«كارثة بيروت»..تشابك بين السياسيين والقضاء

«كارثة بيروت»..تشابك بين السياسيين والقضاء







وسط همّ تأليف الحكومة، المرشّح لأن يبقى معلّقاً على خطّ التوتّر العالي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري إلى أمد غير محدّد، لا يزال الداخل اللبناني منشغلاً بالاشتباك الدائر، بأبعاده السياسيّة على حلبة التحقيق العدلي في الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت، وسط ارتفاع منسوب التساؤلات حول المآل الذي سينتهي إليه هذا…

وسط همّ تأليف الحكومة، المرشّح لأن يبقى معلّقاً على خطّ التوتّر العالي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري إلى أمد غير محدّد، لا يزال الداخل اللبناني منشغلاً بالاشتباك الدائر، بأبعاده السياسيّة على حلبة التحقيق العدلي في الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت، وسط ارتفاع منسوب التساؤلات حول المآل الذي سينتهي إليه هذا التحقيق، وعمّا إذا كان سيستمرّ، أم أنّ قوّة قاهرة ستوقفه.

وفيما الفارق الوحيد الذي برز بين المساريْن، اللذين يتسابقان في طريق التصعيد والتأزّم، تمثل في أنّ مسار تأليف الحكومة الجديدة عاد إلى التأزّم الملجوم والصامت، فيما مسار المواجهة السياسيّة- القضائيّة المتّصلة بالتحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت اتّسم بمزيد من التصعيد الصاخب، إذْ تمكّنت المنظومة السياسيّة من عرْقلة مسار التحقيقات في انفجار المرفأ، بتكاتفها وتعاضدها، مستخدمةً الوسائل كلّها، ومن ثمّ انتقلت إلى «سلاح» جديد، فشهرت في وجه القاضي صوّان ورقة الدستور والحصانات النيابيّة، واتّهمته بافتقاد رسالته إلى مجلس النواب للبراهين والحجج والأدّلة الكافية. وفي خضمّ هذا المشهد، تقاطع خبر إرجاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارته الثالثة للبنان، والتي كانت مقرّرة يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بسبب إصابته بفيروس «كورونا»، مع تردّد معلومات مفادها وجود امتعاض وغضب شديدين في قصر الإليزيه حيال إصرار الطبقة الحاكمة في لبنان على تعطيل جهود الحلّ.

«حلقة مفرغة»

ويستمرّ دوران ملفّ التحقيق في الحلقة المفرغة ذاتها، بين إصرار المحقّق العدلي القاضي فادي صوّان على متابعة التحقيق والمضيّ فيه، وسط كلام عن استدعاءات قد يبادر إليها وتطال أسماء جديدة، يُقال إنّ من بينها «رؤوساً كبيرة»، وبين اعتراضات سياسيّة على ما تعتبره تسييساً لملفّ التحقيق، على ما أكّد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب في معرض رفضه المساس بموقع رئاسة الحكومة، وعلى ما أكّد أيضاً الوزراء السابقون الثلاثة يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل وغازي زعيتر، والأخيران رفضا الحضور إلى جلسة الاستجواب التي حدّدها القاضي صوان أوّل من أمس، وذلك لـ«عدم صلاحيته».

ترقّب

توازياً، تؤكد معلومات «البيان» أنّ القاضي صوّان ماضٍ حتى النهاية في عمله القضائي، وذلك بعيداً عن الغبار السياسي الذي يتصاعد. والدليل أنّه لم يعبأ بحجج النائبين حسن خليل وزعيتر، وحدّد موعداً جديداً لمثولهما أمامه في 4 يناير المقبل. وذلك، وسط إصراره على الاستماع لرئيس الحكومة المستقيل حسّان دياب اليوم، إلا إذا لم يحضر الأخير كما فعل في المرة الأولى، وكما فعل ممثّلا الشعب أول من أمس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً