اختتام مؤتمر “المتحف المتطور: التأقلم، التعلم، والعرض في العصر الجديد” بالشارقة

اختتام مؤتمر “المتحف المتطور: التأقلم، التعلم، والعرض في العصر الجديد” بالشارقة







الشارقة في 17 ديسمبر /وام/ اختتمت هيئة الشارقة للمتاحف، أعمال مؤتمرها الذي نظمته تحت عنوان “المتحف المتطور: التأقلم، التعلم، والعرض في العصر الجديد” تجارب من المتاحف حول العالم، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين الذين ناقشوا على مدى يومين . ويهدف المؤتمر الى تفعيل سبل التعاون والعمل المشترك في قطاع العمل المتحفي، واعتماد أفضل الممارسات الحديثة، وصولاً الى بيئة متحفية …

الشارقة في 17 ديسمبر /وام/ اختتمت هيئة الشارقة للمتاحف، أعمال مؤتمرها
الذي نظمته تحت عنوان “المتحف المتطور: التأقلم، التعلم، والعرض في
العصر الجديد” تجارب من المتاحف حول العالم، بمشاركة نخبة من الخبراء
والمتخصصين الذين ناقشوا على مدى يومين .

ويهدف المؤتمر الى تفعيل سبل التعاون والعمل المشترك في قطاع العمل
المتحفي، واعتماد أفضل الممارسات الحديثة، وصولاً الى بيئة متحفية شاملة
تقدم للزائرين تجربة متكاملة.

وانطلق المؤتمر بكلمة افتتاحية لسعادة منال عطايا مدير عام هيئة
الشارقة للمتاحف، أكدت فيها أن المؤتمر يمثل فرصة لاستعراض تجارب أكثر
من 15 خبيراً في مجال المتاحف من مختلف أنحاء العالم، لاستكشاف الرؤى
حول التحول في تصميم المعارض، والتركيز المكثف على العروض الرقمية، بما
يسهم في استكشاف ما قد تبدو عليه متاحف المستقبل، بالإضافة إلى الدروس
المستفادة من التجربة الرقمية للحفاظ على الاتصال مع الجمهور، فضلاً عن
البحث في التحديات غير المسبوقة التي فرضها الوباء على المتاحف.

وذكرت عطايا أن شغف جمع المقتنيات والأعمال الفنية، يحظى بأهمية كبيرة
لدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى
للاتحاد حاكم الشارقة باعتباره مؤرخاً فكرياً وكاتباً ملهماً، يجمع بين
الشغف الشخصي والمسؤولية والرؤى الحكيمة التي أدرك من خلالها دور
التعليم والثقافة في تطور وازدهار المجتمعات.

واستعرضت مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف تجربة الإمارات العربية المتحدة
في تطبيق احتياطات سلامة صارمة بعد بضعة أشهر من الاغلاق، وتجربة الهيئة
في تفعيل منصاتها الرقمية، وزيادة إمكانية الوصول إلى مقتنيات المتاحف
الفريدة وتقديم ورش العمل وبرامج تعليمية جديدة متخصصة عبر الإنترنت إلى
جانب تنظيم المعارض الافتراضية والبرامج الشهرية عبر الانترنت التي تضم
محاضرات وورش عمل تغطي مجموعة واسعة من الموضوعات تمتد من الفن والحرف
اليدوية إلى التاريخ والعلوم والتي أثبتت شعبيتها لدى الجمهور المحلي
والدولي.

وقدمت عطايا بعض المقترحات الواجب اتباعها في سياق الخطط الرامية الى
تعزيز تأثير المتاحف وصلتها بالمجتمع سواء كانت مغلقة أو متاحة
للجماهير، قائلة: “من الضروري تقييم اجراءات الأمن والسلامة في المتاحف
على الدوام كي نعزز إحساس الأمان لدى زوارنا عند عودتهم إلى المتاحف،
مضيفةً انه يجب استغلال هذا الوقت لمراجعة طريقة عملنا واستجابتنا
لمتطلبات المجتمع الجديدة”.

وأشارت الى أنه ينبغي على المتاحف إشراك موظفيها في التفكير بكيفية
تقديم خدمات أفضل لزوارها الحاليين والالتزام بتحسين واقع الاندماج
الاجتماعي على المدى الطويل ، فخلال أوقات الحظر، يكون الوصول إلى الفن
والثقافة فعالًا للغاية في رفع المعنويات، فضلاً عن كونه تواصلاً
ايجابيا وراحة في الوقت الذي نكون به بحاجة إليهما” ، مؤكدة أن البحث عن
الشراكات مع الجهات سواء من القطاع العام أو الخاص التي تتقاطع
اهتماماتها وأساليب تفكيرها يعزز فرص الحصول على الموارد والتمويل،
مشيرة الى أهمية ضمان توفير فرص متساوية للجميع للمشاركة في التجربة
المتحفية .

تضمنت جلسات اليوم الأول عدداً من المحاور التي تناولت دمج التجربتين
الرقمية والمادية لإثراء التجربة المتحفية للجمهور المتنوع، في ظل
التحديات التي يشهدها العالم، كما تطرقت إلى سبل تكثيف الجهود بغية
تعزيز واقع المتاحف وضمان استمرار التواصل مع المجتمعات من خلال تبادل
الخبرات والاستفادة من الأفكار والنماذج التي أثبتت نجاحها.

وناقشت الجلسة الأولى بإدارة فردرك جمينر، أستاذ مساعد في كلية العمارة
والفنون والتصميم في الجامعة الأمريكية في الشارقة “مستقبل المعارض
المتحفية”، وتحدث فيها كل من ليث كارلسون، المدير التنفيذي في متحف
المستقبل بدبي، وكودو تاكاشي من تيم لاب في طوكيو.

واستعرضت كل من سهيلة طقش من مؤسسة بارجيل للفنون؛ ودانيالا كوجين من
امستردام خلال الجلسة الثانية التي حملت عنوان “التنوع في المعارض
الفنية” وأدارتها علياء الملا أمين متحف الشارقة للفنون، تجاربهن في
إنشاء معارض فنية متنوعة، لضمان التنوع والثراء التاريخي والفني في
المتاحف.

وبحثت الجلسة الثالثة “تجارب بدون لمس في متاحف الأطفال من بعد فيروس
كورونا المستجد /Covid-19/” التي أدارتها ميساء السويدي من هيئة الشارقة
للمتاحف وشارك فيها أمين خرشاش، مدير التفسير والوسائط التعليمية في
إدارة البرامج التعليمية والتواصل الثقافي في متحف اللوفر أبوظبي،
وبورشوتام رامشانداني، المؤسس والمدير التنفيذي لمتحف أولي أولي للأطفال
بدبي، التحديات التي تواجه متاحف الأطفال.

واختتم اليوم الأول أعماله بجلسة “التجربة الرقمية لزوار المتاحف”،
قدمها زلاتان فيليبوفيك، أستاذ مساعد، كلية العمارة والفنون والتصميم في
الجامعة الأمريكية في الشارقة، وبحث خلالها كل من كريس مايكلز، مدير
الشؤون الرقمية والتقنيات الرقمية، في لندن والمعرض الرقمي في لندن،
وإليزابيث جالفين، مدير البرامج التعليمية والرقمية من متحف فكتوريا
وألبرت، المتغيرات التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا المستجد، على خطط
المتاحف والتحولات الرقمية، والمعارض الافتراضية وعرض المقتنيات على
المنصات الرقمية، وأثرها في تمكين الجمهور من انتهاز فرص جديدة لم تكن
ممكنة بسبب عامل الوقت والمكان.

واستهل اليوم الثاني أعماله بحلقة نقاشية بعنوان “مبادرات التوعية
الشاملة للمتاحف” أدارتها عائشة ديماس، مدير الشؤون التنفيذية في هيئة
الشارقة للمتاحف، وتحدثت فيها كل من الشيخة نوره المعلا، مدير التعليم
والأبحاث في مؤسسة الشارقة للفنون، وسينثيا قريفينز، أمين الممارسات
والشراكات المجتمعية في متحف تيت في لندن، واستعرضت خلالها الشيخه نوره
جهود المؤسسة ومبادراتها لكافة فئات المجتمع خاصة الشباب، وتحدثت عن
مشاركات لفنانين من جنسيات مختلفة، معتبرة أنهم محظوظون لكونهم في إمارة
الشارقة حيث يعملون مع عدد كبير من الجهات كالمتاحف والمدارس، والمؤسسات
المجتمعية.

واستعرضت سينثيا قريفينز مبادرات متحف تيت المجتمعية الهادفة لتأكيد دور
المتاحف في حياة الناس من أجل إحداث التغير المنشود، كما تناولت جهودهم
في تحسين أعمال المتاحف واستضافة الفعاليات لضمان التواصل المباشر وخلق
مشاركة فاعلة وتعزيز ايصال الاصوات ووجهات النظر ما يفتح فرصة التفاعل
بشكل حقيقي و تطرقتا كذلك الى التحول الرقمي والاعتماد على التكنولوجيا
الرقمية وتناقص أعداد الزوار للمتاحف في ظل سياسة التباعد الجسدي
والاجراءات الوقائية.

وركزت ليزا مازولا مدير مساعد لبرامج المعلمين والمدارس في متحف الفن
الحديث بنيويورك وعلياء مصبح الشامسي مدير البرامج الثقافية بالإنابة في
متحف اللوفر بأبوظبي خلال الحلقة النقاشية “دور المتحف في دعم المناهج
الدراسية للمدارس والجامعات” على أهمية المتاحف في دعم المناهج
التدريسية، وتحدثت علياء الشامسي عن سعيهم لإيجاد خيارات للتواصل الدائم
مع المدارس عبر تقديم برامج من خلال التقنيات الرقمية، بينما تطرقت ليزا
مازولا إلى أن انخفاض أعداد الزائرين من الطلبة والمعلمين شجعهم للبحث
عن طرق مثلى للتغلب على الظروف والتحديات بسبب الجائحة ونتج عنه توفير
برامج رقمية إلكترونية وتوظيفها لتمكين الطلبة من زيارة المتاحف رقمياً.

واختتم المؤتمر فعالياته بجلسة ثالثة وأخيرة استعرضت التجارب المتاحة
لفئات الجماهير المختلفة وشارك فيها كل من جانيس مونغر الرئيس والمدير
التنفيذي لمتحف جزيرة ستاتن بنيويورك وفاطمة العبيدلي اخصائي تعليم في
قسم البرامج التيسيرية بهيئة الشارقة للمتاحف، حيث تحدثت مونغر عن زيارة
الشارقة ومدى الفائدة التي حققتها والخبرات التي اكتسبتها والبرامج
والفعاليات التي تم تنفيذها مستهدفين كافة أفراد الأسرة بما فيهم أصحاب
الهمم، بينما ذكرت العبيدلي انهم يولون ذوي الإعاقة ومتطلباتهم أهمية
كبيرة، مشيرة الى تنفيذهم مبادرات لمساعدتهم ومنها مشروع للغة الإشارة
المطبق منذ ثلاث سنوات، الى جانب برامج وورش عمل للجمهور مستهدفين فئات
عمرية مختلفة لتعم الفائدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً