون في السنة 13 أن يكونوا أكثر نجاحاً في الدورة الجامعية التي اختاروها بسبب المعرفة الأساسية التي حصلوا عليها، ويحجزون لأنفسهم مقاعد في أفضل الجامعات حول العالم، لذلك على الطلاب أن يكملوا العامين 12 و13، ويحتفظوا بخياراتهم المفتوحة المستقبلية.

ولفتت إلى أن الطلاب يقومون باختيار 4 مواد في السنة 12 مستوى iAS، مشيرة إلى مدرستهم تقدم منهجاً واسعاً بما في ذلك العلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية والموضوعات التجارية والتاريخ والسياسة وعلم الاجتماع وعلم النفس والفن، كما سيدرسون اللغة العربية والإسلامية، وذلك لتطوير مهاراتهم في مجالات مختلفة، وهذا أيضاً يُنظر إليه بشكل إيجابي جداً للجامعات.

وذكرت أن التحدي هذا العام هو بدء الحياة المدرسية بطريقة مختلفة تماماً عن المعتاد، ويستعد هؤلاء الطلاب لخطواتهم التالية في الجامعة، ومن المهم استكشاف جميع خياراتهم، نظراً للوباء العالمي «كوفيد 19»، لم نتمكن من اصطحاب الطلاب إلى الجامعات لاستكشافها.


أما غدير أبو شمط مديرة مدرسة بريطانية فقد اعتبرت نظام الـ13 مهماً جداً وتطبيقه يعود بالمنفعة على الطلبة ووصفته بأنه خطوة مهمة لأن الطفل يبدأ على عمر 3 سنوات ما يجعله يدخل في نظام الدراسة بشكل مسبق، في البريطاني بداية التدريس في عمر 3 سنوات، ولهذا الأمر حسنات كالتعود على النظام واكتساب اللغة، والاستفادة من الوقت، وتقوية نظام المدرسة وجودة مخرجاتها كونها تملك الوقت لبناء معرفة الطلبة ومهاراتهم مبكراً.

شروط وضوابط انتقال الطلاب بين المناهج
حددت دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي عدداً من الشروط والضوابط للانتقال بين المناهج الدراسية المختلفة.
وقالت إنه بالنسبة للمنهاج البريطاني، فإن آخر صف يمكن الانتقال فيه من المناهج الأجنبية إلى المنهاج البريطاني هو من الصف الثامن/‏ السنة التاسعة، إلى الصف التاسع/‏ السنة العاشرة. وبالنسبة للانتقال من المنهاج الوزاري إلى المنهاج البريطاني، فإن آخر صف يمكن الانتقال منه هو من الصف الثامن إلى الصف التاسع (السنة الثامنة إلى السنة العاشرة).

أما بالنسبة لانتقال الطلبة من المنهاج البريطاني إلى المنهاج الأمريكي، فإن آخر صف يمكن الانتقال منه هو من الصف الثامن إلى الصف التاسع، فيما يتطلب انتقال الطلبة في الصفوف الأعلى موافقة وزارة التربية والتعليم. ولانتقال الطلبة من المنهاج البريطاني إلى باقي المناهج الأجنبية، فإن آخر صف يمكن الانتقال منه هو من السنة الحادية عشرة إلى الصف الحادي عشر، بشرط تحقيق المعدل الدراسي المحدد من وزارة التربية والتعليم.

توصيات «البيان »
01 تشكيل لجان توعوية بإشراف «التربية» لإزالة إشكاليات السنة الـ13
02 أهمية دراسة أولياء الأمور للمنهاج الملائم لأولادهم قبل الالتحاق بالمدرسة
03 توعية الطلبة بعدم تغيير المسار بعد الصف 9 لتأثيره على الدراسة الجامعية
04 ضرورة التزام المدارس بالفئات العمرية والسنوات المعتمدة في المنهاج الأم
05 تشجيع أولياء الأمور على دراسة الأنظمة التعليمية قبل اختيارها
06 ضرورة موافقة عمر الطالب مع السنة الدراسية في المنهاج المنتقل إليه

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً