«العاشرة»..قوى صاعدة

«العاشرة»..قوى صاعدة







صحيح أن تقييم أي مستجد في دنيا كرة القدم، لا يستقيم إلا بعد استيفاء الشروط الموضوعية للتقييم، إلا أن ذلك لا يمنع من إجراء قراءة خاصة وفق مؤشرات حقيقية موجودة على أرض الواقع عند نشوء ما يمكن وصفه بـ «الظاهرة الجديدة» من قبيل ظهور «قوى صاعدة» كما أفرزت ذلك الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي في الإمارات. وما نعنيه بـ «قوى…

صحيح أن تقييم أي مستجد في دنيا كرة القدم، لا يستقيم إلا بعد استيفاء الشروط الموضوعية للتقييم، إلا أن ذلك لا يمنع من إجراء قراءة خاصة وفق مؤشرات حقيقية موجودة على أرض الواقع عند نشوء ما يمكن وصفه بـ «الظاهرة الجديدة» من قبيل ظهور «قوى صاعدة» كما أفرزت ذلك الجولة العاشرة لدوري الخليج العربي في الإمارات.

وما نعنيه بـ «قوى صاعدة» في كرة القدم الإماراتية، هو ظهور فرق جديدة تمثل قوى ناشئة في سياق الصراع سواء على درع الدوري العام، أو رسم معالم البطل الذي سيصل حتماً لمنصة التتويج، ولا يمكن أن يمر إلا عبر دائرة تلك الفرق التي قد تكون الحلقة الأقوى التي بإمكانها التحكم بتحديد هوية البطل، إن لم يسعفها الحظ والظروف معاً في أن يعتلي أي منها منصة التتويج.

ظاهرة جديدة

وعلى صدى ظهور «قوى صاعدة»، تمخضت الجولة العاشرة لدوري الإمارات عن ولادة ظاهرة جديدة أبطالها الثلاثي، بني ياس رابع كبار المربع برصيد 19 نقطة، اتحاد كلباء سادس لائحة الترتيب العام بـ 17 نقطة، متقدماً على 3 أبطال «سابقين»، والظفرة السابع بـ 15 نقطة، بات اختصاص خلط أوراق الصراع على درع البطولة بنجاحه في عرقلة أكثر من فريق من فرق المقدمة.

ولا شك في أن تواجد فرق بني ياس واتحاد كلباء والظفرة في مراكز تتقدم فيها على فرق عريقة سبق لها الفوز بدرع الدوري لمرات عدة في مواسم خلت، يمثل مؤشراً قوياً على حقيقة وجود ظاهرة جديدة في كرة الإمارات، عنوانها الأبرز ظهور «قوى صاعدة» في مشهد يختصر الكثير من التفاصيل، أبرزها، أن التنافس على درع الدوري، لن يكون حكراً على «السبعة الكبار» الذين سبق لهم احتكار درع البطولة طوال 47 نسخة سابقة!

تبادل أدوار

وبغض النظر عن حظوظ بني ياس واتحاد كلباء والظفرة في إمكانية الفوز بدرع دوري الإمارات من عدمه في نهاية مطاف البطولة، إلا أن ذلك لا يقلل من حقيقة أن «لعبة» المنافسة على الدرع لم تعد محصورة على «طاولة» الفرق «السبعة الكبار» فقط، رغم أن تلك الفرق قد اعتادت على تبادل «أدوار» الوقوف على منصات التتويج منذ انطلاق الدوري في العام 1973، العين «13 مرة»، شباب الأهلي «10 مرات»، الوصل «7 مرات»، الشارقة «6 مرات»، الوحدة «4 مرات» النصر «3 مرات»، الجزيرة «مرتان».

23 نقطة

وفي ختام مباريات الجولة العاشرة من دوري الإمارات، تمسك الشارقة بقمة الترتيب العام لفرق البطولة برصيد 23 نقطة، وبفارق المواجهات المباشرة فقط مع صاحب المركز الثاني، الجزيرة، ما جعل تلك الصدارة تهتز بقوة في اعقاب تجرع الشارقة مرارة الهزيمة الأولى له في البطولة على يد مضيفه بني ياس بهدف دون رد.

وفتحت خسارة الشارقة المتصدر، الباب واسعاً أمام الجزيرة للتقدم إلى المركز الثاني بعد الفوز الثمين على مضيفه الوصل بثلاثة أهداف لهدفين، وذلك تحت غطاء «الاستمتاع» بلعب كرة القدم، وهي المقولة التي تتردد بقوة في أرجاء الجزيرة في مسعى يهدف إلى الابتعاد «قدر الإمكان» عن دائرة الضغوط المبكرة!

alt

هدايا مجانية

وللمرة الثانية، يكرر النصر رفضه قبول الهدايا المجانية التي قدمت له من فريقي شباب الأهلي وبني ياس اللذين انتزعا 5 نقاط من الشارقة المتصدر بالتعادل والفوز معه على التوالي، ما جعل فارق النقاط يتقلص بين النصر والشارقة، إلى مبدأ «المواجهات المباشرة» فيما «لو» خدم العميد نفسه بنفسه، وتمكن من عبور عقبة ضيفه العين أول من أمس، لكنه لم يفعل، فتعرض للخسارة بهدفين لهدف أمام الزعيم، ما جعل النصر يتراجع إلى المركز الثالث برصيد 20 نقطة، وبفارق 3 نقاط عن الشارقة المتصدر.

13 مرة

العين خامس الترتيب، ربما يكون من بين الفرق الأسعد في الجولة العاشرة من دوري الإمارات، بعد فوزه الثمين وبعشرة لاعبين على مضيفه النصر بهدفين لهدف، فوز أعاد جانباً كبيراً من «شخصية بطل» سبق وأن عانق درع البطولة 13 مرة، وبما وضعه في قمة ترتيب الفرق الأكثر فوزاً بدرع دوري الإمارات.

وفيما 4 من «السبعة الأبطال» في كرة الإمارات، تحتل مراكز متقدمة في لائحة الترتيب العام لفرق الدوري في ختام جولته العاشرة، يظهر «الثلاثي البطل»، الوحدة وشباب الأهلي والوصل بصورة مؤلمة ليس لمحبيهم فحسب، بل لعموم المتابعين لشؤون كرة الإمارات، باحتلالها المراكز الثامن والتاسع والعاشر على التوالي.

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً