لبنان.. مسارات معلّقة على حِبال الانتظار

لبنان.. مسارات معلّقة على حِبال الانتظار







غداة واقعة تأجيل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته للبنان، والتي كانت مقرّرة في 22 و23 من الشهر الجاري، بسبب إصابته بفيروس كورونا، على حدّ ما أعلن قصر الإليزيه، جاءت تغريدة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بمثابة إجابة على كلّ التساؤلات التي طُرِحت في شأن مصير المبادرة الفرنسيّة، واستشعار منه لخطر الاستمرار في دوامة التعطيل الهدّامة،…

غداة واقعة تأجيل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته للبنان، والتي كانت مقرّرة في 22 و23 من الشهر الجاري، بسبب إصابته بفيروس كورونا، على حدّ ما أعلن قصر الإليزيه، جاءت تغريدة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بمثابة إجابة على كلّ التساؤلات التي طُرِحت في شأن مصير المبادرة الفرنسيّة، واستشعار منه لخطر الاستمرار في دوامة التعطيل الهدّامة، إذْ تمنّى لـ«صديق لبنان» الشفاء والعافية.

والواقع أنّ الرهانات على زيارة ماكرون، التي كانت ستغدو الثالثة للبنان هذه السنة لو حصلت، لكي تحمل مفاجأة سارّة تتمثل باختراق على يده في مسار تأليف الحكومة الجديدة، كانت ضعيفة، ولم ترقَ إلى مستويات توقّعات جادّة ومؤكّدة. وبالتالي، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ المبادرة الفرنسيّة باتت عالقة ومعلّقة حتى تعافي الرئيس ماكرون على الأقلّ، وسط تعليق كلّ المسارات الداخليّة المفصليّة والمصيريّة، ولا سيّما منها المسار العالق لتأليف الحكومة، والمسار العالق الجديد والطارئ للتحقيق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت ولو لمهلة زمنيّة محدّدة.

وعليه، فإنّ الحسابات الزمنيّة تشير إلى أنّ الطبقة السياسيّة قد ضيّعت 5 أشهر من دون أن تصل إلى أيّ معطى جديد في أسباب انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس الفائت. وبتضييع الوقت ذاته، تكون قد ضيّعت 5 أشهر، في ظلّ حكومة تصريف أعمال.

الخواء السياسي مجدّداً

ووسط الخواء السياسي الداخلي والخارجي، الذي عاد يطبع المسار الحكومي، فإنّ ثمّة إجماعاً على أنّ تأجيل زيارة ماكرون للبنان أسقط أيّ أمل في إحداث خرْق في ملفّ تشكيل الحكومة، وأنهى اندفاعة محتملة، كان يمكن أن ترافق زيارته، إنْ لجهة التحرّك أو لجهة إحداث حراك سياسي اعتاد الرئيس الفرنسي على القيام به خلال زياراته السابقة. وبهذا المعنى، فإنّ ملفّ تشكيل الحكومة رُحِّل إلى السنة الجديدة، بحيث سيكون الانتظار سيّد الموقف، مع ترجيح استمرار هذا الانتظار إلى ما بعد تسلّم جو بايدن مقاليد الرئاسة الأمريكيّة في 20 يناير المقبل.

تزامناً، تردّدت معلومات مفادها أنّ الأمريكيّين سيواصلون ، فرْض العقوبات على المسؤولين اللبنانيّين، في حال أصرّوا على التهرّب من مسؤولياتهم،وهذه العقوبات، وفق القراءات السياسيّة، هي كناية عن رسالة بمضمون واضح: أيّ حكومة لا تأخذ في الاعتبار السقف الأمريكي، فإنّ حدودها ستكون السرايا الحكوميّة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً