لماذا تعجز إسرائيل عن الحفاظ على حكومة موحدة؟

لماذا تعجز إسرائيل عن الحفاظ على حكومة موحدة؟







للمرة الرابعة في عامين، يتجه الإسرائيليون نحو انتخابات عامة في ظل مأزق سياسي غير مسبوق. تتغير الائتلافات لكن الثابت الوحيد الذي لا يتغير هو الجدل حول بقاء مقاليد السلطة في يد بنيامين نتانياهو الذي تولى رئاسة الوزراء لمدة تقارب خُمس عُمر الدولة التي تأسست منذ 72 عاماً.يهيمن الزعيم اليميني المخضرم المعروف باسم “بيبي” على الساحة …




إسرائيلي أمام معلقات قبل انتخابات برلمانية سابقة (أرشيف)


للمرة الرابعة في عامين، يتجه الإسرائيليون نحو انتخابات عامة في ظل مأزق سياسي غير مسبوق.

تتغير الائتلافات لكن الثابت الوحيد الذي لا يتغير هو الجدل حول بقاء مقاليد السلطة في يد بنيامين نتانياهو الذي تولى رئاسة الوزراء لمدة تقارب خُمس عُمر الدولة التي تأسست منذ 72 عاماً.

يهيمن الزعيم اليميني المخضرم المعروف باسم “بيبي” على الساحة السياسية متفوقاً على كل ساسة جيله. فلماذا يعجز عن الحفاظ على حكومة موحدة؟

الميزانية
كان الجدل حول الميزانية سبب المأزق، فالفشل في إقرار الميزانية بحلول منتصف ليل الثلاثاء يفضي تلقائياً إلى انتخابات جديدة في 23 مارس (آذار) المقبل.

والميزانية ركن جوهري في تطبيق اتفاق كان من المقرر أن يسلم نتانياهو 71 عاماً السلطة بموجبه في نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل، إلى منافسه الرئيسي، القائد العسكري السابق بيني غانتس، لتبديل المواقع بحيث تنتقل رئاسة الوزراء إلى غانتس.

تحالف ضعيف
انتقل غانتس من خانة الزعيم المعارض إلى شريك لنتانياهو في الحكومة الائتلافية بعد الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة في مايو (أيار) الماضي، وقال إن “تقاسم السلطة يخدم الصالح العام بعد ثلاث معارك انتخابية غير حاسمة أصابت البلاد بالشلل”.

لكن مؤيدي غانتس استشاطوا غضباً، وعصف الانقسام بحزبه، واعتقد نتانياهو أن حزبه الليكود سيجني الثمار في شكل مقاعد برلمانية.

لكن ذلك لم يحدث، وعانى حزب نتانياهو نفسه من انشقاق هذا الشهر.

ويشترك جدعون ساعر، 52 عاماً، مع نتانياهو في كثير من توجهاته اليمينية، لكنه قال، إن “ليكود تحول إلى عبادة الفرد”.

وأمس الثلاثاء، أظهر استطلاع رأي لقناة “كان” التلفزيونية الإسرائيلية العامة أن كفتي الميزان بين نتانياهو وساعر متساويتان من حيث شعبية كل منهما.

وزير الجرائم
في مايو(أيار) أصبح نتانياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُحاكم وهو في منصبه، ومثل أمام المحكمة بتهمة الرشوة، والاحتيال، وخيانة الأمانة.

وتتضمن لائحة الاتهام مزاعم عن قبول نتانياهو، هدايا من أصدقاء أثرياء وسعيه لمنح مزايا لأباطرة الإعلام مقابل تغطية منحازة إليه.

وينفي نتانياهو ارتكاب أي مخالفات. ولا يزال مؤيدوه في حزب ليكود على ولائهم له، مقتنعين بما يردده من أنه ضحية مؤامرة سياسية.

لكن سلسلة من الجلسات في انتظاره في العام الجديد.

ورفض المحتجون ترك القضية تموت، ونظموا مظاهرات خارج مقر إقامته في القدس رافعين لافتات عليها “وزير الجرائم”.

ويعتقد منتقدو نتانياهو أنه لم يوافق على الاتفاق مع غانتس إلا على أمل أن تَحول ​​رئاسة الوزراء “وفق صيغة التبادل” دون استقالته بموجب القواعد التي تسمح لرئيس الوزراء بالاستمرار في المنصب حتى إذا اتهم بارتكاب جريمة.

أزمة كورونا
رغم الإشادات التي انهالت على نتانياهو بسبب نهجه في التصدي لفيروس كورونا في وقت مبكر من عمر الجائحة في الربيع الماضي، وتأمين التطعيمات للإسرائيليين، يتزايد الغضب العام بسبب سلسلة من إجراءات العزل العام، والصعوبات الاقتصادية التي يواجهها أصحاب العمل.

واتهمه منتقدوه بأن انتباهه ينصرف إلى قضايا أقل إلحاحاً وأهمية، مثل المناورات القانونية، واسترضاء قاعدته اليمينية بوعود ضم الضفة الغربية المحتلة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً