إعلانات عن رحلات جبلية غير مرخصة.. تشترط «إخلاء المسؤولية»

إعلانات عن رحلات جبلية غير مرخصة.. تشترط «إخلاء المسؤولية»







رصدت «الإمارات اليوم» مجموعات على برامج التواصل الاجتماعي تروج لرحلات جبلية وبرية في المنطقة الشرقية، دون الحصول على تراخيص.

ff-og-image-inserted

قانونيان: لا تشريعات اتحادية خاصة بعقود «الباقات السياحية»

رصدت «الإمارات اليوم» مجموعات على برامج التواصل الاجتماعي تروج لرحلات جبلية وبرية في المنطقة الشرقية، دون الحصول على تراخيص.

ويطلب القائمون على البرنامج نحو 200 درهم عن كل مشترك في الباقة السياحية التي يتضمنها العرض. ويسمحون بوجود الأطفال والمراهقين مع أسرهم. لكنهم يشترطون في المقابل توقيع أوراق تخلي جانبهم من المسؤولية عن أي إصابات أو أضرار قد تلحق بهم خلال الرحلة.

وفيما يعتزم مركز الفجيرة للمغامرات استصدار قوانين خاصة بتنظيم هذا النوع من الرحلات، أكد قانونيان عدم وجود نصوص تشريعية اتحادية خاصة بعقود الباقات السياحية، لافتين إلى أن ذلك «شجع البعض على ممارسة مهنة الإرشاد السياحي، من دون أن يكون مؤهلاً لها فعلاً».

وتفصيلاً، قال مسؤول المشاريع والتطوير في مركز الفجيرة للمغامرات، عمرو زين الدين، إن تنظيم رحلات إلى المناطق البرية والجبلية والبحرية في الإمارة، من غير المختصين، يعرض زبائنهم للمخاطر، تشمل فقدان طريق العودة والتعرض لحوادث مختلفة، وتالياً وقوع إصابات أو وفيات، مؤكداً وجود مجموعات وشركات سياحية غير مرخصة تنشر إعلانات على برامج التواصل الاجتماعي عن تنظيم رحلات جبلية.

وتابع زين الدين أن جبال إمارة الفجيرة تلقى اهتماماً واسعاً من هواة رياضة التزلج وركوب الدراجات، وهو ما دفع المركز لتمهيد 23 مساراً جبلياً في مختلف مناطق الفجيرة بمسافة 91 كيلومتراً، لضمان سلامة مرتاديها.

وأشار إلى الاستعانة بأهالي المناطق الجبلية لتحديد المسارات الجبلية، وإعادة إحيائها، وترميمها، وإقامة أخرى جديدة، مع المحافظة على خصوصيتهم، وسنّ قوانين لمخالفة كل من يتسبب في إزعاجهم، خصوصاً أن الرحلات تضمّ أكثر من 50 شخصاً.

وأكد زين الدين بدء العمل بقوانين خاصة بارتياد المناطق البرية والجبلية والبحرية، خلال العام المقبل، بعد توعية الشركات المرخصة.

كما أكد اعتماد تطبيق ذكي للرحلات والمغامرات، بهدف حماية هواة الرحلات الجبلية والصحراوية من خطر الضياع، وفقدان التواصل مع الجهات الأمنية، وتحديد مناطق السيول المفاجئة.

وتابع أن التطبيق يؤمّن سلامة مرتادي المناطق الجبلية والمائية، من خلال التعاون مع شرطة الفجيرة و«الدفاع المدني» وفرق الإنقاذ.

وشرح زين الدين أن التطبيق يظهر، بعد تسجيل طلب يتضمن المعلومات الشخصية والموافقة على الشروط والأنظمة، مدة الرحلة وإجراءات الأمن والسلامة الضرورية، ويحدد عدد الأشخاص، واتجاههم، إضافة إلى توعية من يعانون أمراضاً معينة منهم بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة.

من جانبه، أكد المستشار القانوني، أيهم المغربي، انتشار إعلانات عن توفير باقات سياحية عبر تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال: «يلجأ بعض المنظمين إلى مطالبة المشتركين في الرحلات بالتوقيع على أوراق تعفيهم من أي مسؤولية قد تنشأ عن الضرر أو أي إصابات خلال الرحلة».

وأفاد المغربي بأن «توقيع إخلاء المسؤولية يثير إشكالية في مدى قانونية مثل هذه الشروط، علماً بأنه لا قوانين تُعنى بتنظيم الرحلات السياحية، إذ يخضع الأمر لقانون حماية المستهلك وقانون الطيران المدني والنقل البري والتجاري والبحري».

وتابع أن «عدم وجود نصوص تشريعية خاصة بعقود الباقات السياحية شجع أشخاصاً كثيرين على انتهاك حقوق السياح والتكسب منهم وممارسة مهنة الإرشاد السياحي من دون ترخيص، مما خلق نوعاً من الغموض بالنسبة للوضع القانوني للسائح».

وقال إن القوانين الخاصة بهذا القطاع تغطي بعض الإمارات، ولا يوجد قانون اتحادي ينظم السياحة، ومهنة الإرشاد السياحي، لافتاً إلى ضرورة إيجاد آليات قانونية واضحة تمكن المتضرر من رحلة ترفيهية أو سياحية من تقديم شكوى رسمية.

وأكد المحامي والمستشار، راشد الحفيتي، أن الرحلات الجبلية العشوائية، التي تستهدف المناطق الشرقية للترويج والتسويق لرحلات غير مرخصة، قد تنتهك حقوق المشتركين فيها في حال ضياعهم أو تعرضهم لإصابات.

وأضاف أن كثيرين يشعرون بحب المغامرة بسبب اعتدال الطقس خلال هذه الفترة، فضلاً عن جمالية التضاريس الجبلية والبرية في المنطقة الشرقية وغيرها من مناطق الدولة.

وتحاول بعض الجهات، أو الأشخاص، التكسب من هذا الشغف من خلال تنظيم رحلات ترفيهية وسياحية إلى المناطق الأكثر جذباً، من دون أن يكونوا مؤهلين لذلك.

وأشار إلى أن «وجود قانون اتحادي سيمنع هذه المجموعات والشركات من استغلال الآخرين».


الفجيرة للمغامرات

أكد عمرو زين الدين قرب افتتاح حديقة الفجيرة للمغامرات، متوقعاً أن تكون عنصر جذب كبيراً، بفضل ما تتوافر عليه من ميزات سياحية وإمكانات ترفيهية.

وقال إن الحديقة ستكون مخصصة للتدريب على الرياضات الترفيهية وتقديم دورات تدريبية مختلفة للعقبات والتجديف بالكاياك، فضلاً عما ستتيحه لروّادها من مناظر خلابة للجبال، ومسارات ركوب الدراجات، والمشي لمسافات طويلة، وسينما في الهواء الطلق، ومواقع المعسكرات لوضع الخيم والشواء.

وذكر أن للحديقة مسارات خاصة لركوب الدراجات تساعد على تدريب الهواة، الأمر الذي يضاعف من حجم جاذبيتها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً