لبنان.. العقوبات الأمريكية على خط التأليف الحكومي المتعثر

لبنان.. العقوبات الأمريكية على خط التأليف الحكومي المتعثر







في خضم الاستحقاقات التي تطوق المشهد اللبناني، لا سيما منها التجاذب المستمر حول تشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، وترقب ما سيكون عليه مشهد الشارع في ضوء البحث في رفع الدعم، ترددت معلومات مفادها أن مساعد وزير الخارجية الأمريكية ديفيد شينكر وعد بـ«هدية وداعية» من إدارة الرئيس دونالد ترامب، قد تصل إلى بيروت في…

في خضم الاستحقاقات التي تطوق المشهد اللبناني، لا سيما منها التجاذب المستمر حول تشكيل حكومة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، وترقب ما سيكون عليه مشهد الشارع في ضوء البحث في رفع الدعم، ترددت معلومات مفادها أن مساعد وزير الخارجية الأمريكية ديفيد شينكر وعد بـ«هدية وداعية» من إدارة الرئيس دونالد ترامب، قد تصل إلى بيروت في السادس من شهر يناير المقبل، على شكل حزْمة عقوبات جديدة مبنية على قانون مكافحة الفساد، وتشمل عينة أوسع من الشخصيات التي تُعتبر قريبة أكثر من جهة الطبقة السياسية الحاكمة، على علاقة بـ«حزب الله».

رسائل

وتصب هذه المعلومات في خانة الرسائل الأمريكية المتكررة من جانب الإدارة الحالية، ومفادها، وفق القراءات اللبنانية أن الضغوط حول تأليف حكومة خالية من «حزب الله» لا تزال قائمة، وأن واشنطن لا ترحب أصلاً بدعم حصة حلفاء الحزب من المسيحيين، أي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر، علماً بأن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وبقية القوى السياسية لم يلتقطوا بعد أي إشارة إلى نوع التعديل المتوقع في السياسة الأمريكية تجاه لبنان مع الإدارة الجديدة برئاسة الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي يتسلم مقاليد الحكم في البيت الأبيض في 20 يناير المقبل.

إلى ذلك، ترافقت هذه الأجواء مع معلومات إضافية تشير إلى أن ملف العقوبات لن يقتصر فقط على الأمريكيين، إذْ باتت جهات أوروبية تشير إلى الأمر صراحةً، ولكن وفق أمرين: الأول يتعلق بكوْن آلية إصدار العقوبات في أوروبا أكثر تعقيداً من الآلية المتبعة في واشنطن، والثاني يتعلق بكون الدول الأوروبية تفضل أن تصدر عقوبات عن الاتحاد الأوروبي مجتمعاً وليس عن دولة أو اثنتين فقط، ما يعني وجود حسابات من نوع مختلف، وإن كان الأوروبيون يتوافقون مع الأمريكيين، في هذه المرحلة، على توسيع هامش الإدانة لكل الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، من دون استثناء، وفق ما يتردد.

عقوبات

ووسط الأزمات الداخلية، المتتابعة والمتتالية، واستمرار السِجال حول عملية تشكيل الحكومة الجديدة على وقع هذه الأزمات، فإن ثمة معضلة لا يزال الجميع يتجنبها، وتتعلق بالشرط الأمريكي المفروض بعدم تشكيل حكومة يشارك فيها «حزب الله»، مباشرة أو على نحو غير مباشر، وإلا تكون الحكومة عرضة للعقوبات. ومن هنا، ارتفع منسوب الكلام عن أن صدور لائحة عقوبات جديدة من شأنها إعادة خلط الأوراق وتعقيد الأمور، في ضوء معلومات أشارت إلى أن العقوبات الجديدة ستطاول شخصيات قريبة من رئيس الجمهورية، وذلك، غداة الضربة التي وجهتها واشنطن لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، بتصنيفه وضمه إلى لائحتها السوداء، الشهر الماضي.

في المحصلة، وبحسب القراءات المتعددة، فإن واشنطن، القوة الأكبر على الساحة الدولية وأكبر ممولي صندوق النقد الدولي، لن ترضى بحكومة يشارك فيها «حزب الله» وحلفاؤه، ولو بصورة مموهة، وبمعنى أدق، أن لا حصانة تحمي أحداً في لبنان، مهما علا شأنه وموقعه، إن هو وقف بجانب «حزب الله».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً