جنون الأسعار وندرة الموارد يفاقمان معاناة السوريين

جنون الأسعار وندرة الموارد يفاقمان معاناة السوريين







ظلّت الأسواق السورية ولعقود من الزمن تعج بالمارة والمتسوقين، لا سيّما أسواق العاصمة دمشق ومحيطها، لتنقلب الأوضاع رأساً على عقب بخلو هذه الأسواق من المتسوّقين، ما عدا عدداً قليلاً من المارة الذين يكتفون بالنظر للبضائع فقط دون التجرؤ على الشراء، في ظل التأثير الكبير للعقوبات على البلاد، وتحليق الدولار الأمريكي عالياً وهبوط تاريخي في قيمة…

ظلّت الأسواق السورية ولعقود من الزمن تعج بالمارة والمتسوقين، لا سيّما أسواق العاصمة دمشق ومحيطها، لتنقلب الأوضاع رأساً على عقب بخلو هذه الأسواق من المتسوّقين، ما عدا عدداً قليلاً من المارة الذين يكتفون بالنظر للبضائع فقط دون التجرؤ على الشراء، في ظل التأثير الكبير للعقوبات على البلاد، وتحليق الدولار الأمريكي عالياً وهبوط تاريخي في قيمة الليرة السورية إلى أدنى مستوياتها.

لم تعد أم عزيز، من سكان منطقة التل في ريف دمشق، قادرة على شراء احتياجاتها كما كانت تفعل من قبل، بل تشكو تضاؤل المقدرة حتى على توفير أبسط المتطلبات المتمثلة في المأكل والمشرب، فيما يعد توفير الكماليات، ضرباً من ضروب الخيال، كما تقول.

وتشير أم عزيز إلى أنّه وحتى في منطقة التل، والتي تتميّز بمستوى اقتصادي مميّز عن بقية المناطق السورية، فإنّ الأسر فيها لم تعد قادرة على الصمود أمام متطلبات الحياة، لافتة إلى أنّ النساء يخرجن للعمل في المنازل بساعات معينة، فيما يُمضي الشباب جل أوقاتهم في العمل الحر باعتباره يُدر عليهم عوائد أفضل مما يدره غيره من الأعمال.

بدوره، تقول تماضر علي، من حرستا، إنّها تخرج للتسوّق وشراء الاحتياجات الأساسية مرة في الأسبوع، مضيفة: «أكثر ما يمكن شراؤه هو العدس، هذا الطبق الأساسي لكل الأسر السورية اليوم، نكتفي بالرؤية والتفرج على الأسواق، لكننا لا نستطيع شراء سوى أقل من 10 في المئة من الاحتياجات».

وتلفت تماضر إلى أنّها وعلى الرغم من أنّها تعيش والكثيرات غيرها على المساعدات التي تأتيهن من أقاربهن العاملين في الخارج، إلّا أنّ هذه المساعدات لم تعد تكفي بعد تضاعف أسعار السلع إلى عشرة أمثالها في زمن قياسي، مردفة: «في كل يوم مزاج الأسعار يتقلب، حسب سعر الدولار، في الصباح نجد أسعاراً وفي اليوم التالي نفاجأ بسعر آخر، هكذا الحال أصبح في كل سوريا».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً