القبائل الليبية.. تحركات دبلوماسية حثيثة لصد الأطماع التركية

القبائل الليبية.. تحركات دبلوماسية حثيثة لصد الأطماع التركية







في موقف غير مسبوق، استقبلت القاهرة ولمدة أربعة أيام وفد الجنوب الليبي الذي تكون من أعيان القبائل والفعاليات الاجتماعية والنسوية وأعضاء البرلمان الممثلين لإقليم فزان، والذي عقد جملة من اللقاءات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم خلالها التباحث وتبادل الرؤى حول تطورات الموقف في ليبيا وسبل حلحلة الأزمة من خلال تعزيز جهود التسوية الشاملة،…

في موقف غير مسبوق، استقبلت القاهرة ولمدة أربعة أيام وفد الجنوب الليبي الذي تكون من أعيان القبائل والفعاليات الاجتماعية والنسوية وأعضاء البرلمان الممثلين لإقليم فزان، والذي عقد جملة من اللقاءات تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم خلالها التباحث وتبادل الرؤى حول تطورات الموقف في ليبيا وسبل حلحلة الأزمة من خلال تعزيز جهود التسوية الشاملة، كما استعرض كافة العقبات الحياتية والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن.

وجدّد السيسي رفضه لكل التدخلات الأجنبية في ليبيا، ودعمه لكافة الجهود الرامية إلى حل شامل للأزمة الليبية وتحقيق الأمن والاستقرار داخل هذا البلد، وذلك من خلال برقية أرسلها إلى وفد الجنوب الليبي، نقلها رئيس اللجنة المصرية المعنية بالشؤون الليبية.

وأنهى الوفد أول من أمس زيارته إلى القاهرة، التي جاءت في وقت يحاول فيه الأتراك اختراق الجنوب، فيما يتصدى لهم الجيش الليبي بإعادة انتشار واسع في أقصى مناطق الجنوب الغربي، لقطع الطريق أمام الجماعات الإرهابية وفلول الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق.

ويرى المراقبون أن الزيارة التي جاءت بدعوة من القيادة المصرية والحفاوة التي قوبل بها الوفد، والنتائج المعلن عنها، تمثل خرقاً مصرياً مهماً في اتجاه التواصل مع الجنوب الليبي ذي الأهمية الاستراتيجية القصوى، ولقطع الطريق أمام الأطماع التركية التي لا تزال تتأكد يوماً بعد يوم، من حيث تجييش الميليشيات والمرتزقة للهجوم على إقليم فزان الغني بالثروات كالنفط والغاز والذهب واليورانيوم والماء والموارد الزراعية، والمفتوح على دول الصحراء الكبرى.

وأبرز علي بركة، رئيس مجلس قبائل وأعيان فزان الليبية ورئيس وفد الجنوب الليبي، أن مصر تبذل قصارى جهدها من أجل استقرار ليبيا والليبيين، مشدداً على أنه مهما حدث في ليبيا، فالليبيون قادرون على الدفاع عن وطنهم ومقدراته وسيادته.

وأضاف: «ليبيا دولة حرة وذات سيادة ولن نرضى بالاستعمار التركي ولا الإخوان ولا ببوكوحرام»، لافتاً إلى أن الوفد طلب الدعم المصري، سواء من الناحية السياسية عبر إيصال صوتهم للمجتمع الدولي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، أو الدعم اللوجستي، ويتمحور حول تدريب أبناء القبائل للانضمام إلى الجيش والمساعدة في تحرير البلاد من الاستعمار التركي والدول الطامعة في مقدرات الشعب الليبي.

وتابع: «لهذا الأمر جئنا إلى مصر وطلبنا من الحكومة المصرية أن تدعمنا في مشكلتنا وبناء دولة مؤسسات وعدالة وقانون يعيش فيها الليبيون بأمن وأمان وأخوة متحابين»، موضحاً أن أشكال الدعم عبارة عن دعم سياسي عبر إيصال صوتهم للمجتمع الدولي وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، إلى جانب دعم لوجستي يتمحور حول تدريب أبناء القبائل للانضمام في الجيش والمساعدة في تحرير البلاد من الاستعمار التركي والدول الطامعة في مقدرات الشعب الليبي.

وفي بيان ختامي للزيارة، ثمن الوفد حرص السیسي، وجهوده الدؤوبة لتحقيق وحدة ليبيا واستعادتها لسيادتها وأمنها واستقرارها، كما أشاد الوفد بما وصفه «الجهود المصرية المتواصلة لتجميع الأطراف الليبية على أراضيها، وخصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا، ونرحب بما لمسناه من دور مصري محمود لتقريب وجهات النظر وإحداث تقارب بين كافة مكونات الدولة الليبية، وانفتاح مصر على كافة الأطراف الساعية لحل الأزمة دون الانحياز لأي طرف على حساب الأطراف الأخرى».

وأكد الوفد على وحدة وسلامة الأرض الليبية وعلى الملكية الليبية للحل السياسي الشامل من خلال حوار شامل (ليبي – ليبي) دون تدخل من أي أطراف خارجية، ورفضه رفضاً قاطعاً أي ترتيبات دولية تختص بالشأن الليبي ما لم تكن نابعة من إرادة ليبية خالصة، ودعا إلى الإسراع بتحقيق التسوية السياسية الشاملة في إطار التوافق والحوار دون إقصاء، مشدداً على رفضه التام لجميع التدخلات الخارجية الهادفة لتقويض التطورات الإيجابية والإضرار بأمن الوطن والمواطن والعبث بمقدرات الليبيين، والتزامه بالمسار السياسي وتأكيده على أهمية الحوار وتغليب المصلحة العليا للشعب الليبي وتطلعه لرأب الصدع وجاهزيتنا لتقديم الحلول والخطط اللازمة للحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً