تسريبات إيطالية: حفتر يختار المرشح لرئاسة الحكومة

تسريبات إيطالية: حفتر يختار المرشح لرئاسة الحكومة







فيما تراجع منسوب التفاؤل حول تشكيل سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا وفق مخرجات ملتقى تونس، واعتبرت التقارير الغربية أن الزمن قد عفا عن ما كان مطروحاً من تقاسم السلطة بين عقيلة صالح رئيس البرلمان الحالي كرئيس للمجلس الرئاسي، ووزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا كرئيس للحكومة، شهدت الساحة الليبية جدلاً واسعاً حول تسريبات إيطالية…

فيما تراجع منسوب التفاؤل حول تشكيل سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا وفق مخرجات ملتقى تونس، واعتبرت التقارير الغربية أن الزمن قد عفا عن ما كان مطروحاً من تقاسم السلطة بين عقيلة صالح رئيس البرلمان الحالي كرئيس للمجلس الرئاسي، ووزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا كرئيس للحكومة، شهدت الساحة الليبية جدلاً واسعاً حول تسريبات إيطالية تحدثت عن رسالة نقلها الأسبوع الماضي، رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو، من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إلى القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر تتعلق بدعوته إلى اقتراح شخصية يراها مناسبة لرئاسة الحكومة.

وقالت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، إن السراج أوكل خلال زيارته الخاصة إلى روما أخيراً والتي دامت أربعة أيام، إلى الحكومة الإيطالية، تبليغ رسالة إلى المشير حفتر يدعوه خلالها إلى ترشيح رئيس حكومة للمرحلة المقبلة.

نفي

وأوضحت الصحيفة أن كونتي وداي مايو، اللذين زارا بنغازي الخميس الماضي، بهدف حل قضية الصيادين الإيطاليين المحتجزين، نقلا إلى حفتر رسالة السراج، مشيرة إلى أن عهد إلى إيطاليا بمقترح سياسي جديد، بعد أن أمضى 4 أيام في زيارة خاصة لروما مع زوجته وسكرتيره.

ورغم أن مكتب السراج نفى هذه التسريبات، إلا أن ردود الفعل كانت صاخبة، خصوصاً من قوى الإسلام السياسي، بالتزامن مع حديث مصادر ليبية مطلعة عن وجود قناعة راسخة لدى سلطات طرابلس وقيادة الجيش في بنغازي بفشل الحوار وعجز المشاركين فيه عن تحديد آلية جدية لاختيار قيادات سياسية للبلاد، وهو ما يعني بقاء السراج في منصبه بعد أن أقنعته أطراف إقليمية ودولية بذلك.

ووفق المصادر، فإن السراج رضخ لضغوط من تركيا وبعض العواصم الغربية بالاستمرار في رئاسة المجلس الرئاسي، والحفاظ على ملفات الأمن والسياسة الخارجية بين يديه، مقابل التنازل عن بقية الملفات لرئيس حكومة جديد، غير أن كل المؤشرات تدل على أن ذلك لا يتقدم في اتجاه الحل، إلا إذا تم بالتوافق مع قيادة الجيش.

ضغط

ويرى مراقبون أن نفي مكتب السراج للتسريبات يعود إلى الضغط الإخواني الذي تعرض له، حيث إن الجماعة ترفض تسليم مقاليد الحكومة لشخصية من المنطقة الشرقية تكون قريبة من قيادة الجيش، وتسعى بالمقابل إلى تولية زمام الحكومة إلى شخصية من غرب البلاد، تكون متفقة معها ولا تمس من مواقع تغلغلها في مفاصل السلطة المركزية.

واعتبر عضو ملتقى الحوار السياسي عن مجلس الدولة الاستشاري وعضو المؤتمر العام منذ عام 2012 عبد القادر حويلي أن المقترح المنقول عن السراج حول تسمية رئيس الحكومة الإيطالية بتسمية حفتر (القائد العام للقوات المسلحة) لرئيس الحكومة المقبلة من الشرق، مع بقائه في منصبه، يعد عبثاً وقفزاً في الهواء على الجهود المبذولة لملتقى الحوار السياسي. وتساءل عن الكيفية التي سيعطي بها السراج الثقة لهذه الحكومة التي يكون رئيسها مختاراً من حفتر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً