من الميدان.. ألا بالتواضع تُصنع الأجيال في كرة القدم

من الميدان.. ألا بالتواضع تُصنع الأجيال في كرة القدم







فجأة توقف اللاعب الطفل محمد عن اللعب في وسط الملعب، أشار بأصبعه الصغير إلى حذائه، ففهم مدربه اللبيب محمد الإشارة، فأوقف اللعب، سار مسرعاً، انحنى بكبرياء، استند إلى ركبته بثقة، داعب لاعبه، ابتسم في وجهه، وربط “حبل حذائه” بسعادة، انطلق الصغير مجدداً يلهو ويلعب مع صحبه بكل نشوة، لتشهد ساحات أكاديمية الأرجنتين لتعليم فنون كرة القدم…

فجأة توقف اللاعب الطفل محمد عن اللعب في وسط الملعب، أشار بأصبعه الصغير إلى حذائه، ففهم مدربه اللبيب محمد الإشارة، فأوقف اللعب، سار مسرعاً، انحنى بكبرياء، استند إلى ركبته بثقة، داعب لاعبه، ابتسم في وجهه، وربط “حبل حذائه” بسعادة، انطلق الصغير مجدداً يلهو ويلعب مع صحبه بكل نشوة، لتشهد ساحات أكاديمية الأرجنتين لتعليم فنون كرة القدم في دبي، تفاصيل قصة جميلة من الميدان مفادها “ألا بالتواضع تُصنع الأجيال في كرة القدم”.

التواضع للزملاء

نعم، ألا بالتواضع تُصنع الأجيال في كرة القدم، عندما يكون المدرب مربياً لصغار ليس بينهم وبين الاقتداء به فاصل أو حاجز سوى التطبيق العملي لأخلاقيات أصيلة لا يستقيم معها عود اللاعب، أي لاعب، إلا بشربها منذ الصغر، محاربة العنف خلق رفيع، التصدي لكل أشكال العنصرية سلوك حميد، التواضع للزملاء تصرف محمود، والتمسك باللعب النظيف فطرة راقية، هذه وغيرها، اخلاقيات لا يمكن غرسها في لاعب كرة القدم إلا منذ نعومة اظفاره.

تفاصيل القصة

المدرب المربي محمد عماد، لخص تفاصيل القصة الجميلة مع لاعبه الصغير محمد علي بكلمات معبرة: هذه ليست المرة الأولى التي أقوم فيها بـ”ربط حبل حذاء” لاعب من لاعبي فريقي، دائماً أشعر بفرحة عارمة عندما أقوم بذلك، ربما لأني كنت بحاجة دائمة إلى مدربي مدحت أنور كي يربط لي “حبل حذائي” عندما كنت لاعباً طفلاً صغيراً، أو ربما لقناعتي الراسخة بأن سحر كرة القدم لا يكتمل أبداً إلا بتلقين اللاعبين الصغار الأخلاقيات الأصيلة، ما زلت أتذكر تفاصيل تلك الأيام مع مدربي المربي أنور، يتوجب على المدرب أن يكون حنوناً، عطوفاً، قريباً من لاعبيه الصغار، يغرس فيهم السلوكيات الراقية، إلى جانب تعليمهم فنون كرة القدم، باعتقادي أن لاعباً بدون سلوكيات راقية مع زملائه، ومع المنافسين، ليس لاعب كرة إطلاقاً.

33 عاماً

ويضيف المدرب محمد عماد “33 عاماً” قائلاً: طوال مسيرتي مع فرق المقاولون العرب والترسانة في مصر، و5 مواسم احتراف خارجي، حرصت دائماً على أن يكون أدائي مقترناً بسلوكيات طيبة مع زملائي، ومع المنافسين، وهذا ما تعلمته من كل المدربين الذين أشرفوا على تعليمي أساسيات كرة القدم عندما كنت لاعباً طفلاً صغيراً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً