«ما بعد بريكست».. تفاوض شاق وتنازلات بعضها مستحيل

«ما بعد بريكست».. تفاوض شاق وتنازلات بعضها مستحيل







أكّد خبراء أوروبيون، أنّ مفاوضات مرحلة ما بعد بريكست بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، تحتاج إلى تنازلات من الطرفين، لحل النقاط الخلافية بخصوص السوق الأوروبية المشتركة، قبل مطلع العام الجديد، وهو ما تعمل عليه اللجان المعنية الأوروبية البريطانية، لإنجاح المفاوضات دون خسائر لأي طرف.

أكّد خبراء أوروبيون، أنّ مفاوضات مرحلة ما بعد بريكست بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، تحتاج إلى تنازلات من الطرفين، لحل النقاط الخلافية بخصوص السوق الأوروبية المشتركة، قبل مطلع العام الجديد، وهو ما تعمل عليه اللجان المعنية الأوروبية البريطانية، لإنجاح المفاوضات دون خسائر لأي طرف.

وقال فريدريس فون رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب الاشتراكي الألماني، والدبلوماسي الأسبق لـ «البيان»، إنّ مرحلة التفاوض على «ما بعد بريكست»، قبل أيام قليلة من انتهاء الفترة الانتقالية، صعبة للغاية، وتحتاج تنازلات من الطرفين، لتجنب حدوث هزات عنيفة في السوق المشتركة، تضر بالمستثمرين والمستهلك، وهو ما تسعى اللجان المعنية المشتركة للتوصّل إليه خلال الأيام القليلة المقبلة، لأن الملفات العالقة، لا يمكن أن تظل دون تقنين أو اتفاقات واضحة.

وأشار فون إلى أنّه، وفي حال عدم التوصل لاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، فسيتم تمديد الفترة الانتقالية، مع استمرار التفاوض حول اتفاقية التجارة بين الطرفين، والحوكمة، وصيد السمك، وهي النقاط الثلاث محل الخلاف التي ينتظر حسمها، موضحاً أنّ هذه الأمور لن تحسم إلا بتقديم تنازلات من الطرفين، وأنّ الاتحاد الأوروبي، يبدو مستعداً لتقديم تنازلات في ما يخص اتفاقية التجارة، بإلغاء الرسوم الجمركية على المنتجات البريطانية، بشرط عدم السماح بتوالد اقتصاد غير منضبط، قد ينافسه بشكل غير نزيه، إلى جانب التزام بريطانيا بالشفافية الضريبية، وحماية قانون العمل.

وأضاف: «هاتان النقطتان، قد تدفعان بريطانيا لتقديم تنازلات في مسألة الصيد البحري، بالسماح للصيادين الأوروبيين بالصيد الحر في المياه البريطانية، وهذه نقطة خلاف كبرى بين الطرفين، خلال مراحل المفاوضات الماضية».

حوكمة

بدوره، لفت داريو دانونزيو أستاذ السياسة والعلاقات الدولية بجامعة «تورينو» الإيطالية، إلى أن التفاوض على آلية لتسوية المنازعات، في حال خرق الاتفاقية «الحوكمة»، نقطة خلافية كبرى بين الطرفين، حيث ترفض بريطانيا بشدة، بنداً يتمسك به الاتحاد الأوروبي، يسمح في حال انتهاك أي طرف للاتفاقية في مجال ما، بفرض عقوبات في مجال آخر، حتى ولو لم يشُبْه اختراق أو مخالفة، إذ اعتبرت بريطانيا أن البند يهدف لتمكين أوروبا من المياه الإقليمية البريطانية والصيد الحر، مستغلة الضرائب، وخاصة على قطاع السيارات، كوسيلة ضغط، والضريبة على هذه المنتجات، سيفاً مسلطاً على صناع القرار في بريطانيا، في المقابل، يرى الاتحاد الأوروبي أنّ البند ضروري لحماية الاتفاقية من التلاعب، وإلزام جميع الأطراف باحترامها.

وأضاف دانونزيو: «يبدو أن بريطانيا لن تتنازل في هذه الجزئية، ولا الاتحاد الأوروبي أيضاً، كونها نقطة أساسية، لا يصبح الاتفاق جدياً بدونها».

ضغوط

في السياق، شدّد روجيه موران أستاذ السياسة والعلاقات الدولية بجامعة «سوربون» في باريس، على أنّ مسألة الصيد الحر في أوروبا، نقطة مهمة لأوروبا وبريطانيا، على حد سواء، لافتاً إلى أنّ أوروبا تحت ضغط الصيادين، ولا يمكن أن تتراجع عن مطلب إبقاء الصيد البحري على ما هو عليه الآن في بحر المانش، الغني بالأسماك، بعد الخروج النهائي لبريطانيا من الاتحاد، فيما ترى بريطانيا أنّ حوالي 500 مليون يورو، يجنيها الأوروبيون من الصيد سنوياً في المياه البريطانية، يجب أن تستفيد منها بريطانيا بشكل أكبر.

وأردف موران: «لا يوجد حتى الآن صيغة توافقية واضحة بين الطرفين، ربما يحتاج الأمر بعض الوقت، لذلك، فإنّ تمديد الفترة الانتقالية، هو السيناريو الأقرب».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً