تصدّع في حكومة الوفاق الليبية

تصدّع في حكومة الوفاق الليبية







تلاحقت خلال الساعات الأخيرة، عديد المؤشرات التي تكشف عن انقسام داخل الأجهزة الأمنية والميليشياوية لحكومة الوفاق الليبية يعكس حالة الصراع القائمة بين أطراف داعمة، وأخرى معرقلة للاتفاق العسكري والحل السياسي، ويفضح الدور التركي في الإطاحة بطموحات الليبيين في الوصول إلى مخرج من نفق حرب السنوات العشر.

تلاحقت خلال الساعات الأخيرة، عديد المؤشرات التي تكشف عن انقسام داخل الأجهزة الأمنية والميليشياوية لحكومة الوفاق الليبية يعكس حالة الصراع القائمة بين أطراف داعمة، وأخرى معرقلة للاتفاق العسكري والحل السياسي، ويفضح الدور التركي في الإطاحة بطموحات الليبيين في الوصول إلى مخرج من نفق حرب السنوات العشر.

مواجهة معلنة

ويرى المراقبون في طرابلس، أن رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، قرر الدخول في مواجهة معلنة مع وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا المرشح الأبرز لخلافته على رأس الحكومة، والذي تواجه تطلعاته السياسية معارضة تركية، وخصوصاً بعد زيارته لكل من باريس والقاهرة، وفتحه قنوات حوار مع قيادة الجيش الليبي عن طريق جهات مصرية.

إعادة تنظيم

وفي سياق هذه المواجهة قرر السراج أول من أمس، إعادة تنظيم ميليشيا جهاز ما تسمى «قوة الردع الخاصة» بقيادة المتشدد عبدالرؤوف كاره، ليصبح تابعاً له بشكل مباشر، ومنحه ذمة مالية مستقلة، بعيداً عن وزارة الداخلية، كما قرّر السراج استبدال اسم «قوة الردع الخاصة» بجهاز الردع على أن يكون مرتبطاً مباشرة بالمجلس الرئاسي، وكلفه بعشرة اختصاصات.

انقلاب ناعم

ووفق المتابعين للشأن الأمني في طرابلس، فإن الاختصاصات التي أسندت لميليشيا قوة الردع، تقطع الطريق أمام مختلف أجهزة وزارة الداخلية، بما يشير إلى تحول تلك الميليشيا إلى وزارة داخلية موازية، للتضييق على دور باشاغا. واعتبر حسن الصغير، وكيل وزارة الخارجية الأسبق بالحكومة الليبية المؤقتة، أن السراج نفذ انقلاباً ناعماً ضد باشاغا، مطالباً الأخير بغلق الوزارة، بعد قيام السراج بانتزاع ما تسمى بـ«قوة الردع» من تحت قبضة باشاغا. وفي سياق متصل، أثار السراج جدلاً واسعاً بعد قراره بتكليف إرهابي فارّ من المنطقة الشرقية بإدارة ومتابعة ملف تبادل المعتقلين والجثامين ضمن مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

إلى ذلك،اتهم ناشطون المجلس الرئاسي الليبي بالعمل على عرقلة تنفيذ اتفاق جنيف واجتماعي غدامس وسرت بما يخدم أهداف تركيا وحلفائها، وذلك من خلال تكليف الإرهابي محمد إبراهيم بلعم الذي كان يقاتل في صفوف داعش ضد الجيش الليبي في شرق البلاد، بمنصب حساس مثل إدارة ومتابعة ملف تبادل المعتقلين والجثامين، لافتين إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تنصيب إرهابيين في مواقع مؤثرة في طرابلس وخصوصاً في الأجهزة العسكرية الخاضعة للنفوذ التركي في غرب البلاد.

مباحثات

بحث القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر أول من أمس مع رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل القضايا الأمنية المشتركة بين الجانبين.

وتم خلال اللقاء مناقشة كل الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى بحث القضايا المتعلقة بالأمن القومي المشترك.

من جهته، أثنى كامل على جهود الجيش الليبي في محاربة الإرهاب والقبض على المطلوبين محليا ودوليا. بدوره تقدم حفتر بالشكر إلى مصر قيادة وجيشا وشعبا على دورها البارز في القضايا العربية بوجه عام والقضية الليبية بوجه خاص.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً