“قاتل متسلسل” بصفة ميليشيات يخفي أدلة انفجار بيروت

“قاتل متسلسل” بصفة ميليشيات يخفي أدلة انفجار بيروت







زادت الاغتيالات الغامضة في لبنان خلال الأشهر الأخيرة، ومعظمها رُبط بانفجار مرفأ بيروت بعدما تبين أن للمغدورين علاقة بالتحقيقات حول التفجير، ودخول مادة نترات الأمونيوم عبر سفينة شحن ضاعت قصتها بين جورجيا والموزمبيق وتجار مرتبطين بميليشيات حزب الله، لتحط بصدفة بريئة في العاصمة اللبنانية، وتختفي عشرات الأطنان منها قبل أن تنفجر في الرابع من أغسطس(آب) الماضي. …




المصور اللبناني جوزف بجاني الراحل (أرشيف)


زادت الاغتيالات الغامضة في لبنان خلال الأشهر الأخيرة، ومعظمها رُبط بانفجار مرفأ بيروت بعدما تبين أن للمغدورين علاقة بالتحقيقات حول التفجير، ودخول مادة نترات الأمونيوم عبر سفينة شحن ضاعت قصتها بين جورجيا والموزمبيق وتجار مرتبطين بميليشيات حزب الله، لتحط بصدفة بريئة في العاصمة اللبنانية، وتختفي عشرات الأطنان منها قبل أن تنفجر في الرابع من أغسطس(آب) الماضي.

ووقع آخر الاغتيالات قبل ساعات في بلدة شرق بيروت تدعى الكحالة، وأدت لمقتل المصور الفوتوغرافي جوزف بجاني، وظهر في فيديو مصوّر لهذه العملية شخصان سارعا إلى مباغتته، حينما كان ينتظر أطفاله في السيارة لنقلهم إلى المدرسة، وأطلقا عليه 3 رصاصات من مسدس كاتم للصوت، ونشلا هاتفه قبل فرارهما.

وما يربط القتيل بقضية انفجار مرفأ بيروت هو عمله بالتصوير الفوتوغرافي، حيث غطى سابقاً ولفترات طويلة مناسبات للجيش اللبناني، والأهم وجوده قرب مرفأ بيروت يوم الرابع من أغسطس(آب) الماضي، حيث كان أحد المصورين الذين شاركوا في التقاط اللحظات الأولى للانفجار وما تلاها من تغييرات شهدتها الموقعة، وهو ما ربطه محللون أمنيون بسرقة جواله فقط، لما يمكن أن تحويه ذاكرة الهاتف من مشاهد لم يلتقطها العابرون يومها، وتحديداً الانتشار الأمني لعناصر حزب الله إثر الانفجار وإخراجهم أشخاصاً ومواداً من محيط المنطقة.

وبعد جريمة اغتيال بجاني نفذ عدد من أهالي الكحالة اعتصاماً، قال فيه رئيس البلدية إن عملية القتل ليست ثأراً شخصياً ولا مرتبطة بالسرقة، مشيراً إلى أنها “قضية كبيرة”، محاولاً التنبيه إلى أن المسألة سياسية أمنية.

ولفتت مصادر أمنية لموقع 24، إلى أن أي اغتيال من هذا النوع يحتاج إلى مجموعتين للمراقبة، إضافة لمجموعة التنفيذ ومعهم مجموعة متابعة للتدخل بحال فشل العملية، عدا عن مجموعة إخراج المنفذين من موقع الجريمة.

وتأتي جريمة قتل بجاني بعد نحو شهر على جريمة قتل العقيد المتقاعد في الجمارك منير أبو رجيلي، الذي وُجد جثة داخل منزله في قرطبا، قضاء جبيل، مصاباً بضربات على رأسه من آلة حادة، وربطت عملية قتله بدور سابق له خلال الكشف على الباخرة “Rhosus” المحمّل على متنها نترات الأمونيوم.

وجاء أبرز التعليقات على اغتيال أبو رجيلي على لسان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي سأل على تويتر: “ماذا وراء مقتل العقيد منير ابو رجيلي رئيس مكافحة التهريب سابقاً في الجمارك اللبنانية، هل أن هذا الحدث المريع لتعطيل أي تحقيق جدي في قضية الانفجار في مرفأ بيروت؟”.

وقبل الانفجار قتل المصرفي أنطوان داغر، الرئيس السابق لمكافحة غسل الأموال والامتثال في بنك بيبلوس، على طريقة قتل بجاني أيضاً، ولكن ليس لعلاقة تربطه بمرفأ بيروت ونترات الأمونيوم، وإنما لارتباط عمله بوزارة الخزانة الأمريكية وعقوباتها، بعد كشف تمويل حزب الله وغسله الأموال في البنوك اللبنانية.

وقبل 3 أعوام قتل العقيد في الجمارك جوزيف سكاف، الذي كان رئيس شعبة مكافحة المخدرات وتبييض الأموال، كان مطلّعاً على حمولة باخرة نترات الأمونيوم ووجّه كتاباً إلى مصلحة التدقيق والبحث عن التهريب عام 2014، بضرورة إبعادها عن المرفأ نظراً لحمولتها الخطرة، ولكن الحمولة أنزلت في العنبر رقم 12 بمرفأ بيروت، ونقلت كميات كبيرة منها إلى مصانع حزب الله للصواريخ، وأدخل معها لاحقاً مواد إضافية ساهمت بالانفجار الهائل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً