العراق مرة أخرى.. ضحية «صواريخ الأجرة»

العراق مرة أخرى.. ضحية «صواريخ الأجرة»







مرة أخرى، تنطلق صواريخ من جماعات «المقاومة بالأجرة» على حد تعبير نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الأعرجي، لتستهدف السفارة الأمريكية في بغداد، وسط توترات متصاعدة تقودها فصائل وميليشيات مسلّحة تعمل لتقويض سلطة الدولة العراقية.

مرة أخرى، تنطلق صواريخ من جماعات «المقاومة بالأجرة» على حد تعبير نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الأعرجي، لتستهدف السفارة الأمريكية في بغداد، وسط توترات متصاعدة تقودها فصائل وميليشيات مسلّحة تعمل لتقويض سلطة الدولة العراقية.

جاء الهجوم قبل نحو أسبوعين من الذكرى السنوية الأولى لمقتل اللواء في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية أمريكية قرب مطار العاصمة العراقية، وهو ما يضع الحدث الأخير في إطار أكثر خطورة من محاولات الاستهداف السابقة. الاتهام الرسمي الأمريكي جاء على لسان الخارجية، حيث اتهمت «ميليشيات مدعومة من إيران»، بشن الهجوم، معتبرة أن هذه المجموعات «هي العائق الأكبر أمام مساعدة العراق للعودة إلى السلام والازدهار». في المقابل، نفت إيران ضلوعها في العملية، لكنها لم تستبعد أن تشهد الأيام المقبلة توتراً.

في كل الحالات، يحبس العراق أنفاسه من مواجهة مقبلة على أرضه بين الولايات المتحدة وإيران. فكما كان اغتيال سليماني على أرض عراقية، فإن الرد الإيراني استهدف أيضاً المصالح الأمريكية داخل العراق. ولعل بيان الخارجية الأمريكية من أن الميليشيات «هي العائق الأكبر أمام مساعدة العراق للعودة إلى السلام والازدهار» يحمل دلالات متعددة عن المصاعب التي تواجهها الحكومة العراقية على الصعيد الاقتصادي. فرغم التفاؤل بوصول مصطفى الكاظمي للحكم، فإن برنامجه يصطدم بمعادلات متقاطعة تعطّل بعضها البعض، داخلياً وإقليمياً ودولياً، وفي النتيجة كافة الفرص الاستثمارية التي يسعى إليها تتبدد بفعل التوترات الأمنية والسياسية، ومحورها الأول أن الدولة العراقية «لا تتحكم بكل شيء».

وأعلن الكاظمي مساء اليوم الاثنين، توقيف مسؤولين على خلفية قصف المنطقة الخضراء الليلة الماضية بالصواريخ. كما وصف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول استهداف المنشآت المدنية في المنطقة الخضراء بأنه رسالة سلبية للعالم، ولن يتم السماح بالمساس بأمن البعثات الدبلوماسية في بغداد وتهديدها مع الالتزام بحمايتها. وشدد على أن القوات الأمنية العراقية ستعمل على ملاحقة الخارجين عن القانون وتقديمهم للعدالة، ولن تسمح بلغة فرض الإرادات على حساب اسم العراق وسيادته.

وليس من المرجح أن تهدّئ تصريحات الكاظمي، والمسؤول الأمني، مخاوف الأمريكيين مما يعتبرونه عجز القوات الأمنية العراقية حماية البعثة الدبلوماسية الأمريكية. وبالفعل، فإن نظاماً دفاعياً خاصاً يحمي البعثة، وتم استخدامه من أجل التصدي للقصف الأخير. ويخشى عراقيون مؤيدون للكاظمي، الذي جاء لتنفيذ برنامج إصلاحي واسع النطاق، أن ينفد صبر الأمريكيين. وفي هذه الحالة فإنه إما يتم الرد بشكل مباشر على الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ، أو يتم تنفيذ التهديد الذي يرعب بغداد، وهو نقل السفارة الأمريكية إلى خارج بغداد، الأرجح أربيل، لأن من شأن هذه الخطوة أن تدفع ببعثات أخرى إلى مغادرة بغداد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً