الإمارات وأوزبكستان تعقدان منتدى المرأة القيادية لتبادل التجارب الناجحة بتمكين النساء

الإمارات وأوزبكستان تعقدان منتدى المرأة القيادية لتبادل التجارب الناجحة بتمكين النساء







عقدت حكومتا دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان “منتدى المرأة القيادية في أوزبكستان”، بهدف تبادل الخبرات وقصص النجاح الملهمة في تمكين المرأة في البلدين، مع التركيز على التجربة الإماراتية الرائدة في ترسيخ دور المرأة في التنمية المستدامة. شارك في المنتدى الافتراضي، الذي عقد عن بعد في إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين البلدين، نخبة من القيادات النسائية، ونحو 2000 مشارك…




alt


عقدت حكومتا دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان “منتدى المرأة القيادية في أوزبكستان”، بهدف تبادل الخبرات وقصص النجاح الملهمة في تمكين المرأة في البلدين، مع التركيز على التجربة الإماراتية الرائدة في ترسيخ دور المرأة في التنمية المستدامة.

شارك في المنتدى الافتراضي، الذي عقد عن بعد في إطار اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين البلدين، نخبة من القيادات النسائية، ونحو 2000 مشارك من الجهات الحكومية والخاصة والمجتمعية في أوزبكستان.
ومثل دولة الإمارات كل من وزيرة الثقافة والشباب نورة بنت محمد الكعبي، ووزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل عهود بنت خلفان الرومي، ونائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي منى غانم المري، ورئيس الاستراتيجية والابتكار الحكومي لحكومة دولة الإمارات هدى الهاشمي، وسفيرة الدولة لدى المملكة الهولندية الدكتورة حصة عبدالله العتيبة، والأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة شمسة صالح، ومدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة حنان منصور أهلي.
وركز المنتدى على أهمية تعزيز الوعي بتمكين المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين، وإلهام المرأة وتمكينها من فرص التطور الوظيفي، وتولي أدوار قيادية في تنفيذ خطط التنمية المستدامة، واستعرض عدداً من قصص النجاح النسائية الملهمة في كل من الإمارات و أوزبكستان.
المرأة عبر الفنون
وفي كلمة رئيسية حول تمكين النساء عبر الفنون، أكدت وزيرة الثقافة والشباب نورة بنت محمد الكعبي، أن عدة دراسات أبرزت دور المرأة في المجالات الإبداعية منذ العصور القديمة، وقالت: “بلغ حضور المرأة في المشهد الفني مستوى حضور الرجل، ووفقاً للمتحف الوطني الأمريكي للنساء في الفنون، تشكل النساء 51% من فناني الفنون البصرية اليوم، لكن يسود الآن اتجاه عالمي بتقييم تمكين المرأة من خلال دورها في المجالات الاقتصادية والسياسية والتعليمية فقط، ولم تحظ مشاركة المرأة في مجال الثقافة بعد بالاهتمام الكافي في حوارات التمكين”.
وحول جهود تمكين المرأة في مجال الفن والثقافة، أشارت إلى أنها بدأت في وقت مبكر جداً، إذ كان الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يؤمن بضرورة مشاركة المرأة في مختلف مجالات الحياة، منوهة إلى أن افتتاح المجمع الثقافي في أبوظبي عام 1981، شكّل مؤشراً على مدى شغف الشيخ زايد بإنشاء بنية تحتية ثقافية نابضة بالحياة في الدولة.
وأضافت: “انعكس حرص القيادة الإماراتية على دعم المواهب الفنية النسائية في رعاية الفنانة نجاة مكي، إحدى أبرز فنانات الدولة، التي أصبحت عام 1977، بعد خمس سنوات من إعلان الاتحاد، أول إماراتية تحصل على منحة حكومية لدراسة الفن في الخارج”.
وأكدت نورة الكعبي أن اسم رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الشيخة فاطمة بنت مبارك، يستحق تنويهاً خاصاً في سياق تمكين المرأة في دولة الإمارات، إذ تبذل جهوداً حثيثة وحازمة لرعاية المرأة في الإمارات في جميع المجالات، بما يشمل الفن والثقافة، منذ بداية الاتحاد وحتى اليوم، وستسجل جهودها في تاريخنا دون مثيل ولا نظير.
من جانبها، أكدت وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل عهود بنت خلفان الرومي في كلمتها الافتتاحية أن “منتدى المرأة القيادية في أوزبكستان يمثل فرصة قيمة للاستفادة من الرؤى والخطط، وتبادل قصص النجاح والاطلاع على أفضل الممارسات في تمكين المرأة في البلدين الصديقين”، مثمنة جهود الحكومة الأوزبكية لدعم ملف المرأة وتمكينها، وأشارت إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين البلدين خلال فترة قصيرة.
وقالت عهود الرومي إن “مفهوم إحداث التجديد والتغيير المستمرين يمثل سمة أساسية من سمات القيادة الفاعلة والمؤثرة، ونحن أنعم الله علينا بقيادة رشيدة ترى التغيير والتحديث فرصاً حقيقية للتطور والتقدم والارتقاء بالمجتمعات”.
رؤية استشرافية
وأضافت: “قبل شهور قليلة، تم الإعلان عن تشكيل وزاري جديد في حكومة دولة الإمارات، ضمن رؤية قيادية استشرافية تواكب المتغيرات التي يشهدها العالم، وإثر هذا التشكيل الجديد، أصبحت المرأة الإماراتية تمثل ثلث حكومتنا بنخبة من القيادات النسائية المتميزة، يؤدين دوراً فاعلاً وأساسياً في مسيرة التنمية والتطور والتخطيط للمستقبل”.
وقالت: “نعمل لتطوير العمل الحكومي وابتكار آليات جديدة لتحقيق قفزات في كافة المجالات، وتقديم خدمات متميزة لكل من يعيش ويعمل ويستثمر في دولة الإمارات، وهذا النوع من التطوير ليس بجديد على حكومة الإمارات، ولا على المرأة الإماراتية، حيث بدأت المسيرة مع الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه”، قبل قرابة نصف قرن.
وأكدت أن الأرقام تشهد على حكمة ورؤية الشيخ زايد لمستقبل مشرق للمرأة الإماراتية، ففي القطاع الحكومي تشغل النساء نسبة 51% من الوظائف، في واحدة من أعلى النسب في العالم، وترتفع النسبة إلى 92% في قطاع التعليم و81% في قطاع الصحة، كما تبلغ نسبة النساء العاملات في القطاع الخاص نحو 57,5%، وتعد الإمارات الأولى عالميا في مؤشر تمثيل المرأة في البرلمان، حيث تشغل نصف عدد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي.
محاربة كورونا
وأوضحت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل أن المرحلة التي يعيشها العالم تحتاج إلى دور المرأة الحاسم ليس فقط في بناء المجتمع والدول فحسب، بل في الدفاع عن مجتمعها أيضاً، إذ تتصدر المرأة الصفوف الأمامية لخط الدفاع الأول لمحاربة جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث بلغت نسبة حضور المرأة في القطاعين الصحي والاجتماعي 70% على مستوى العالم.
نموذج للريادة
من جهتها، أكدت رئيسة مجلس الشيوخ لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان تنزيله ناربائيفا، أهمية المنتدى في دعم الإصلاح المستمر في أوزبكستان من خلال مشاركة الرؤى لتطوير وبناء قدرات القيادات النسائية، وقالت إن المنتدى يسلط الضوء على مواضيع مهمة في هذه الفترة الاستثنائية التي يمر بها العالم جراء جائحة كورونا، مشيرةً إلى أن إحدى أولويات أوزبكستان تركز على الاستثمار في إمكانات المرأة ودعم مشاركتها الفعالة في كافة القطاعات.
وأضافت أن المنتدى يمثل فرصة مثالية لمشاركة الأفكار مع الأصدقاء في دولة الإمارات حول تحسين الظروف الحالية للرجال والنساء على حد سواء، مؤكدة أن الإمارات تعد نموذجاً رائعاً يعكس التطور السريع والريادة في مختلف المجالات.
وأشادت ناربائيفا بتطور العلاقات بين أوزبكستان ودولة الإمارات، الذي توج بتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي، ووصول قيمة الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والاستثمارية إلى أكثر من 10 مليارات دولار.
وفي كلمتها ضمن أعمال اليوم الأول للمنتدى، أكدت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبيمنى غانم المري، أن تعزيز المساواة بين الجنسين أصبح في السنوات الأخيرة، محطّ تركيز العديد من الحكومات، ما يمنح التفاؤل والأمل برؤية العديد منها تضع تكافؤ الفرص بين الجنسين أولويةً ضمن شراكاتها الاستراتيجية والدولية.
التزام مستمر
وأضافت أن دولة الإمارات لا تعتبر تكافؤ الفرص أو المساواة بين الجنسين غايةً تسعى للوصول إليها، بل هو التزام مستمر بالمزيد والمزيد من العمل والتخطيط المستقبلي، لأن تمكين المرأة ضرورة اقتصادية وسياسية واجتماعية، وذلك انطلاقاً من مقولة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم “نحن تجاوزنا مرحلة تمكين المرأة .. نحن نُمكّن المجتمع عن طريق المرأة”.
وفي كلمة بعنوان “المرأة والابتكار في القطاع الحكومي”، قالت رئيس الاستراتيجية والابتكار الحكومي لحكومة دولة الإمارات هدى الهاشمي: “نفخر بأننا أول بلد عربي يقرّ إلزامية حضور المرأة في مجالس الإدارات، ويسجل أعلى نسب في التمثيل الوزاري للمرأة في المنطقة، وعلى صعيد الأعمال والابتكار استحوذت الإمارات على أكبر حصة في قائمة فوربس “أقوى 100 سيدة أعمال في الشرق الاوسط لعام 2020″، إذ بلغ عددهن 23 سيدة إماراتية”.
مرونة العمل
بدورها أكدت سفيرة الدولة لدى المملكة الهولندية الدكتورة حصة عبدالله العتيبة أنها حظيت منذ انضمامها لوزارة الخارجية بكل الدعم الذي مكنها من إثبات امكانية تفوق الإماراتيات في المجال الدبلوماسي، وقالت إن الإجراءات الحكومية مهمة في أي دولة في ما يخص تشجيع المرأة على العمل، وتقدم وزارة الخارجية والتعاون الدولي الكثير من المرونة مثل ساعات عمل قصيرة وساعات مرنة لاستيعاب النساء بأفضل طريقة ممكنة، كما أن لدينا حوار مستمر بين النساء وقادة الحكومة.
فرص اقتصادية متساوية
وأكدت مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة حنان منصور أهلي أن دولة الإمارات تدرك أن التقدم الاقتصادي لا يتحقق بالشكل المأمول إلا بشراكة كاملة بين الرجال والنساء، وتمثل نموذجاً عالمياً للمساواة والتعايش، ما يعزز دورها كدولة تتطلع إلى المستقبل بعقلية تسعى إلى تغيير المشهد العالمي نحو الأفضل، وخصوصاً أنها أصبحت مثالاً عملياً وملهماً يعزز مسيرة التوازن بين الجنسين بشكل ملموس، ويوفر فرصاً اقتصادية متساوية من خلال تمكين المرأة ودعم رائدات الأعمال وفتح الآفاق أمام النساء للمشاركة في بناء الوطن.
وأضافت: أن التقدم الكبير في المساواة بين الجنسين عبر القفز 23 مرتبة في مؤشر عدم المساواة بين الجنسين الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2019، يعد إنجازاً مميزاً، لافتة إلى أن الإمارات تحتل المرتبة الأولى عربياً في هذا المؤشر، كما تواصل تقدمها لتحقيق رؤية أجندتها الوطنية لكي تصبح بين أبرز 25 دولة عالمياً في هذا المؤشر بحلول عام 2021 .
وفي جلسة حوارية، ناقشت سفيرة الدولة لدى المملكة الهولندية الدكتورة حصة عبدالله العتيبة، وسفيرة أوزبكستان لدى سرائيل فيروزا مخمودوفا، التأثير الاستثنائي الذي يمكن للمرأة إحداثه في مسيرة التنمية، كما ألقت نورة بنت محمد الكعبي كلمة حول تمكين المرأة من خلال الفنون.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً