“الإقتران العظيم” .. الإمارات تشهد غداً ظاهرة فلكية لم تحدث منذ 400 سنة

“الإقتران العظيم” .. الإمارات تشهد غداً ظاهرة فلكية لم تحدث منذ 400 سنة







أعلن مركز الفلك الدولي، أن الإمارات ودول العالم ستشهد مساء غداً ” الإثنين 21 ديسمبر 2020م ظاهرة فلكية نادرة لم تحدث منذ 400 سنة، يسميها البعض “الاقتران العظيم”، وهي اقتراب ظاهري في السماء بين كوكب المشتري وكوكب زحل ويمكن رؤيته بسهولة بالعين المجردة، مشيراً إلى أن سكان الدولة يمكنهم مشاهدة الظاهرة عقب غروب الشمس بنصف…

ff-og-image-inserted

أعلن مركز الفلك الدولي، أن الإمارات ودول العالم ستشهد مساء غداً ” الإثنين 21 ديسمبر 2020م ظاهرة فلكية نادرة لم تحدث منذ 400 سنة، يسميها البعض “الاقتران العظيم”، وهي اقتراب ظاهري في السماء بين كوكب المشتري وكوكب زحل ويمكن رؤيته بسهولة بالعين المجردة، مشيراً إلى أن سكان الدولة يمكنهم مشاهدة الظاهرة عقب غروب الشمس بنصف ساعة “في الساعة السادسة و15 دقيقة” حيث سيظهر النجمين لامعين بشكل كبير وستستمر مدة رؤيتهما ما يقرب من ساعتين ونصف.

وتفصيلاً، أوضح مدير مركز الفلك الدولي، المهندس محمد شوكت عودة، أن كوكب المشتري يحتاج إلى 12 سنة ليدور دورة واحدة حول الشمس، في حين أن كوكب زحل يحتاج إلى 30 سنة، فهذا يعني أن كلا الكوكبين بالنسبة لنا يقتربان من بعضهما البعض مرة كل 20 سنة، وعادة تكون المسافة بينهما ما بين الدرجة إلى الدرجتين، أما ما يميز الاقتران هذا العام هو أن المسافة بينهما ستبلغ 6 دقائق قوسية فقط، أي ما يساوي عُشر الدرجة الواحدة! وهو أقل بقليل من ربع قطر القمر ظاهري، وهذه مسافة تعتبر صغيرة جداً.

وقال عودة: “كان آخر مرة حدث فيها الاقتران بمثل هذه المسافة قبل حوالي 400 عام، وذلك يوم 16 يوليو 1623م، إلا أن المفارقة أن ذلك الاقتران لم يكن مشاهدا إلا من المناطق القريبة من خط الاستواء، لأن المشتري وزحل كانا قريبين من الشمس، وعليه يمكن القول بأن آخر اقتران مماثل أمكنت مشاهدته من غالبية مناطق الكرة الأرضية كان قبل 800 عام، وذلك يوم 05 مارس 1226م، وكانت المسافة بينهما دقيقتين قوسيتين فقط! وسيكون الاقتران المماثل القادم عام 2080م، والذي يليه عام 2417م بمشيئة الله.

وأضاف: “خلافا لما تذكره بعض المواقع، وعلى الرغم من أن المسافة بين الكوكبين ستكون قريبة جدا، إلا أنهما لن يتحدان ويظهران كجرم واحد، فالمسافة بينهما أقل من أن تحدث هذه الظاهرة”، مشيراً إلى أن المسافة الحقيقية بين الكوكبين تبلغ ملايين الكيلومترات، وهذه الظاهرة مجرد تقارب ظاهري كما يرى من الأرض.

وتابع عودة: “من المعروف أن كوكبي المشتري وزحل أجرام لامعة جدا يمكن رؤيتها بسهولة بالعين المجردة حتى من داخل المدن الملوثة ضوئيا، فكوكب المشتري هو ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر وكوكب الزهرة، وكذلك فإن كوكب زحل من ألمع الأجرام السماوية. ولمشاهدة هذا الحدث انظر إلى جهة الغرب فور حلول الظلام، وستلاحظ جرما أبيض لامعا جدا فوق الأفق الغربي هذا هو كوكب المشتري، ويعلوه جرم آخر لامع ذهبي اللون هذا هو كوكب زحل.

وأشار إلى أن الجمهور في حال نظر إلى السماء قبل يوم 21 ديسمبر سيلاحظ كلا الجرمين أيضا إلا أنهما سيكونان أبعد عن بعضهما البعض، وستقل المسافة بينهما بمرور الأيام إلى أن تصل أقل ما يمكن ليلة الإثنين 21 ديسمبر، ويمكن رؤيتهما في الأيام التالية أيضا، إلا أن المسافة بينهما ستزداد، وسيعلو المشتري زحل.

ودعا الجمهور إلى متابعة الظاهرة الفلكية النادرة، ورصدها من مكان أفقه الغربي مكشوف، وذلك لقرب الكوكبان نسبيا من الأفق، وقد تحجبه البنايات أو المرتفعات، وعدم التأخر كثيرا بعد حلول الظلام، فهما سيغيبان بعد حوالي ساعتين ونصف من غروب الشمس، مع الحرص على الرصد من مكان غير مغبر أو غائم، حتى لا تحجب أو تضعف الرؤية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً