عائلة سوريّة في رحلة تشرّد لا تنتهي

عائلة سوريّة في رحلة تشرّد لا تنتهي







من سوء حظ أبو مسعود أن ليلة الإثنين الماضي كانت ماطرة، إذ استمر هطول الأمطار على مخيم إدلب الجنوبي أربع ساعات كانت كفيلة بتحويل أفراد عائلته إلى مشردين مرة أخرى خارج الخيمة لإعادة ترميمها، وإن أمكن تغيير موقعها إلى مكان آخر يحميهم من ليالي ماطرة جديدة.

من سوء حظ أبو مسعود أن ليلة الإثنين الماضي كانت ماطرة، إذ استمر هطول الأمطار على مخيم إدلب الجنوبي أربع ساعات كانت كفيلة بتحويل أفراد عائلته إلى مشردين مرة أخرى خارج الخيمة لإعادة ترميمها، وإن أمكن تغيير موقعها إلى مكان آخر يحميهم من ليالي ماطرة جديدة.

معاناة

قبل يوم من ذلك، همّ أبو مسعود مع ابنه البكر (20 عاماً) لشراء خزان مياه اعتاد على جلبه أسبوعياً من أجل تعبئة الخزانات والأواني وكل ما يمكن أن يحمل الماء، وعلى الفور تحرك خزان المياه المتحرك إلى المخيم، لكن المصيبة وقعت حين تعطل الخزان الذي يخطط لجلبه أبو مسعود كل أسبوع إلى المخيم، وبات من الصعب الاستفادة من المياه في ظل تعطل العربة وغرقها في الأمطار والغوص في وحول المخيم.

هذا غيض من فيض بالنسبة لأبو مسعود الذي بات من السكان الأصليين في المخيم منذ ثلاث سنوات، وهو يحاول حتى الآن الحصول على مساحة جيدة لإعمار غرفته هو وأولاده الأربعة بالإضافة إلى أم مسعود.

من آلام أبو مسعود التي يعبر عنها بكلمات موجعة «لست أدري إن كنت قادراً على الاستمرار في مثل هذه الظروف، هذه ليست ظروف تليق بالبشر، لنا قدرة على التحمل والصبر تفوق كل الحدود»، وتابع: «على مدار السنوات الثلاث مرت أيام كان يفترض ألا نكون على هذه الأرض من الأحياء.. لكن في كل مرة تُكتب لنا حياة جديدة».

لا أحلام ولا طموحات لدى عائلة أبو مسعود سوى الحياة بعيداً عن المطر والبرد والحاجة، خصوصاً في الشتاء الذي طالما شتت هذه العائلة من مكان إلى آخر في المخيم.. تتحول حياتهم في ساعات إلى بركة من الطين هو وكل من يعيش من حوله.. وفي كل يوم يفقدون الأمل في البقاء الكريم.

في هذا المخيم في ريف إدلب الجنوبي، من الصعب وصول الشاحنات والسيارات في أيام الشتاء، فتلجأ العديد من العائلات إلى جلب ما تحتاجه من الأسواق مشياً على الأقدام في طرق وعرة مسافتها أكثر من خمسة كيلومترات، إذ يعتبر قاطنو المخيم هذه أصعب المعارك مع الحياة بجلب موادهم الغذائية من خارج المخيم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً